16:54 GMT26 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    استنكرت وزارة الخارجية الإيرانية، بيان مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، بشأن الاحتجاجات التي تشهدها خوزستان جنوب غربي البلاد، والتي تخللتها أعمال عنف أوقعت قتلى ومصابين.

    طهران - سبوتنيك. وشددت باشيليت على أن ما ورد في بيان المفوضة "يتضمن اتهامات واهية وكاذبة ومعلومات غير صحيحة"، مؤكدة أن "البيان مسيس".

    وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في بيان اليوم السبت: إن "بيان المفوضة بشأن الأحداث الأخيرة في خوزستان مؤسف لأنه يتضمن اتهامات واهية وكاذبة ومعلومات غير صحيحة".

    وأضاف أن: "الدليل الأهم على بطلان هذا البيان هو تسييسه، وفي هذا الصدد، فإن تصريح المفوضة السامية أشبه ببيان سياسي بمصطلحات معادية أكثر من أن يكون حديث مسؤول دولي يعمل في مجال حقوق الإنسان".

    وتابع خطيب زادة أنه: "يبدو أن محاولة مكتب المفوضة لتكوين أقليات وتقسيم الأمة الإيرانية الموحدة تتماشى مع الأجندة السياسية لعدد من الحكومات التي لا تخفي عداوتها للشعب الإيراني، وهؤلاء هم منتهكي مفهوم حقوق الإنسان وسياساتهم مناهضة لحقوق الإنسان وداعمة للقرار المناهض لإيران في مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة".

    واستطرد قائلا إن: "جمهورية إيران الإسلامية تحترم حق مواطنيها في التجمع السلمي، وعلى أعلى المستويات، واعترفت سلطات البلاد بوجود مشكلة مياه في منطقة خوزستان وبالحق في الاحتجاج السلمي".

    وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إن: "وجود الشرطة وسلطات إنفاذ القانون في مثل هذه التجمعات من أجل منع الاضطرابات والأضرار التي تلحق بالأشخاص والممتلكات العامة أمر قانوني ومعتمد وفقا للأعراف والأنظمة الدولية، وفي نفس الوقت مقتل ضابط شرطة وإصابة آخرين، تشير إلى أن هناك تسلل لعناصر تابعة لجهات أجنبية في صفوف المتظاهرين بهدف إثارة الفتنة وخلق صراعات مصطنعة".

    وتتواصل الاحتجاجات في الشوارع منذ نحو 10 أيام على نقص المياه في جنوب غرب إيران، وسط تصاعد لأعمال العنف أوقعت قتلى بينهم شرطي وإصابة عدد آخر.

    من جهتها، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، السلطات الإيرانية إلى التركيز على اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة النقص المزمن في المياه، بدلا من استخدام القوة المفرطة والاعتقالات واسعة النطاق لقمع الاحتجاجات.

    وفي بيان صدر أمس الجمعة، ونشر على موقع الأمم المتحدة، قالت باشيليت، إن: "الوضع كارثي، ويتراكم منذ سنوات عديدة"، داعية السلطات الإيرانية إلى الإقرار بذلك والعمل وفقا لذلك.

    وأضافت أن: "إطلاق النار واعتقال الناس سيزيد ببساطة من حالة الغضب واليأس".

    هذا وأعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأدميرال علي شمخاني، الخميس، أنه سيتم الإفراج عن جميع المعتقلين ممن شاركوا في احتجاجات خوزستان جنوب غرب البلاد ولم يرتكبوا أعمالا إجرامية.

    وكتب شمخاني في تغريدة على "تويتر": "تم إصدار الأمر للإفراج عن جميع المعتقلين الذين شاركوا في احتجاجات خوزستان خلال الأيام الأخيرة ولم يرتكبوا أعمالا إجرامية وسيتم ذلك بسرعة".

    وأضاف أن: "الاحتجاج حق طبيعي ومكفول في الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

    وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، قال خلال اجتماع الحكومة صباح الخميس الماضي، أنه من حق المواطنين الذين يعيشون تحت حرارة 50 درجة مئوية ويعانون من شح المياه في محافظة خوزستان، الانتقاد والاعتراض والاحتجاج، مضيفا أن "خوزستان هي القلب النابض لإيران وأهلها يتمتعون بوعي كبير، رغم ذلك بعض المندسين يطلقون شعارات غير صحيحة ويرفعون السلاح".

    وتابع: "أطالب أهلنا في خوزستان بمتابعة مشاكلهم عبر السبل القانونية وعدم السماح للأعداء باستغلال هذه الأوضاع".

    بينما، لفت الرئيس الإيراني المنتخب، إبراهيم رئيسي، خلال لقائه شمخاني، إلى أن "مشاكل خوزستان متراكمة ويجب عدم الانتظار حتى تشكيل الحكومة لحلها، فالجميع يعرف ماهي هذه الأزمات ولابد من متابعة الأوضاع فيها بشكل خاص".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook