20:28 GMT26 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تواصل حظر حسابات وسائل إعلامية وشخصيات تتصف بوقوفها في المحور المعادي لإسرائيل، وآخرها كانت شبكة "القدس" الإخبارية التي أوقف "تويتر" صفحتها.

    وتحظى هذه الصفحات والحسابات بمئات الآلاف من المتابعين، الذين يصفون هذه العملية بأنها حملة ممنهجة لاغتيال كل أصوات النضال والتحرر.

    من يقف وراء الحظر

    عن أسباب هذا الحظر ومن يقف ورائه، يقول رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينين محمد اللحام: في شهر أكتوبر/تشرين الأول تم حظر حوالي 45 صفحة تابعة لحالة إعلامية، إما لفرد أو لمؤسسة وتم انتهاكها من قبل إدارتي "فيسبوك" أو "تويتر" بحظر جزئي أو كلي، وهذا الرقم يدل على توجه واضح ضد المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل الإجتماعي.

    ويضيف: نحن كنقابة صحفيين نتهم هذه المواقع بالتواطئ مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث أن هناك جلسات سياسية حدثت مع إدارة الفيسبوك تحديدا، ويبدو أنه قد تم ترسيم العلاقة بهذا الاستهداف، لذلك نرى ارتفاعا ملحوظا في استهداف المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل، وتحديدا على فيسبوك أكثر من تويتر.

    ويكمل اللحام: كل هذا ملاحظ ويتطلب خطة فلسطينية متكاملة، ويتطلب تعاون المؤسسات الإعلامية وتحديدا نقابة الصحفيين مع الجهات الرسمية الفلسطينية، وجهات حكومية لمعالجة هذا الموضوع، وملاحقة إدارة "فيسبوك" لوقف هذه الانتهاكات.

    بدوره يؤكد المختص في التوعية المجتمعية والإعلام محمد أبو هربيد على إسرائيل تقف وراء حظر الصفحات لوسائل الإعلام الفلسطينية، ويبين: هناك هجمة على المواقع والمحتوى الفلسطيني، وكانت البداية قبل 3 أشهر، وكان هناك عمليات حذف للمحتوى، حيث أن الرواية الفلسطينية أصبحت مزعجة للعدو الإسرائيلي، وبالتالي لجإ إلى أسلوب أعمق، وهو حذف وحظر الحسابات نفسها وليس فقط المحتوى، وهذا يدل على أن الاحتلال الصهيوني يلجأ إلى هذا الأسلوب لتغييب الرواية الفلسطينية عن هذه المواقع.

    ويواصل أبو هربيد: هذا الأمر يعتبر تعدي على الحريات وحرية التعبير، وأصبح هناك انحياز واضح لقوات الاحتلال وهذا ما يخنق الفلسطينين، فهم يحتاجون إلى أساليب تعينهم على ترويج روايتهم، وبالتالي هناك توافق مع إجراءات الاحتلال.

    الحل أمام الفلسطينين

    وحول الحلول التي يمكن للفلسطينين بشكل خاص وللمحور المواجه لإسرائيل بشكل عام يقول محمد اللحام: مهما يكن هذا الحظر والانتهاك لا يجب أن يدعو للاحباط أو التسليم، وستبقى رسالتنا كإعلام فلسطيني ونشطاء فلسطينين لكشف جرائم الإحتلال بحق شعبنا، والتعبير عن هموم وهمة شعبنا على هذه المنصات وعلى غيرها.

    ويتابع اللحام: الصراع الأساسي هو صراع رواية، لذلك تاريخيا الاحتلال ضمن المنظومة العالمية الإعلامية من وكالات عالمية، كان يسبح في فلك الحركة الصهيونية وروايتها، وللأسف لم يكن لدينا القدرة على دحض هذه الرواية.

    ويضيف: اليوم أي طفل صغير يمكن أن يحمل رسالة عبر مواقع التواصل وأن تصل إلى العالم، والعالم الغربي والأوروبي يطالب بالحريات وهو يقمع حرية الفلسطيني في التعبير عن ذاته في الوقت نفسه، ونحن سنستمر بالتعبير عن رأينا رغم كل هذه المعوقات.

    أما المختص الفلسطيني أبو هريدة فيرى بأن على الفلسطينين تمتين العلاقات مع الأصدقاء الذين يملكون نفوذا على هذه الوسائل، ويتابع: يجب أيضا مواجهة هذه الأساليب بالوجه القانوني، بمعنى أن يخاطبوا هذه الجهات لتبرير سبب الاعتراض، فهناك بنود في هذه المواقع تحت عنوان محاربة الكراهية وما إلى ذلك.

    ويختم: المسألة الأخرى يمكن للفلسطيني أن يقوم بإيصال رسالته عن طريق وسائل أخرى، وتجاو فيسبوك وتويتر، حيث يمكن ترويج الرسالة الفلسطينينة عن طريقها، بالإضافة إلى أن يكون على معرفة بسياسة هذه المواقع، بما يتعلق ببعض المصطلحات وبعض المضامين، حتى يضع حلول يمكن أن تتجاوز السياسات المنحازة للاحتلال الإسرائيلي.

    انظر أيضا:

    الشبكات الاجتماعية "تحجب فلسطين"
    الكلمات الدلالية:
    وسائل التواصل الاجتماعي, القدس, إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook