00:19 GMT20 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    نشرت الشبكة الإعلامية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي (المحظور في روسيا) شريط فيديو على تطبيق "تلغرام"، تظهر زعيمها أبو بكر البغدادي.

    وهو الظهور الأول لزعيم التنظيم الإرهابي منذ عام 2014، الذي أعلن فيه أن التنظيم سيسعى للانتقام لمقتل عناصره، وأكد أن المعركة اليوم هي معركة استنزاف ومطاولة للعدو.

    وفي اتصال لـ"سبوتنيك" مع الخبير العسكري اللواء محمد عباس، حول ظهور زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي، قلل من أهمية هذا الظهور واعتبر أن من يقف خلفه هو من طلب منه توجيه هذا الخطاب، ويقول: ما يجري اليوم هو أن الأمريكيين يظهرون الشخصيات الوهمية كأبو بكر البغدادي وأبو محمد الجولاني وغيرهم، وهؤلاء الأشخاص يعطون حالة رمزية للمجموعات التي تم تشكيلها

    ويتابع: هذا الظهور يكون في أي وقت يريده محرك هذه الدمى، وبالتالي لا يمكن أن نقول أن البغدادي ظهر بمفرده، أو أن الجولاني اختفى بإرادته، أو أن البويضاني في سوريا قد خرج من الساحة بقراره، رغم أنه موجود في تركيا ولديه استثمارات هناك بعد انتهاء مهمته في سوريا، هؤلاء يظهرون في الوقت الذي يريده من يشغلهم أو من يحركهم.

    وحول ظهور البغدادي يحمل ملفا كتب عليه ولاية تركيا، وهل هي رسالة تهديد لتركيا، يوضح عباس: اليوم المنطقة برمتها ضمن مخطط أمريكي رسمه برنارد دويس منذ أن خرج صامويل هنتجتون بصراع الحضارات، ونهاية التاريخ لفوكوياما، وهذا المخطط واضح ومتكامل.

    ويضيف: الأمريكي يعمل بهدوء واطمئنان، ويستثمر فينا وبأدواتنا ونحن من ينفذ المشروع الأمريكي، وجميعنا نقول إننا ذاهبون إلى الجنة والآخرون إلى النار، وهذه العقيدة التي يحاول الأمريكي ترسيخها، انطلاقا من أن الدين هو الحاجة العليا للمجتمع، وليس الاقتصاد أو رغيف الخبز، وهذه العناصر التي يستند عليها الآخر في تدمير المنطقة.

    ويكمل الخبير العسكري: اليوم تركيا ليست بعيدة على الإطلاق عن خيار حروب الجيل الرابع، وما يجري في سوريا ليست حرب أهلية، وما يخطط له الأمريكي من تدمير المجتمعات من الداخل ليست حروب أهلية، بل هي حروب تقودها "السي آي إيه" تنطلق من تفكيك المجتمعات وإنهاك الجيوش والدولة الوطنية في هذه الرقعة الجغرافية أو تلك، وبالتالي ظهور البغدادي أو غيره لا يقدم أو يؤخر أي شيء، إنما يشير إلى مرحلة متقدمة من مراحل العدوان على المنطقة.

    وعن الأحداث الإرهابية التي جرت مؤخرا في العالم، يوضح محمد عباس: لنتذكر أن الحوادث التي جرت في سيريلانكا لا يمكن أن نفصلها عما حدث في نيوزيلاندا، ولا أستطيع أن أفصلها عن الحرب التي تدر في سوريا، وهي جميعها محاولة لتخريب وزعزعة المنطقة الأوراسية، وتخريب المنطقة المحيطة بروسيا والهند والصين، وعندما نقول أن ولاية تركيا قد بدأت بالظهور، فهذا يعني أن هناك مواليد جدد لصراعات جديدة في مناطق جديدة، وهو ما قاله وزير الدفاع الروسي شويغو بان عناصر من داعش يتم نقلهم إلى جنوب شرق آسيا.

    ويختم الخبير محمد عباس: نحن اليوم أمام متغير جديد وهو اتساع دائرة الصراع والحرب الطاحنة، وتعزيز هذه الصراعات البينية الطائفية المذهبية الدينية، وتكريس تخريب المنطقة بما يؤمن زعزعة استقرار مشروع الحزام والطريق إلى الصين، وبما يضمن عزل روسيا عن الصين، وأن تحكم أمريكا قبضتها على الشرق الآسيوي والاوروبي، وأن تحكم سيطرتها على بوابة النفط، انطلاقا من مضيق هرمز، وما يجري اليوم من تصاعد في الصراع في منطقة الخليج، تشير إلى أن الأمريكي يستمر بالعبث بالاقتصاد والسياسية بشكل أو بآخر. 

    الكلمات الدلالية:
    داعش الإرهابي, أخبار سوريا, اخبار العراق, أخبار الولايات المتحدة, داعش, الولايات المتحدة, العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook