10:15 GMT10 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    تشهد سوريا نقلة نوعية في مسألة خدمة العلم والتجنيد في الآونة الأخيرة، يأتي ذلك بعد تحرير الجيش السوري الكثير من المناطق والمحافظات التي كانت تسيطر عليها التنظيمات المسلحة.

    وارتفعت في الأشهر الأخيرة أعداد العائدين والملتحقين بصفوف الجيش السوري من المتخلفين أو المطلوبين للخدمة العسكرية، كما تحسنت إجراءات استقبال الشباب سواء القادمين من الخارج أم الملتحقين من داخل البلاد.

    وتتخذ السلطات السورية المزيد من الخطوات والإجراءات التسهيلية التي تشجع الشبان على العودة إلى البلاد، وكان آخرها قرار لوزارة الداخلية بعدم توقيف المطلوبين للخدمة على الحدود والاكتفاء بإعطاءهم ورقة لمراجعة شعب تجنيدهم وتسوية أوضاعهم.

    وبعد أن تقلصت أعداد جبهات القتال التي كان الجيش السوري مشغولا فيها على امتداد الجغرافية، وبدأت ملامح الانتصار على الإرهاب الدولي في سوريا، سارعت القيادة السورية ممثلة بالرئيس الأسد في إصدار العديد من القرارات الخاصة بتخفيف أعداد المقاتلين في صفوف المجندين والاحتياطيين كي يعودوا لممارسة الحياة المدنية الطبيعية والعودة إلى مزاولة أشغالهم كما كان عليه الحال قبل الحرب على البلاد.

    من جهة أخرى وبحسب صحيفة "الوطن"، فقد  أكد مصدر سوري مسؤول أمس الأحد في معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان أن أكثر من 300 شخص يدخلون إلى البلاد مطلوبين للاحتياط والخدمة الإلزامية ويتم منحهم أوراق لمراجعة شعب تجنيدهم، مؤكداً أن هناك ارتفاعاً كبيراً في عدد الشبان العائدين من المطلوبين لخدمة العلم إلى البلاد.

    وأوضح المصدر أنه لا يتم توقيف أي شخص مطلوب للخدمة الاحتياطية أو الإلزامية بعد صدور التعميم الذي أكد عدم توقيف أي شخص مطلوب لخدمة العلم بل يتم منحه ورقة لمراجعة شعبة تجنيده وهذا ما يتم حالياً على أرض الواقع، معتبراً أن هذا الموضوع ولد ثقة كبيرة لدى الشباب للعودة إلى البلاد.

    وأشار المصدر إلى أن الإجراءات بسيطة وليست معقدة، ولكن الخروج يحتاج إلى موافقة شعبة التجنيد.  

    وأكد المصدر أن هناك الكثير من الشباب من ألمانيا وبريطانيا وبعض الدول الأوروبية كانوا قد عادوا إلى البلاد لتسوية أوضاعهم فيما يتعلق بخدمة العلم سواء كانت الاحتياطية أم الإلزامية، معتبراً أن الإجراءات أصبحت روتينية ولم يعد هناك خوف لدى الشباب في هذا الموضوع.
    وأشار المصدر إلى أن هناك الكثير من الشباب مرتبطين بعمل في الدول المقيمين فيها ولذلك فإنهم يعودون إلى البلاد لتسوية وضعهم بالتأجيل أو دفع البدل ومن ثم يعودون إلى مكان عملهم.

     

    بهذا الخصوص قال الدكتور حسين راغب، عضو مجلس الشعب السوري لوكالة "سبوتنيك"، إن "الدولة السورية عازمة على اتخاذ كل التدابير والإجراءات الفعّالة للعودة الآمنة والطوعية لجميع السوريين (من الخارج) سواء كانوا لاجئين، أو مهاجرين أو مهجرين، وذلك لغرض تعزيز الثقة المجتمعية بين الدولة وأبناءها من جميع السوريين دون تمييز وذلك من خلال:

    1  - عملت الدولة السورية على إصدار عدد من مراسيم العفو وكان آخرها مرسوم العفو رقم /18/ للعام 2018 والذي تناول منح عفو عام عن جميع الذين ارتكبوا جرائم الفرار الداخلي والخارجي وجميع المتوارين عن الأنظار أو المطلوبين للخدمة الاحتياطية.

    2 —  أصدرت وزارة الدفاع تعليمات لمديريات شعب التجنيد العامة بضرورة الإسراع بتسوية أوضاع المستفيدين من مرسوم العفو رقم /18/.

    3 —  بالتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الدفاع فقد جرى التوجيه إلى جميع المنافذ الحدودية بضرورة التعامل الحسن وتبسيط الإجراءات لجميع المغادرين أو العائدين، ومنح المطلوبين لخدمة العلم أوراق ومهلة زمنية لمراجعة شعب تجنيدهم دون سوقهم بشكل إلزامي.

    4 — جرى التوجيه إلى الأجهزة الأمنية المتعددة بضرورة معالجة حالات تشابه الأسماء والإسراع في البت بعملية التحقيق وإحالتهم إلى المراجع القضائية المختصة.

    5 —  رصدنا خلال الفترة الماضية واستجابة للإجراءات السابقة إقبالاً كبيراً من قِبَل السوريين العائدين إلى الوطن، وتُقدر الأعداد بالآلاف من السوريين.

    من ناحيته عبر عضو لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب السوري ونائب رئيس جمعية الأخوة السورية اللبنانية آلان بكر لوكالة "سبوتنيك" عن تفائله قائلا: "بدايةً لا بد من الإشارة إلى نقطة هامة، الدولة السورية وبعد إنجازها لجزء كبير من ملف مكافحة الارهاب وعودة الاستقرار إلى أغلب الجغرافيا السورية بدأت بحل الإشكاليات القانونية والإدارية الموجودة عند المواطنين الذين غادروا الوطن نتيجة الارهاب، ومن هذه الإشكاليات موضوع المتخلفين عن خدمة العلم أو المطلوبين للاحتياط فصدرت المراسيم والقرارات المتعلقة بذلك، و نظمت إجراءات مراجعة شعب التجنيد".

    وأضاف بكر: "و من هنا ليس بالمستغرب ألا يوقف أي عائد بغض النظر إن كان متخلف عن خدمة العلم أو مطلوب للاحتياط لأننا نتحدث عن دولة قانون تحترم وتطبق القوانين و تسعى لحل مشاكل مواطنيها وليس الانتقام منهم أو تطبيق إجراءات غير قانونية و ذلك كله شجع الشباب على العودة للوطن و بدأوا بمراجعة شعب التجنيد والأرقام المتوفرة تعكس حجم ثقة المواطن السوري بدولته على سبيل المثال هناك ما يقارب الـ ٧ آلاف مواطن يعودون يومياً عبر معبر جديدة يابوس منهم تقريباً ٣٠٠ مطلوبين أو مكلفين بخدمة العلم حسب إحصائيات الجهات المعنية وهو ما يشير إلى إنجاز هذا الملف بصورة ناجحة وضمن احترام الدولة لالتزاماتها اتجاه مواطنيها و ثقة المواطن بها.

    أما الدكتور سنان ديب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية في اللاذقية، قال لوكالة "سبوتنيك" إنه "من المؤكد أن الدولة السورية تتعاطى بما يحقق اللحمة ويسير بتفريغ الكثير من المطبات المصطنعة وذلك وفق قراءة واقعية للجغرافية و للأمن المتحقق والسيادة وبالتالي تعمل بمبدأ الأم الحنون و واجب الدولة تسهيل الإجراءات بما يحقق عودة الشباب والذين نزحوا وسط ظروف صعبة ووسط تضليل إعلامي و أنباء كاذبة بأن الدولة تعتقل من يدخل وتخفيهم وكل ذلك للمتاجرة بهؤلاء السوريين كأوراق ضغط على الحل السياسي وعلى الأمم المتحدة ولكسب الأموال والتي لا تعطيها المؤسسات الدولية للدولة السورية كمساعدة من أجل إعادة المهاجرين والنازحين وهذا السلوك من الحكومة السورية والمؤسسة العسكرية صحيح وسط مصداقية جذبت آلاف الشباب و ستجذب أغلب السوريين والذين أسيئت المعاملة معهم بالدول التي توجهوا لها".

    وربما كان مرسوم العفو الشامل الذي أصدره الرئيس الأسد في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، أهم ما يمكن ذكره في هذا الخصوص، إذا تم من خلاله إسقاط كافة التهم والملاحقة القانونية والعقوبات عن الفارين من الخدمة العسكرية أو الاحتياطية سواء كانوا داخل أو خارج البلاد.

    وفي 4 تشرين الثاني/ نوفمبر أصدرت القيادة العامة للجيش السوري أمرا إداريا يُنهي الاحتفاظ والاستدعاء للضباط المجندين عناصر الدورة 247 وما قبلها والذين أتموا أكثر من خمس سنوات احتفاظ حتى تاريخ الأول من تموز/ أغسطس 2018. بحسب ما ذكرته وكالة "سانا" السورية، كما شمل الضباط الاحتياطيين الملتحقين خلال عام 2013 وأتموا أكثر من خمس سنوات بالخدمة الاحتياطية حتى التاريخ المذكور سابقا.

    الرئيس السوري بشار الأسد
    © Sputnik . Пресс-служба главы Республики Крым
    وبعد ذلك أصدرت القيادة العامة للجيش العربي السوري في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي أمرا إداريا يُنهي الاحتفاظ للضباط المجندين عناصر الدورة 248 وما قبلها الذين يتمون 5 سنوات احتفاظ حتى تاريخ 1-1-2019. وأنهى هذا الأمر الاحتفاظ للضباط المجندين عناصر الدورة 249، الذين أتموا خمس سنوات احتفاظ حتى تاريخ 1-1-2019، كما نقلت وكالة "سانا".

    وفي شهر فبراير/شباط الماضي أصدرت قيادة الجيش العربي السوري أمرا إداريا بتسريح كل العسكريين الملتحقين من صف الضباط والأفراد من مواليد 1981 وما قبل، ويستبعد الاحتياطيين المدعوين (غير الملتحقين) من نفس المواليد، بالإضافة إلى إنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضباط المحتفظ بهم والاحتياطيين من حملة شهادة الدكتوراة، وبحسب "سانا".

    والتحق الآلاف من الشبان خلال الأشهر القليلة الماضية بصفوف الجيش العربي السوري، حيث تولي القيادة العسكرية أهمية خاصة لتدريب القوات المسلحة وإعدادها لتنفيذ المهام الملقاة على عاتقها.

    وأكد قائد مركز التدريب في ريف دمشق أن المركز شهد خلال الأشهر الماضية التحاق أعداد كبيرة من المكلفين بالخدمة الإلزامية والاحتياطية والطلاب الضباط المجندين ومنهم من استفاد من مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد.

    انظر أيضا:

    دمشق: بإمكان الجيش السوري إخراج القوات الأمريكية من التنف... وإدلب ستعود
    الجيش السوري يدمر طائرة "صينية" مسيرة محملة بالقنابل شمال اللاذقية
    الجيش السوري يقصف "النصرة" في ريف إدلب
    الجيش الإسرائيلي يكشف عن "وحدة سرية" في الجولان... ويهدد "حزب الله" والجيش السوري
    بعد قصف مصياف... الجيش السوري يرد على المسلحين في ريف حماة
    الكلمات الدلالية:
    بدل خدمة العلم, عفو عام, أخبار الجيش السوري, الحكومة السورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook