14:18 GMT18 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    قال الدكتور محمد الناير الخبير الاقتصادي السوداني، اليوم الجمعة، إن هناك اهتمام كبير جدا من الجانب الروسي بالقارة الإفريقية والمنطقة العربية كما هو الحال بالنسبة للصين أيضا، والحضور الكثيف من جانب الأفارقة في قمة سوتشي هو مؤشر على الاهتمام الكبير من جانب موسكو بالقارة السمراء والسودان هو بوابة القارة.

    وأضاف الخبير الاقتصادي في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، اليوم الخميس، السودان هو حلقة الوصل بين المنطقة العربية والقارة الإفريقية، مشيرا إلى أن القمة التي عقدت بين الرئيسين بوتين وبرهان، أعتقد أن لها تبعات اقتصادية قادمة وخاصة أن روسيا تستثمر في عدة قطاعات في السودان منها قطاع التعدين وترغب في الدخول في مجالات أخرى.

    وتابع الناير، كانت روسيا قبل الثورة ترغب في الاستثمار في قطاع النفط ولكن لم يتم الاتفاق، لكن يمكن زيادة الاستثمارات بصورة كبيرة في قطاع التعدين وفي قطاع النفط تحديدا في تلك الفترة إلى جانب قطاعات مثل الزراعة والتجارة، حيث أن التبادل التجاري متزايد بين الجانبين، وفي السنوات الأخيرة أصبحت روسيا ضمن أكبر 10 شركاء تجاريين للسودان.

    وحول مدى التزام السودان بالاتفاقات التي وقعها البشير قال الخبير الاقتصادي، أعتقد أن السودان سوف يسير في نفس الطريق وسيتم مواصلة تنفيذ كل الاتفاقات التي وقعت من قبل، ولا يوجد سبب واحد يدفع السودان لإلغاء مثل تلك الاتفاقات وبشكل خاص ذات البعد الاقتصادي مع روسيا، لأنه كانت هناك لجنة وزارية مشتركة بين البلدين كانت تجتمع في القاهرة وموسكو وسوف يستمر عمل تلك اللجان والسعي لزيادة الاستثمارات الروسية والتبادل التجاري، وهذا التوجه ليس من أجل السودان فقط ولكن من أجل عموم إفريقيا.

    وأوضح الناير أن السياسة الأمريكية في إفريقيا والشرق الأوسط أصبحت اليوم سياسة غير متزنة نظرا لتدخلها في الشأن الداخلي للدول، الأمر الذي جعل النموذج الأمريكي غير مرحب به في الحقب الأخيرة، لكن النموذج الصيني والذي بدأ بالمنفعة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وهو نفس الاتجاه الذي يسير فيه الآن النموذج الروسي الآن بإعلاء المصالح الاقتصادية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وخاصة أن روسيا متضررة أيضا من العقوبات الأمريكية.

    وأكد الناير أن زمن هيمنة بعض الدول على قرارات دول أخرى قد انتهى وأن أي دولة من حقها التعامل مع كل دول العالم دون استثناء ومع كل المحاور والجهات ذات الصلة طالما أنني أعلي مصلحة البلاد، وإذا ما نظرت أمريكا إلى هذا الأمر نظرة مختلفة أعتقد أن هذه النظرة سيتجاوزها الزمن في المدى القريب لأن المصالح الاقتصادية للبلدان هى التي تتحكم في التعاملات الخارجية.

    أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني، تطلع السودان للتعاون مع روسيا وتنفيذ كل الاتفاقات العسكرية الدفاعية الموقعة بين البلدين.

    ووفقا لوكالة الأنباء السودانية، أوضح البرهان أنهم في انتظار اعتماد الاتفاقات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والعمل بها بما يؤدي لإصلاح المؤسسة العسكرية السودانية وتطوير مقدرات القوات المسلحة.

    وقال البرهان لدي لقائه بوتين على هامش انعقاد منتدى قمة "سوتشي" الروسية الأفريقية، إن السودان وروسيا لديهم اهتمامات مشتركة للتعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمار والتعاون والتنسيق في المحافل الدولية.

    وأوضح البرهان أن العلاقات السودانية الروسية عمرها أكثر من 60 عاما، وأن روسيا ظلت على الدوام داعمة للسودان والشعب السوداني.

    وأتم البرهان: "روسيا دائما ما تقف مع الحق خاصة فيما يتعلق بإصلاح المؤسسات الدولية".

    وحرص البرهان على توجيه الشكر للرئيس بوتين، على دعوته للمشاركة في أعمال منتدى قمة "سوتشي".        

    الكلمات الدلالية:
    السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook