15:09 GMT18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    يقول المثل العربي "يوم لك ويوم عليك "، انقلبت إلى خوف، وضياع تلك الأيام، التي عاشتها عائلات تنظيم "داعش" في فرض الإرهاب، والرعب بين المواطنين الأبرياء في المناطق التي استولى عليها التنظيم في العام المرير 2014، شمال وغربي البلاد.

    أيام معدودة نقلت فيها عائلات تنظيم "داعش" الإرهابي، إلى قضاء الشرقاط الواقع في شمال محافظة صلاح الدين، شمالي العاصمة بغداد، حتى تعرض القضاء، والمواطنين فيه لهجمات إرهابية دفعت إلى إخراج عائلات التنظيم ونفيها إلى مخيم يقع بالقرب من مركز المحافظة.

    وغيرها العديد من عائلات عناصر تنظيم "داعش" تم تخصيص مخيم لها بين قضاء بيجي، وتكريت مركز صلاح الدين المحافظة التي وقعت تحت سطوة التنظيم في منتصف عام 2014، وتحررت منه في أواخر سبتمبر/أيلول عام 2016.

    واستطاعت نسبة كبيرة من العائلات النازحة من العودة إلى محافظة صلاح الدين بعد نحو 3 أعوام على إعلانها محررة بالكامل، بينما لازالت نسبة ليست بالقليلة لم تستطع العودة لاسيما إلى القرى المهدمة بالكامل، والنواحي، وقرية العوجة مسقط رأس الرئيس السابق للعراق، صدام حسين.

    وكشف رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين، سبهان ملا جياد، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الأحد، 29 أيلول/سبتمبر، عن نسب عدد النازحين الذين عادوا إلى مدن المحافظة، ومصير عائلات "داعش" الإرهابي، وأسباب عزوف الرغبة بالعودة.

    عودة الحياة

    ويقول ملا جياد، إن العودة مفتوحة في كل المناطق أمام النازحين، لكن هناك تباين وقلة بعدد العائدين إلى بعض المناطق أبرزها ناحية الصينية، التي وصل عدد الذين عادوا إليها حتى الآن 1600 عائلة من أصل (9-8) آلاف عائلة.

    وأضاف، بالنسبة لقضاء بيجي، لمركزه وصلت نسبة عودة العائلات النازحة إلى نحو 55 %، أما أطراف القضاء عاد أكثر من 90% من النازحين.

    وأرجع عدم عودة جميع العائلات النازحة إلى مركز قضاء بيجي الواقع "شمالي المحافظة"، بسبب نسبة الدمار الكبيرة، فالنازحين الذين بيوتهم مدمرة لا يستطيعون العودة، وكذلك العائلات التي ينتمي أبنائها لتنظيم "داعش".

    وأكمل ملا جياد، أن عدد من العائلات النازحة تسكن في إقليم كردستان وهي قادرة على دفع الإيجار للعيش في بيوت مستأجرة، وهي لا ترغب بالعودة حاليا لحين استقرار الوضع تماما وأعمار المحافظة بالكامل.

    ولفت إلى أن أطراف مناطق : سليمان بك، وأمرلي، ونحو 40 قرية مهدمة نسبة دمار 100% ، والتي كانت فيها كثافة سكانية عالية جدا، لم يستطع أهلها العودة إليها من النزوح حتى الآن.

    وبشأن عودة النازحين إلى منطقة العوجة "مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين"، جنوبي تكريت، أخبرنا ملا جياد، بإن العائلات النازحة من هذه المنطقة لقد نالت الموافقة بالعودة، لكنها لم تتمكن من ذلك، بسبب بقاء المقرات العسكرية الحشد الشعبي، فيها ولم تخرج حتى الآن.

    ويفيد ملا جياد، بإن عزوف النازحين عن العودة إلى مناطقهم، بسبب قلة الخدمات، أما عائلات "داعش" فهي غير قادرة على الرجوع سبب المسائل الاجتماعية، والأمنية، والمخاوف من عمليات الثأر.

    عائلات "داعش"

    ويوضح ملا جياد، وضع ومصير عائلات تنظيم"داعش"، مشيرا إلى أن الناس لاسيما ذوي الضحايا الذين قتلوا على يد التنظيم، والعمليات الإرهابي، وخلال التحرير، يرفضون عودة هذه العائلات في الوقت الحالي لأسباب عشائرية، خاصة التي لديها أبن إرهابي لازال طليقا وينفذ هجمات ضد القوات الأمنية، والمناطق.

    وأكمل أما عائلات عناصر "داعش"، بعد مقتل أبنائها وأفرادها المنتمين للتنظيم، أو اعتقالهم وزجهم في السجون، من الممكن التعامل معها وعودتها إلى مناطقها في صلاح الدين.

    وأعلن ملا جياد، عن تشكيل لجنة من قيادة عمليات صلاح الدين، وشيوخ عشائر المحافظة، لإحتواء مشكلة عائلات "داعش"، وكيفية حل مصيرها، كمرحلة انتقالية إبقائها في مخيم "الشهامة" الواقع بين تكريت وبيجي، وتحل مشاكلها عائلة، عائلة، وليس بشكل جماعي يتم نقلها إلى الوحدة الإدارية.

    ويكرر، أن هذه اللجنة ستعمل على حل مصير عائلات "داعش" بالتعامل الممكن مع التي قتل أبنها، أو اعتقل، أو الإبن أو الأب المنتمي للتنظيم، الذي على استعداد لتسليم نفسه إلى الأجهزة الأمنية لينال جزائه، أما العنصر الإرهابي الحر الطليق، من الصعب التعامل مع ذويه الذين في المخيم في الوقت الحالي.

    وذكر ملا جياد، في وقت سابق تمت إعادة عائلات تنظيم "داعش" إلى قضاء الشرقاط شمالي صلاح الدين، ولكن بعد عودتها شهد القضاء ثلاث هجمات إرهابية استهدفت المواطنين، الأمر الذي دفع إلى إخراج هذه العائلات ونقلها إلى مخيم الشهامة المذكور.

    واختتم رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين، مؤكدا وجود إجراءات يومية ومستمرة في طريق إغلاق مخيمات النازحين أما العودة لدورهم أو الانتقال إلى مناطق أخرى، منوها إلى وجود نازحين من قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك، شمالي بغداد، في ناحية العلم التابعة لتكريت مركز صلاح الدين.

    وأعلن العراق، في ديسمبر/ كانون الأول 2017، تحرير كامل أراضيه محافظات (نينوى، وكركوك، وصلاح الدين، والأنبار) من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي.

    انظر أيضا:

    بدء عودة العائلات الهاربة من "داعش" في غرب العراق
    أكراد سوريا يسلمون فرنسا 12 طفلا من عائلات تنظيم "داعش"
    العائلات النازحة تعود الى إحدى أقدم المدن العراقية بعد تطهيرها من "داعش"
    لأسباب سياسية... عائلات عراقية هجرتها "داعش" تفقد أمل العودة لبيوتها المحررة
    الكلمات الدلالية:
    العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook