Widgets Magazine
15:58 19 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    الجيش السوري- درعا

    قبيل العاصفة...أهالي درعا لـ سبوتنيك: نطالب الجيش بالحسم (فيديو)

    © Sputnik . Fedaa Shaheen
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 32
    تابعنا عبر

    تعيش محافظة درعا اليوم على الإيقاع المتسارع لطبول المعركة القادمة التي كثر الحديث عنها مؤخراً، بعد قيام الجيش العربي السوري بإرسال حشود عسكرية إلى الجنوب فور إتمامه عملية تحرير جنوب العاصمة دمشق.

    وبعد إلقاء طائراته الحربية مناشير تدعو المسلحين لإلقاء السلاح وللمصالحة لبسط الأمن والأمان في كافة أراضي محافظة درعا، إذ تواصل الميليشيات المسلحة وتنظيم جبهة النصرة الإرهابي "المحظور في روسيا"انتهاكاتها لاتفاق منطقة خفض التصعيد، متجاهلة آلاف المنشورات التي حملت دعوات الجيش للمصالحة وحقن الدماء، وسط تحذيرات أمريكية "سافرة" لدمشق من فتح معركة الجنوب.

    وكالة سبوتنيك جالت يوم أمس 28 أيار مايو في مدينة درعا، في الجزء الخاضع لسلطة الدولة السورية، واستطلعت آراء "الدرعاويين" حول ضرورة إنهاء الوجود المسلح في المحافظة سواء عن طريق المصالحات أو عن طريق الحل العسكري.

    وفي هذا اليوم الرمضاني الهادئ نسبياً في المدينة، رأى من التقتهم كاميرا "سبوتنيك" أن تحرير المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون قادم لا محالة، فالجيش العربي السوري آت، وقدومه هو مطلب شعبي، "ولكن كشعب سوري نتمنى أن يدخل الجيش عبر اتفاقات المصالحة ليبسط سيطرته على كامل أراضي المحافظة، ونقول المصالحات أولاً للحفاظ على البنى التحتية ولحقن الدماء، ولكن إذا لم تنجح المصالحات ولم ترضخ الجماعات المسلحة، فنحن نؤيد الحسم العسكري ونقف خلف الجيش العربي السوري في معركته ضد الإرهاب".

    وبين مواطنون سوريون في درعا أن يد الدولة كانت ولا تزال ممدودة للمصالحة منذ اليوم الأول لاندلاع الأحداث التي تشهدها البلاد منذ عام 2011، مؤكدين أن الخيار الأول والأفضل هو نجاح المصالحة والمسامحة، ولكن إذا لم ينجح الأمر فلا بد من الحل العسكري كما حصل في مناطق سوريّة أخرى، للقضاء على الإرهاب والإرهابيين ولعودة الاستقرار إلى المحافظة.

    وكانت وسائل إعلام محلية نقلت عن مصادر مطلعة في محافظة درعا أمس، تأكيدها حرص الدولة السورية على المصالحة في المنطقة الجنوبية، وتفضيلها سيناريو اتفاق ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي على سيناريو جنوب دمشق، لافتةً إلى أن كل الاجتماعات التي تحصل مع ممثلي مناطق سيطرة الإرهابيين عبر الوسيط الروسي تدعوهم إلى المصالحة لتجنب الخيار العسكري، إلا أن الميليشيات المسلحة في درعا إلى اليوم لم تبد أي نية للتصالح بعكس رغبة الأهالي في تلك المناطق، وخاصة مناطق داعل وإبطع ومحجة وإنخل التي تعتبر أبرز معاقل الإرهابيين في ريف درعا.

    وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس عن أمله في انسحاب القوات الأمريكية من التنف في جنوب شرق سوريا، وقال للصحفيين بعد لقائه وزير الخارجية الموزمبيقي "أنا شخصيا لم أر الأنباء التي تحدثت عن تحضير الولايات المتحدة خطة تتضمن سحب قواتها من قاعدة التنف العسكرية. وكما قلت سابقاً، لقد اختلقت هذه المنطقة بشكل مصطنع ولأسباب غير مفهومة بتاتا من وجهة النظر العسكرية".

    وأشار لافروف إلى أن الجانب الروسي خلال الاتصالات بين العسكريين الروس والأمريكيين يلفت انتباه الجانب الآخر لهذه النقطة، مضيفاً أن قوات الحكومة السورية هي الوحيدة التي يجب أن تتواجد على الحدود الجنوبية لسوريا، ومؤكدا أن الاتفاق على إنشاء منطقة لخفض التوتر جنوب غربي سوريا نص منذ البداية على أن القوات السورية فقط يجب أن تبقى على تلك الحدود.

    وكانت طائرات الجيش العربي السوري ألقت في الأيام الأخيرة عشرات آلاف المنشورات فوق مناطق سيطرة المسلحين وحملت المناشير عبارات تحذيرية، حيث جاء في أحد المناشير: "لا تكن كهؤلاء، هذه هي النهاية الحتمية، لكل من يصر على الاستمرار بحمل السلاح، ضمان حياتك فرصة لا تعوض، فلا تفقدها بعنادك، اترك سلاحك وغادر قبل فوات الأوان"، وفي منشور آخر: "حياتك ومصير أبنائك أهم من عنادك، أيها المسلح من أجل من تقامر بحياتك؟! لماذا لا تعيش مع أسرتك وأطفالك كغيرك؟! أين هم من دفعوك للموت، وزينوا لك مهنة القتل والتخريب والتدمير؟! جميعهم تخلوا عنك ورحلوا وتركوك للموت، أمامك خياران، إما الموت الحتمي وإما التخلي عن السلاح، رجال الجيش العربي السوري قادمون، اتخذ قرارك قبل فوات الأوان".

    وحذر بيان سابق لوزارة الخارجية الأمريكية دمشق من فتح أي عملية عسكرية في الجنوب السوري السلطات السورية من أي أعمال رأى أن من شأنها "توسيع نطاق الصراع أو تعريض وقف إطلاق النار للخطر"، رغم أن اتفاق منطقة خفض التصعيد انتهت مدته الزمنية في العاشر من الشهر الجاري، وسط  أحاديث تناولتها مصادر التنظيمات المسلحة جنوبا عن تمديدها بالاتفاق مع روسيا، الأمر الذي يبدو وكأنه طمأنة لمقاتلي تلك التنظيمات الذين بدأ ينتابهم الخوف مؤخرا من عملية وشيكة للجيش السوري.

    انظر أيضا:

    أمريكا تعتزم الانسحاب اعتراضا على رئاسة سوريا مؤتمر نزع السلاح
    بوغدانوف: هناك اتفاق على عقد لقاء ثلاثي روسي أردني أمريكي في سوريا
    روسيا تجد استخداما لصواريخ "توماهوك" وصلتها من سوريا
    الكلمات الدلالية:
    درعا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik