Widgets Magazine
17:41 17 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    قوات ليبية بالقرب من طرابلس

    التأثيرات الدولية في مسار الأزمة في ليبيا... لمن تحسم المعركة

    © REUTERS /
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قال خبراء لـ"سبوتنيك"، إن التباينات السياسية والدولية تجاه ليبيا تؤثر في مسار العمليات الدائرة في طرابلس، وتباينت الآراء بشأن الدعم السياسي والمادي للأطراف في ليبيا، ومساهمة بعض الدول في حسم عدم التدخل الأجنبي عسكريا.

    يقول دكتور محمد زبيدة المحلل السياسي الليبي، إن الدعم السياسي الدولي للقوات المسلحة العربية الآن جاء بعد الاقتناع بما يقوم به الجيش، ويقينهم بأنه يحارب مليشيات ومجموعات إرهابية في شتى أنحاء ليبيا.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، اليوم الجمعة، أن الجيش الليبي يقاتل المجموعات الإرهابية منذ العام 2014، إلا أن بعض الدول كانت تقف في موقف المتفرج، لكنها اقتنعت الآن بما تقوم به القوات المسلحة، وعلى الرغم من الرفض للعمليات العسكرية على الأرض، إلا أنها حالت دون تدخل بعض الدول عسكريا على الأرض لمساندة قوات الوفاق.

    وتابع أن بريطانيا سعت لاستصدار أربعة قرارات من مجلس الأمن بشأن التدخل العسكري في ليبيا خلال مرات عدة، إلا أن الفيتو الروسي والصيني منع هذا القرار، كما أن المواقف العربية كانت وما زالت داعمة للشعب الليبي ووحدة الصف، في حين أن مصر تقوم بدور دبلوماسي كبير لمساندة الشعب الليبي كافة، والعمل على توحيد مؤسساته ومحاربة الجماعات الإرهابية، وأنه دور معلن تقوم به الدول الداعمة للاستقرار ومحاربة الإرهاب.

    وأشار إلى أن ما يؤخر عملية التحرير هو عدد السكان في العاصمة، خاصة أن المليشيات تستخدم المدنيين دروعا بشرية، وهو ما يفرض على الجيش التأني في عملية الاقتحام، خاصة أنه أصبح داخل طرابلس، ولا يفصله عن قلب العاصمة سوى بضع الكيلومترات.

    يقول عادل كرموس عضو الأعلى للدولة في ليبيا، إن المواقف الإقليمية تساهم في زيادة الوقود للنار المشتعلة في طرابلس.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أن المواقف الأوروبية والأمم المتحدة لم تقدم سوى التصريحات لوقف ما وصفه بـ"العدوان" على طرابلس.

    وتابع أن بعض الدعم للجيش الليبي في الشرق موجود منذ ثلاث سنوات، وأن التصريحات التركية والإيطالية بشأن دعم الوفاق اقتصرت على التصريحات، وأن الأسلحة التي تحارب بها قوات الوفاق هي الأسلحة التقليدية العادية.

    وأشار إلى أن القوة القادمة من الشرق، لديها إمكانيات تمكنها من الصمود لفترات طويلة، في مقابل الأسلحة التقليدية التي تحارب بها قوات الوفاق.

    وتتشابه المواقف الدولية في الدعوة لوقف إطلاق النار في طرابلس، والعمل على العودة للمسار السياسي، فيما أعلنت بعض الدول دعمها صراحة للأطراف التي تتحارب في العاصمة الليبية، حيث أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق أنه سيسخر جهود بلاده لوقف العمليات على طرابلس.

    فيما قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أمس الخميس إن الأولوية في ليبيا هي مكافحة التطرف والإرهاب ودعم الاستقرار وحل الأزمة الليبية "التي طال أمدها".

    وتسعى بريطانيا حسب مواقفها المعلنة إلى وقف العمليات من خلال قرار من مجلس الأمن، يسمح بالتدخل العسكري لتنفيذ تلك العمليات، فيما تلتزم المواقف العربية بالدعوة إلى ضرورة وقف إطلاق النار والعودة للمسار السياسي.

    وأعلنت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، إطلاق عملية للقضاء على ما وصفته بالإرهاب في العاصمة طرابلس، والتي تتواجد بها حكومة الوفاق المعترف بها دوليا برئاسة فائز السراج، ودعا الأخير قواته لمواجهة تحركات قوات حفتر بالقوة، متهما إياه بالانقلاب على الاتفاق السياسي للعام 2015.

    وبدأت المواجهات العنيفة التي تشهدها الضواحي الجنوبية لطرابلس بين قوات تابعة لحكومة الوفاق وأخرى تابعة للقيادة العامة منذ شهر، مخلفة 376 قتيلا على الأقل و1822 مصابا، حسب منظمة الصحة العالمية. فيما تقدر المنظمة الدولية للهجرة أعداد النازحين بنحو 38 ألفًا و900، مشيرة إلى أن المدنيين يفرون من منازلهم.

    ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تشهد ليبيا، الدولة الغنية بالنفط، نزاعات داخلية مختلفة، لكن الهجوم الذي أطلقته قوات حفتر الخميس شكل تدهورا واضحا بين السلطتين المتنازعتين على الحكم.

    وتتنازع على الحكم في ليبيا سلطتان هما: حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج التي شكلت في نهاية 2015 بموجب اتفاق رعته الأمم المتحدة وتتخذ من طرابلس مقرا لها، وسلطات في الشرق الليبي مدعومة من "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر.

    وأدت المعارك الجارية لإعلان المبعوث الأممي إلى ليبيا تأجيل المؤتمر الوطني الليبي الذي كان مقررا منتصف الشهر الجاري.

    انظر أيضا:

    فرنسا تنفي "انحيازها" لحفتر في ليبيا وتؤكد على أولوية محاربة الإرهاب
    مستشار ولي عهد أبو ظبي السابق: دعم الإمارات لحفتر من أجل توحيد ليبيا
    ليبيا... أردوغان يعد حكومة السراج: سنسخر كل إمكانياتنا
    الكلمات الدلالية:
    طرابلس, أخبار ليبيا, اشتباكات طرابلس, حكومة الوفاق, الجيش الليبي, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik