مئات المسعفين لإنقاذ المتظاهرين في العراق يوم غد

© REUTERS / THAIER AL-SUDANIالمتظاهرون يحتشدون في بغداد أثناء حظر التجول، بعد يومين من تحول الاحتجاجات المناهضة للحكومة على مستوى البلاد إلى أعمال عنف، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2019
المتظاهرون يحتشدون في بغداد أثناء حظر التجول، بعد يومين من تحول الاحتجاجات المناهضة للحكومة على مستوى البلاد إلى أعمال عنف، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2019 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقي، اليوم الخميس 24 تشرين الأول/ أكتوبر، تحشد مئات المتطوعين من فرق الإسعاف الأولي، لإغاثة المواطنين المشاركين في التظاهرات المحدد انطلاقها غدا في عموم البلاد.

مظاهرات العراق - سبوتنيك عربي
مظاهرات غدا في العراق... والأمن يصدر بيانا
وأفادت الجمعية، في بيان تلقته مراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم، بتحشيد أكثر من (400) متطوع من فرق الإسعاف الأولي لإسناد المؤسسات الصحية يوم غد، كاشفا عن إعداده خطة لغرض تامين خدمات الإسعاف الأولي، والاحتياجات الإغاثية للمواطنين أثناء التظاهرات.

وبينت الجمعية أن المتطوعين على استعداد لتقديم المساعدة في الحالات الطارئة، ودعم الطواقم الطبية في المستشفيات بالإسعاف الأولي، فضلا عن عدد من سيارات الإسعاف.

وأبدت جمعية الهلال الأحمر العراقي، استعدادها لتجهيز المتطوعين من المواطنين الذين يرغبون بالمساعدة بحقائب إسعاف أولي كما خصصت رقم الهاتف للاتصال في الحالات الطارئة.

وصل أول متظاهر إلى ساحة التحرير، في وسط العاصمة بغداد، منذ وقت متأخر من ليلة أمس، استعدادا للثورة الشعبية الكبرى المحدد انطلاقها غدا الجمعة، 25 أكتوبر/تشرين الأول، لإقالة الحكومة، الأمر الذي دفع إلى إعلان حالة الإنذار القصوى للأجهزة الأمنية.

وأعلن الناطق الرسمي، باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد خالد المحنا، في بيان تلقته مراسلتنا، اليوم الخميس 24 أكتوبر، أن أجهزة  الوزارة ستدخل في حالة الإنذار القصوى استعدادا لحماية تظاهرات الجمعة المقبلة، وتأمين سبل حركة المواطنين، وأمنهم، وحماية المؤسسات، والممتلكات العامة والخاصة.

وأكد المحنا، أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، ووزير الداخلية، وجها القوات الأمنية كافة بالتعامل المسؤول مع المتظاهرين وفق مبادئ  حقوق  الإنسان، والالتزام بالتوجيهات لحماية  التظاهر السلمي، وانه لا داعي للقلق من انطلاق التظاهرات بعد الدروس المستفادة من التظاهرات السابقة.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية، والمتظاهرين باتوا يقدرون الضرورة القصوى للحفاظ على سلمية التظاهر، والاحتراز من اللجوء إلى أي شكل من أشكال العنف، وأن المواطنين لهم كامل الحق في التعبير عن آرائهم، ومواقفهم.

وأكمل المحنا أن مسؤولية القوى الأمنية هي تأمين التظاهرات، والحفاظ على السلم الأهلي، وحماية مصالح المواطنين، وضمان انسيابية الحركة في بغداد، والمدن.

ولفت الناطق الرسمي بإسم وزارة الداخلية، إلى أن قوات حفظ النظام، ستقوم بإداء هذه المسؤولية بالتعاون مع المواطنين حفظا للصالح العام، قائلا ً : كما إن الجميع يبدي حرصا على السلم، والاستقرار، وتجاوز الأخطاء التي حصلت في التظاهرات السابقة لذا نهيب بأهلنا المواطنين الكرام مزاولة نشاطاتهم العادية".

وتناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منذ مساء يوم أمس، والساعات الأولى من اليوم، صورة لأول متظاهر يصل ساحة التحرير، واقفا تحت نصب الحرية، يحمل يافطة مكتوبة بخط اليد فيها : أريد وطنا.

وحدد المتظاهرون في ثورتهم التي حملت عنوان "أريد وطنا"، يوم غدا الجمعة، موعدا لإنطلاقهم في عدة محافظات لاسيما في ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بإقالة الحكومة.

مظاهرات العراق - سبوتنيك عربي
وزير الخارجية العراقي يرد على وجود امتدادات خارجية داعمة لتظاهرات بغداد

وأقرت اللجنة التحقيقية الوزارية الخاصة باحتجاجات العراق، الثلاثاء الماضي، باستخدام القوات الأمنية القوة المفرطة تجاه المتظاهرين، ما أدى لمقتل 149 مدنيا و8 من قوات الأمن وإصابة 5494 شخصا.

وذكرت اللجنة في بيان أن "نسبة ضحايا الاحتجاجات الأكبر، سجل في العاصمة بغداد بمقتل 107 مدنيين وإصابة 3458 منهم، ومقتل 4 عناصر من القوات الأمنية وإصابة 363 منهم".

وأكدت لجنة التحقيق "الاستخدام المفرط للقوة والعتاد الحي وعدم ضبط إطلاق النار على المحتجين، وضعف قيادة وسيطرة للقادة الآمرين، وقيام بعض المتظاهرين غير المنضبطين بحرق مقرات أمنية وحكومية وحزبية، وقيام بعض المتظاهرين بإلقاء قنابل المولتوف باتجاه القوات الأمنية"، مؤكدا أيضا "لم تصدر أي أوامر رسمية من الجهات العليا بإطلاق الرصاص على المتظاهرين".

وشهدت العاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى في وسط وجنوب البلاد، مطلع أكتوبر الحالي، موجة احتجاجات وتظاهرات شعبية واسعة للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل، وتعرضت التظاهرات للقمع باستخدام الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن وقوع ضحايا، وسط غضب شعبي متصاعد ودعوات لتجديد الاحتجاجات يوم الجمعة المقبل.

وواجهت القوات الأمنية التظاهرات بالغاز والرصاص المطاطي، إلا أن المتظاهرين يقولون إنها استخدمت القناصة والرصاص الحي، ما أودى بحياة أكثر من 150 شخص حتى الآن، وأكثر من 6000 مصاب، وسط غضب شعبي متصاعد وارتفاع سقف المطالب.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала