07:25 17 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    صواريخ توماهوك

    "سبوتنيك" تسأل معارضين سوريين: هل تقبل بضربات عسكرية أجنبية داخل بلدك

    © AP Photo/ John McCutcheon
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20

    تتباين ردود الفعل، بين القبول والرفض عربيا ودوليا، للهجمات العسكرية الأمريكية – المحتملة- ضد أهداف محددة داخل سوريا، التي تلوح بها أمريكا منذ أيام، ردا على هجمات مزعومة، قالت الولايات المتحدة إن الجيش السوري شنها بالسلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية.

    ولأن الولايات المتحدة دائما ما تستند في ادعاءاتها واتهاماتها للدولة السورية، على شهادات وروايات مزيفة، وتعتمد على ما تسميه "معارضة معتدلة" في المعلومات الخاصة بأي هجمات مزعومة، أصبح الأمر مؤرقا للمعارضة "المعتدلة حقا"، والتي ترفض التدخلات الخارجية في الشأن السوري، وتدعم وطنها بعيدا عن أي سياسيين.

    "سبوتنيك" استطلعت آراء عدد من الساسة، المنتمين إلى المعارضة السورية، والذين كان لهم موقف مميز مما يحدث في سوريا الأن، وموقف صارم ضد التدخلات الأمريكية في الشأن الداخلي السوري، ويعتبرونه أمر يستوجب الرد.

    الدكتور أنور المشرف، عضو مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، قال في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء 10 إبريل/ نيسان 2018، إن هناك بالفعل أشخاص — للأسف — ينتمون أو يدعون انتمائهم إلى المعارضة، وهؤلاء لا يدعمون فقط العدوان الأجنبي على بلادهم، بل تجدهم ليل نهار يدعون إليه ويروجون له.

    ويضيف المشرف:

    بالنسبة لي، أرفض بشكل قاطع كافة التدخلات الخارجية الأجنبية في الشأن السوري، وأرفض تماما العدوان الأمريكي على بلادنا، وكذلك العدوان الإسرائيلي، وأرى أن هناك ضرورة لمحاسبة إسرائيل على هذا العدوان، وموقفي هذا يتناقض مع توجهات أشخاص أخرين، مدعومون من أطراف إقليمية ودولية، ويخدمون أجندات بعينها.

    الموقف نفسه، تبناه المعارض السوري أحمد السعيد، القيادي في مجلس المعارضة السورية، في مصر، والذي قال لـ"سبوتنيك"، إن موقفه من "النظام السوري"، حسب وصفه، لا يتعارض مع رفضه القاطع للتدخل والوجود الأمريكي والتركي والإسرائيلي في سوريا، لأن هؤلاء لا يسعون لخدمة القضية السورية، وإنما يبحثون عن مصالحهم على حساب الشعب السوري الأعزل.

    وتابع السعيد:

    في نظري، كل من يدعم القصف الإسرائيلي أو الأمريكي، أو أي نوع من أنواع العدوان داخل سوريا، هو خائن، لا يدرك مصلحة وطنه ولا يبحث إلا عن المصالح الخاصة والشخصية الصغيرة والضيقة، وهؤلاء يجب إعدامهم، لأن ما يفعلونه هو خيانة عظمى في حق الوطن، والخونة يجب أن يتم قتلهم عقابا على ما يقترفونه من جرائم ضد أبناء شعبهم.

    ولفت المعارض السوري، المقيم في مصر، إلى أن أمريكا تتخذ من بعض المنتمين إلى المعارضة ستارا لتمرير بعض جرائمها أمام المجتمع الدولي، ولكن هؤلاء لا سعر لهم لدى الأمريكان، بدليل أن أمريكا تدعم الأن التنظيمات الإرهابية المسلحة في الغوطة، وتتجاهل وجود أصوات معارضة معتدلة بحق، ولا تتعامل إلا مع من يرفعون السلاح في وجه بشار الأسد، حسب قوله.

    أما د. قاسم ناصر، القيادي في هيئة التنسيق السورية، المقيم في فرنسا، فرأى أن أي شخص يصف نفسه بأنه معارض سوري، ثم يطالب بقصف أمريكي أو إسرائيلي داخل سوريا، فهو خائن لا مكان له بين الوطنيين، ولا يجب الإبقاء عليه بين المعارضين أبدا، لأنه في هذه الحالة سيكون وصمة عار، وهناك الكثيرين من هؤلاء، الذين يجب تطهير المعارضة منهم.

    وأضاف:

    لا يمكن القول إن هناك جبهة موحدة للمعارضة السورية، ولكن هناك مبادئ لا يمكن التخلي عنها بسهولة، والجميع — حتى الأطفال — داخل وخارج سوريا، يعرفون ما فعله في وطننا العدو الإسرائيلي على مر التاريخ، والاستقواء بهذا العدو الأن لا معنى له إلا أن هناك خيانة تحدث، وتشجيع ما يحدث من قبل بعض المعارضين، معناه أن هؤلاء لا يهتمون بالوطن من الأساس.

    وأوضح المعارض السوري، لـ"سبوتنيك"، أن "الخلاف مع الرئيس بشار الأسد حول سوريا، نحن نرى أنها ستكون أفضل برحيله، وهذا هو المبدأ الذي يجب أن يتبناه أي معارض شريف، ولكن ليس من المقبول أن أجلب عدو وطني، ليضرب أبناء شعبي بالسلاح والصواريخ والطائرات، على أمل أن يضعف ذلك الأسد، فأنا هنا أتجاوز الخيانة بمراحل".

    من جانبه، قال الدكتور سعد القصير، الأمين العام المساعد لاتحاد القوى السورية، لـ"سبوتنيك":

    معارضة الداخل لا يمكن أن توافق على أي قصف أجنبي للأراضي أو المنشآت أو القواعد العسكرية أو المطارات السورية، لأنه بغض النظر عن الاختلاف في وجهات النظر مع الرئيس بشار الأسد وبعض أركان حكمه، فإن من يموتون في القصف هم أهلنا وإخوتنا وأبنائنا، ومجنون من يبيح قتل أبنائه.

    انظر أيضا:

    أمين عام الأمم المتحدة يدعو لتحقيق "دون قيود" حول مزاعم الكيميائي في سوريا
    لافروف: موسكو تقدم مشروع قرار لمجلس الأمن بإرسال خبراء إلى دوما للتحقيق في مزاعم الكيميائي
    البيت الأبيض: ترامب وماكرون يناقشان الرد على الهجوم الكيميائي في سوريا
    هيلي: واشنطن تعتزم الرد على "استخدام الكيميائي" في سوريا
    أخطاء "الخوذ البيض" في تصوير فيلم "الكيميائي"
    مركز المصالحة الروسي: أطباء دوما ينفون وصول حالات إصابة بالتسمم الكيميائي
    محلل سياسي: أمريكا تمهد للعدوان على سوريا باختلاق "قصة الكيميائي"
    اجتماع متوقع لمجلس الأمن غدا لمناقشة ادعاءات الهجوم الكيميائي في دوما
    الكلمات الدلالية:
    بشار الأسد, أخبار العالم, أخبار سوريا, أخبار العالم العربي, المعارضة السورية, الولايات المتحدة, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik