00:41 GMT25 فبراير/ شباط 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أوضح خبير اقتصادي الغاية المرجوة من زيارة وفد حركة "طالبان" إلى موسكو، وعلاقتها بالتغييرات الأخيرة الحاصلة مع واشنطن.

    وقال الأستاذ الجامعي في جامعة "المدرسة العليا للاقتصاد" أندريه كازانتسيف لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الجمعة: "حالياً توجد حالة ليس من الواضح فيها ما سيحدث بعد ذلك في أفغانستان فيما يتعلق بتغيير الإدارة في الولايات المتحدة. الرئيس الأمريكي السابق ترامب أراد سحب قواته، ومن الواضح أنه كان يحرك الأمور نحو هذا الاتجاه، لكن كيف ستتصرف إدارة بايدن، فهذا ليس واضحًا بعد. في هذه الحالة، أعتقد أن موقف روسيا سيكون مثيرًا للاهتمام لجميع اللاعبين الضالعين في الصراع الأفغاني، وهذا يُعد فرصة أمام روسيا لتعزيز مواقعها في هذا المسار".

    ووفقا للبروفيسور كازانتسيف، فإن زيارة وفد "طالبان" إلى موسكو والزيارة السابقة إلى إيران هي محاولة من الحركة لحشد دعم اللاعبين الإقليميين.

    وأفاد كازانتسيف بهذا الخصوص، أن "طالبان في لحظة ما، عندما تعلق الأمر بانسحاب القوات الأميركية، اعتبروا (في طالبان) أنهم قد "انتصروا" بالفعل، وأن الأمريكيين الآن سيسحبون قواتهم وهم، في الواقع، سيصبحون في السلطة.. أعتقد أن الكثيرين في أفغانستان يعتقدون أن طالبان لن تلتزم بأي اتفاقيات، لكنهم (في طالبان) سيتولون السلطة ببساطة، شأنه شأن ما حدث بعد انسحاب القوات السوفيتية. وهم بالفعل، كما أفهم الوضع، مستعدون لواقع أنهم سيكونون في السلطة في شكل أو بآخر، ربما مع نوع من المشاركة من الحكومة الحالية. والآن يحاولون مواصلة العمل بهذا المنطق، وبناء تحالفات وما إلى ذلك".

    وشدد الخبير على أن منطق روسيا مفاده بأن التهديد الرئيسي في أفغانستان ليس "طالبان"، بل تنظيم "داعش".

    وخلص البروفيسور في "المدرسة العليا للاقتصاد"، بالقول إنه "يوجد هناك فرع تابع لتنظيم "داعش" (الإرهابي والمحظور في روسيا الاتحادية)، والذي حدد ليس فقط أفغانستان، بل أيضًا دول آسيا الوسطى بعد الاتحاد السوفياتي كمنطقة لعملياته. وهذا تهديد خطير لأمن روسيا، وبالتالي، وفقًا لمنطق القيادة الروسية، يمكن التحدث مع طالبان نظراً لقدرتها على منع تغلغل "داعش" في أفغانستان".

    هذا ووصل وفد "طالبان" إلى موسكو، أمس الخميس، للقاء مسؤولين روس، حيث أجرى أمس محادثات مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، مدير القسم الثاني لآسيا في وزارة الخارجية الروسية، زامير كابولوف.

    ووقعت الولايات المتحدة وحركة "طالبان"، نهاية شباط/فبراير 2020، على اتفاق السلام الأول منذ أكثر من 18 عامًا من الحرب، والذي ينص على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 14 شهراً وبدء حوار بين الأفغان بعد صفقة تبادل الأسرى، بحيث تفرج الحكومة عن 5000 من "طالبان"، فيما تفرج الأخيرة عن نحو 1000 من عناصر الأمن الأسرى.

    وذكرت وزارة الدفاع الأميركية الشهر الجاري أن الولايات المتحدة خفضت عدد قواتها في أفغانستان إلى 2500 عسكري.

    وأكدت "طالبان" في أكثر من مناسبة التزامها بالاتفاق مع الولايات المتحدة بعدم تهديد الأمن الأمريكي عبر الأراضي الأفغانية ووقف استهداف القوات الأجنبية.

    ومؤخرا، أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان نظيره الأفغاني، في اتصال هاتفي، بأن الولايات المتحدة ستراجع هذا الاتفاق.

    الكلمات الدلالية:
    أمريكا, روسيا, طالبان, أفغانستان, موسكو, واشنطن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook