19:41 17 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    ناجون من بطش داعش في العراق

    العراقيون يغيرون نبوءة "بايدن" التي رسمها تنظيم "داعش" الإرهابي بدماء الأبرياء

    © Sputnik . NAZEK MOHAMAD
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    صارعوا الموت وأدهى الإعدامات الشنيعة التي نفذها تنظيم "داعش" الإرهابي عند عزله للمحافظات عن بعضها، وتفريغها من المكونات التاريخية العراقية وتدمير حضارتها بالكامل، مطبقا بذلك نبوءة نائب الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، بتقسيم العراق بالدم طائفيا وقوميا.

    حاول تنظيم "داعش" بكل ما أوتي من فظاعة أن يفرق العراقيين بمختلف مكوناتهم وأقلياتهم، من خلال أفكار متطرفة مليئة بالسم المذهبي والطائفي والشائعات التي دحرت كلها عندما امتزجت دموع فرح أبناء البلد الواحد بالنصر على الدواعش.

    وخرج الناجون من العزلة المرعبة التي فرضها التنظيم الإرهابي على الأهالي في محافظة نينوى، شمال العراق، بقوافل وصلت إلى أقصى الجنوب وقلب العاصمة تنادي "بالروح بالحب بالسلام نفديك يا عراق".

    رصدت مراسلة "سبوتنيك"، "قافلة التحرير" التي تضم مجموعة من شباب وفتيات محافظة نينوى، في رحلتهم إلى العاصمة ومحافظة النجف وأكبر مقبرة فيها، بمهمة حب خاصة تمثلت برد الجميل لمن نذروا أرواحهم في تحرير الموصل والمناطق المحيطة بها.

    شاب عراقي أمام قبر أحد ضحايا داعش
    © Sputnik . NAZEK MOHAMAD
    شاب عراقي أمام قبر أحد ضحايا داعش

    ومن ضمن القافلة، قال الناشط في المجال الإنساني، من ناحية القيارة جنوبي الموصل، مركز نينوى، مشتاق أحمد في حديث لمراسلتنا:

    "توجهنا، نحن 200 شاب وشابة من ناشطين وإعلاميين وشعراء وفنيين، من نينوى إلى العاصمة الحبيبة بغداد، ومن ثم إلى النجف الأشرف، بعدما اتفقنا أن نعيد جميل أبناء الجنوب، ونحتفل معهم بمناسبة التحرير، ونضع أكاليل من الزهور على قبور "شهداء" العراق والقوات الأمنية الذين بدمائهم الزكية تحررت أرضنا وعادت محافظتنا إلى حضن الوطن".

    وقال أحمد: قبل وقت قصير تحررت من تنظيم "داعش"، وبعده بدأت البحث عن طرق للتواصل بالعالم — بعد أن  كنا بعزلة إجبارية، حتى تم الإعلان عن الحملة في صفحة "العيد في الموصل" بأن هناك أيضا عيد وزيارة إلى بغداد.

    سميت الحملة #قافلة_التحرير_في_التحرير، لتلاحم أبناء نينوى والموصل، بعدما قضوا ثلاثة أعوام من العزلة الدامية والإبادة اليومية، ومثلما ذكر أحمد، أنه سارع بالتسجيل بالحملة ونال القبول الذي أفرحه فرحا لا يوصف كونه أراد تحقيق ما كان يتمناه بمقابلة ذلك الجندي من النجف من المشاركين في تحرير القيارة من قبضة "داعش".

    وأضاف أحمد:  أمنيتي كانت بأن أذهب إلى النجف، وأقرأ "سورة الفاتحة" على أرواح "الشهداء"… وأقبل ذلك القبر الذي يحمل في داخله الشاب الذي افتدى حياته من أجلنا وأنا بالأخص لأنني عندما كنت محاصر في الموصل تحت ظلم وبطش "داعش"، دعوت الله أن يأتينا من يخلصنا ونصبح طلقاء.

    ناجون من داعش في العراق
    © Sputnik . NAZEK MOHAMAD
    ناجون من داعش في العراق

    قطع الناشط مع أبناء محافظته، مسافة أكثر من 600 كيلو متر، وصلنا إلى ساحة التحرير في وسط العاصمة تحت نصب الحرية احتفلنا، ومنها توجهنا إلى مقبرة وادي السلام "أكبر مقبرة في العالم"، بمحافظة النجف جنوب البلاد.

    واحتفلت القافلة في جامعة الكوفة، وصفها الفريق بأنها رائعة وممتعة جدا حضرها الكثير من الشعراء والمثقفين والإعلاميين، ودعناها بفرحة وسعادة وأمل، ومنها عدنا مرة أخرى إلى بغداد للاحتفال في المسرح الوطني.

    ولازال الكثير من أنباء نينوى يتذكرون كلام المقاتلين من الجنوب لما جاؤوا لتحرير المحافظة والموصل، من سيطرة تنظيم "داعش"، ومنها عباراتهم:

    أنتم إخوتي، أنا ابن النجف، أنا ابن البصرة، ابن الأنبار، وصلاح الدين والناصرية و و… جئت لكي أخلصكم من هؤلاء الشرذمة "الدواعش"

    وقبل أن تعود قافلة الموصل، إلى بغداد، نثروا الزهور على قبور المضحين بحياتهم في معارك القضاء على تنظيم "داعش" واستعادة المحافظة منه وهي صلاح الدين، والأنبار، ونينوى التي حسمت عمليات مركزها في العاشر من يوليو/ تموز الجاري.

    انظر أيضا:

    هل العراق مقبل على مرحلة سياسية جديدة؟
    تفجير مقهى غربي العراق
    ثاني عملية اغتيال تطال فتاة من أشهر جميلات العراق
    المالكي: العراق يصر على تواجد روسيا لديه سياسيا وعسكريا
    هل سيكون العراق جسرا للتواصل والتفاهم بين إيران والسعودية
    صور...ناشطون يحبطون التصويت على مشروع قانون يقيد حرية التعبير في العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, قافلة التحرير في التحرير, تحرير الموصل, الحرب على الإرهاب, تنظيم داعش, جو بايدن, نينوى, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik