06:16 13 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    مخيمات للاجئين السوريين في لبنان

    الثلوج تغطي اللاجئين... الموت بالبرد بعد النار

    © REUTERS / STRINGER
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    "أرسلوا أحذية لأطفال المخيمات كي تقيهم الصقيع"، هكذا كتب شخص على "تويتر" يستغيث الجميع لإنقاذ سكان المخيمات من موجة البرد القاتلة.

    لم يهتم أحد بالتغريدة، بل لم تحصل على إعجاب أو إعادة تغريد/ نشر، ربما لم ير أحد الاستغاثة وضاعت بين آلاف التغريدات التي تنشر كل يوم.

    هنا استغاثة لوقف الحرب، وهنا استغاثة لإنقاذ أطفال لا يجدون العلاج وهناك استغاثة لتوفير المياه النظيفة.

    الصقيع قاتل قاسي القلب، يُجمّد الدم في العروق، فتتوقف أجهزة الجسم واحدا تلو الأخر، يغيب بياض الثلج ويحل مكانه سواد كالح، سواد لا يخرج منه الضحية للأبد.

    الصقيع قاتل خسيس عديم النظر لا يرى كيف يعيش اللاجئون، خيم من صفيح بلاستيك أو قماش، عليها أغطية من البلاستيك أو القماش لا تحمي من أي شيئ.

    جاء الصقيع وحل معه الموعد السنوي للموت تجمدا، عاصفة "نورما" بلغت ذروتها الثلاثاء الماضي في لبنان، وكانت مخيمات السوريين في لبنان الأكثر تضررا حيث دفنت المخيمات بالثلوج، ومن لم يمت في الحرب مات من البرد، تقول الأمم المتحدة إن 150 مخيما يسكن فيها 8000 لاجئ تضررت من العاصفة، لافتة إلى أن 66 منهم تضرروا بشكل كبير، فيما أفيد عن تضرر 15 بشكل كلي.

    وأشارت إلى أن هناك 850 مخيما معرضا للطوفان، وأن 300 لاجئ نقلوا من خيمهم التي باتت غير صالحة إلى المساجد والمدارس أو إلى منازل أقارب وجيران.

    غير أن الأزمة ليست في هذه الأعداد فقط، فالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن هناك أكثر من 5.6 ملايين سوري نزحوا من بلادهم منذ عام 2011، غالبيتهم استقروا في دول الجوار لبنان والأردن والعراق وتركيا.

    تصف الأمم المتحدة الحياة في مخيمات لبنان أنها "صراع يومي" لكثير من اللاجئين السوريين ذوي الموارد المالية الضئيلة أو المعدومة.

    تقول الإحصائيات الأممية إن حوالي 70% من اللاجئين يعيشون تحت خط الفقر.

    لا توجد مخيمات رسمية للاجئين في البلاد، ونتيجة لذلك، يعيش أكثر من مليون سوري مسجل في أكثر من 2,100 مجتمع وموقع في كافة أنحاء البلاد، وغالبا ما يتقاسمون أماكن السكن الصغيرة مع عائلات لاجئة أُخرى ويعيشون في أماكن مكتظة.

    وفي الأردن يوجد أكثر من 139,000 لاجئ في مخيمي الزعتري والأزرق، تقدر الأمم المتحدة أن يكون هناك 93 % من اللاجئين يعيشون تحت خط الفقر.

    لا يحتاج سكان المخيمات لكلمات كثيرة لوصف حالهم، فالصور المنتشرة تكشف حجم المأساة التي يعيشها هؤلاء، وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاق "#عرسال_تستغيث"، تم تداول الوسم بعدما أغرقت الأمطار مخيم عرسال اللبناني.

    قالت الأمم المتحدة أن هناك 22 تجمّعا للنازحين تأثر بالأمطار الغزيرة في عكار في لبنان، وغمرت المياه 4 تجمعات بشكل كامل، وتضرر 18 تجمّعاً من جراء الفيضانات المفاجئة. الأضرار في الشمال لحقت بـ77 خيمة من جراء الرياح العاتية والأمطار الغزيرة.

    لا يختلف الوضع كثيرا في مخيم الزعتري الشهير بالأردن، حيث يجتاح الشتاء القارس المكان، في ظل نقص وسائل التدفئة، ويعيش بالمخيم حوالي 81 ألف لاجئ.

    وأدت الأجواء الباردة باللجنة الدولية للصليب الأحمر لإطلاق نداء استغاثة لإنقاذ اللاجئين من البرد الشديد.

    أما مخيم دير بلوط على الحدود السورية التركية، والذي يعيش فيها نحو 70 ألف شخص، فيعانى اللاجئون فيه من نفس الوضع في المخيمات الأخرى، نتيجة البرد الشديد.

    انظر أيضا:

    قرار من الملك سلمان بشأن اللاجئين السوريين في الأردن
    مفوضية اللاجئين: لا يمكن إعادة طالبة اللجوء السعودية إلى بلدها
    جهود روسية وسورية تسهم في عودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم
    خطوات حكومية وشعبية لإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم
    آلاف اللاجئين السوريين يواصلون العودة إلى البلاد
    الخارجية الروسية: أكثر من 80% من اللاجئين السوريين يرغبون بالعودة إلى وطنهم
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, الحكومة السورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik