11:38 15 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    ملصق إعلاني عليه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال مهرجان الجنادرية الثقافي في ضواحي الرياض

    تباين وحذر في مواقف حلفاء السعودية تجاه كندا... وأين إيران من الخلاف

    © REUTERS / Faisal Al Nasser
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وكندا (61)
    210

    فيما تتصاعد الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وكندا، أصدر حلفاء الرياض بيانات تضامنية، بدرجات متباينة، دعما لموقف المملكة، الحاد والمفاجئ في مستوى رد الفعل الذي وصل إلى طرد السفير الكندي ووقف برنامج ابتعاث الطلبة السعوديين وتعليق كافة الرحلات الجوية السعودية من وإلى كندا.

    الكويت — سبوتنيك. هناك جملة من الملفات السياسية التي تؤسس للخلاف الكندي السعودي، أبرزها موقف البلدين من إيران. فرئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، يعد من أبرز المدافعين عن الاتفاق النووي مع إيران، ويعد أكبر حليف لأوروبا ضد إجراءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول التجارة والاقتصاد.

    وقد تكون إيران في قلب الأزمة الدبلوماسية الحالية بين كندا والسعودية.

    وبما أن كندا أقل الشركاء التجاريين للمملكة من بين الدول السبع الكبرى، فإن توجيه رسالة عقابية لأوتاوا تعد الأقل تكلفة مقارنة بالدول الكبرى الأخرى الرافضة للعقوبات الأمريكية على إيران. لكن، حتى لو كانت إيران هي "السر" في جذر الخلاف بين البلدين، فإن سلسلة من المصالح الاقتصادية والسياسية تجعل حلفاء السعودية غير متحمسين للذهاب بعيداً في دعم المملكة ضد كندا.

    ولم تتخذ الدول التي أصدرت بيانات تضامنية مع المملكة أية إجراءات عملية ضد أوتاوا، واكتفت بإعلان التضامن ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة.

    وكانت البحرين أولى الدول المتضامنة مع السعودية، تلتها الإمارات. وكان لافتاً أن البيان الإماراتي لم يسمّ كندا بالاسم في بيان الإدانة، حيث يرتبط البلدان بعلاقات اقتصادية كبيرة. وتبلغ الاستثمارات الإماراتية في كندا 30 مليار دولار (الرقم ورد في تقرير لوكالة الأنباء الإماراتية).

    وتحتل كندا الترتيب الأول في جذب الاستثمارات الإماراتية من أصل 70 دولة. وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين 14.3 مليار درهم (3.9 مليار دولار) بنهاية 2016.

    وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت الحكومة الكندية أنها رفعت شرط التأشيرة للمواطنين الإماراتيين.

    كما أعلن وزير النقل الكندي، مارك غارنو، عن إبرام اتفاقية موسعة للنقل الجوي مع الإمارات، مشيراُ إلى أنها تساعد في تسهيل حركة السياحة والتجارة والاستثمار بين البلدين، وهي اتفاقية حيوية كافحت الإمارات سنوات للحصول عليها.

    لذلك فإن استمرار التصعيد في الأزمة الحالية بين السعودية وكندا سيمثل حرجاً مزدوجاً لحلفاء السعودية، فمطلوب منهم الموازنة بين المصالح الكبيرة مع كندا والتحالف الاستراتيجي مع السعودية. وقد يؤدي سوء التقدير إلى نتائج سلبية من هذا الطرف أو ذاك.

    ولم يتضمن البيانان، الإماراتي والبحريني، الإعراب عن الأمل "في أن يتمكّن البلدان من تجاوز هذا الموقف"، وهو ما تضمنه الموقفان الكويتي والعماني.

    ولا ترقى علاقات أي بلد خليجي مع كندا إلى مرتبة العلاقات الإماراتية الكندية. ومع ذلك فإن كندا متواجدة بقوة في سلطنة عمان، وهي شريك للإمارات وعمان في شركة "صحار" للألمنيوم في صحار العماني، والتي تبلغ تكلفتها ملياري دولار.

    كما أن إحدى الشركات الكويتية لديها الرغبة في استثمار 4 مليارات دولار في قطاع البتروكيماويات الكندي.

    وفي ضوء هذه المعطيات، من غير المحتمل أن تتخذ الدول الخليجية المؤيدة للسعودية مواقف تؤدي إلى مزيد من تصعيد الأزمة، لكنها في الوقت نفسه، قد لا تملك الكثير لتفعله من أجل التخفيف من حدة الإجراءات السعودية.

    الموضوع:
    قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وكندا (61)

    انظر أيضا:

    السعودية تتخذ قرارا إضافيا ضد كندا
    أشاد بالقيادة السعودية... الأردن يعلق على أزمة المملكة مع كندا
    جيبوتي تستنكر تصريحات كندا حول احتجاز نشطاء مدنيين في السعودية
    طلاب سعوديون يوجهون رسالة للملك سلمان من كندا (فيديو)
    وسط الأزمة مع كندا... أمريكا تفاجئ السعودية
    بعد التهديد بتكرار هجمات 11 سبتمبر في كندا... السعودية تتخذ إجراء عاجلا
    بعد استدعاء سفيرها...السعودية تتخذ إجراء جديدا ضد كندا
    أول تعليق من قطر على أزمة السعودية مع كندا
    أول تعليق لوزير الخارجية السعودي على أزمة المملكة مع كندا
    مجلس التعاون الخليجي يعلق على قرار السعودية بشأن كندا
    السعودية تصعد مع كندا بقرار جديد
    الكلمات الدلالية:
    الخلاف السعودي الكندي, الحكومة السعودية, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik