19:23 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد مطالب دولية متكررة، ومحاولات أمريكية لاستئنافها، حددت وزارة الخارجية الإيرانية، موعدا لبدء مفاوضات فيينا الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني.

    ونقلت وكالة "إرنا"، مساء أمس الثلاثاء، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أن مفاوضات فيينا ستعاود نشاطها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وبأنه تم إحاطة مجموعة "4+1" الدولية بهذا الخصوص.

    وقال مراقبون إن هناك الكثير من العراقيل التي حالت دون استئناف المفاوضات في الفترة السابقة، مؤكدين أن المماطلة الأمريكية ضيعت عليها الكثير من الفرص للخروج باتفاق في الجولات السابقة من المفاوضات.

    مفاوضات فيينا

    وذكر خطيب زادة أن تلك المفاوضات تشكل إحدى القضايا الرئيسية خلال المباحثات الثنائية مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة "4+1"، مشيرا إلى أن "ليس جميع وزراء خارجية هذه المجموعة موجودين في نيويورك"، وذلك تعليقا على زيارته الحالية للمدينة الأمريكية.

    ولفتت الوكالة الإيرانية إلى توقع وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، عقد القوى العالمية وإيران اجتماعا على هامش المؤتمر السنوي لمنظمة الأمم المتحدة في فيينا.

    وأكد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان رغبة طهران في استئناف المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في أقرب وقت.

    من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أول أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة مستعدة للعودة إلى مفاوضات فيينا حول الاتفاق النووي الإيراني.

    وأعرب الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، عن دعمه لإحياء الاتفاق النووي حتى في الوقت الذي وبخ فيه الولايات المتحدة الأمريكية.

    وجدد الرئيس الأمريكي جو بايدن، في خطابه الخاص، رغبته في العودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات، لكنه أكد أنه سيفعل كل شيء لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

    أمور عالقة

    اعتبر الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، أنه خلال الأسابيع الماضية كانت الحكومة الجديدة في إيران تستقر، وتم تعيين السياسات الجديدة والشخصيات التي سوف تتسلم مسؤولية هذه المناصب.

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، واحد من الأمور العالقة كانت الاختلافات على ضرورة إعادة ملف المفاوضات النووية للمجلس الأعلى للأمن القومي، أو إبقائها بيد الخارجية، ويبدو أنه مع تعيين أحد الشخصيات المقربة جدا من رئيسي وهو علي باقرب كني، نائبًا لوزير الخارجية بدل عباس عراقتشي، وتم حسم الموضوع بإبقاء ملف المفاوضات في يد الخارجية.

    وتابع: "إذا ما كانت الولايات المتحدة جادة بتنفيذ الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن إيران، حتى يمكن اعتبار الجلسة السابعة في فيينا جلسة الوصول إلى نتيجة ترضي جميع الأطراف".

    ويعتقد أنه "في حال عادت الولايات المتحدة للتلاعب في سير المفاوضات وكانت تريد إضافة مواضيع أخرى مثل الصواريخ الإيرانية والنفوذ الإقليمية، فبالتأكيد لن يصلوا إلى أي نتيجة".

    مماطلة أمريكية

    اعتبر صادق الموسوي، المحلل السياسي الإيراني، إن موقف طهران رغم اختلاف الأدبيات والعناوين والعبارات ثابت، وأمريكا هي التي نكثت عهودها وخرجت من الاتفاق، ويجب أن تعود للاتفاق النووي أولًا.

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، فإن "المماطلة الأمريكية تضيع الفرص عليها، فبعد أن كانت الأمور شبه منتهية في محادثات فيينا، وقبل أن يأتي الرئيس الإيراني الجديد السيد إبراهيم رئيسي، ماطلت أمريكا وضيعت الفرصة عليها، والآن أيضا تماطل وتضر نفسها".

    وتابع: "إيران ماضية في طريق التقدم بكل الجوانب المختلفة، خاصة الجانب النووي، فكانت تحت الـ 5% والآن باتت قريبة من الـ 90% فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وكل تأخير من شأنه أن يحسن شروط إيران ويضر بالولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الأخرى".

    وأكد أن "إعلان إيران استعدادها لاستئناف التفاوض في فيينا، مشروط بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية على إلغاء العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب".

    وجرت في العاصمة النمساوية فيينا، بين شهري نيسان/أبريل وحزيران/يونيو، 6 جولات من المفاوضات، بين طهران والدول المعنية بالاتفاق، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، للوصول إلى اتفاق لإعادة إحياء الاتفاق الذي تهاوى منذ أيار/مايو عام 2018، حينما أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انسحاب بلاده بصورة أحادية من الاتفاق الذي جرى توقيعه في 2015 بين إيران من جهة وبين مجموعة 5 زائد واحد [الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا].

    وطلبت إيران تعليق مفاوضات فيينا بشأن الاتفاق النووي لحين تسلم الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي السلطة، وهو ما حدث بالفعل مطلع آب/ أغسطس الماضي، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد استئناف المفاوضات حتى الآن.

    ودعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية إدارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، التي تولت السلطة في أغسطس/ آب، إلى العودة إلى المحادثات.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook