16:42 06 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    القمة الخليجية

    هل نرى علاقات رسمية بين إسرائيل ودول الخليج العام المقبل؟

    © REUTERS / HAMAD I MOHAMMED
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال وزير الاتصالات الإسرائيلي السابق، أيوب قرا، إن إسرائيل ستقيم علاقات علنية مع دول عربية وخليجية خلال العام المقبل.

    وأضاف الوزير السابق في لقاء تلفزيوني مع قناة "i24NEWS" إن جميع الإسرائيليين سيكونوا قادرين على زيارة دول الخليج وإقامة مصالح سياسية واقتصادية، وأن العلاقات الإسرائيلية العربية ستخرج إلى العلن بعد طرح خطة السلام الأمريكية أو ما يعرف بصفقة القرن.

    علاقات إسرائيلية عربية

    عن مدى مصداقية أقوال الوزير الإسرائيلي، يقول المحلل السياسي الإماراتي أحمد السياف في اتصال مع "سبوتنيك": لا أستطيع تأكيد صحة هذا الأمر، لا سيما وأن الحكومة الإسرائيلية تطلق الكثير من التصريحات المغلوطة، ولكن بالنسبة للعلاقات الإسرائيلية العربية هي في تحسن بكل تأكيد، وهناك شراكات جزئية بين دول الخليج وإسرائيل، ولكن لا أعتقد أن هناك انفتاحا كاملا بين هذه الدول وإسرائيل.

    فيما يرى المحلل السياسي العماني عبد الله باعبود في حوار مع وكالة "سبوتنيك" أن هذه العلاقات موجودة أصلا، ولكنها غير معلنة، ويوضح: أعتقد أن دول الخليج كلها لها علاقات سرية أو شبه رسمية مع إسرائيل، ولا يخفى على أحد أن هناك تعاونا أمنيا أو عسكريا أو استخباراتيا أو غيره مع هذه الدول ما عدا الكويت، لأن للكويت مجلس أمة قوي معارض لهذا الشيء.

    أما الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي عبد الله غانم القحطاني فيؤكد في لقاء مع "سبوتنيك" أن العلاقات مع إسرائيل مقتصرة على بعض الأطراف فقط، ويكمل: هناك علاقات مباشرة لإسرائيل مع قطر مع جهات أخرى لا نعلمها، أما فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية فهذا غير صحيح ولا يوجد أي علاقات ولا أي تمثيل أو أي تعاون ولا حتى أي تاريخ في هذا المسار.

    ويتابع القحطاني: ولا نتوقع أن يكون هناك زيارات لإسرائيليين إلى المملكة العربية السعودية في ظل عدم وجود علاقات هي أصلا يفترض أن تأتي نتيجة لإعادة الحقوق العربية وقيام الدولة الفلسطينية، وهذا موقف سعودي واضح ومعلن والمبادرة العربية التي أسستها المملكة العربية السعودية تقول هذا الكلام.

    ويستدرك: أما ما يقال في الإعلام فهذا فقط للاستهلاك وللتشويش، والإيحاء بأن هناك علاقات مع المملكة وهذا غير موجود أصلا وليس له أي أساس ينطلق منه.

    علاقات دبلوماسية رسمية

    وعن إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين الدول العربية أو بعضها مع إسرائيل، يقول الإماراتي أحمد السياف: هذا الأمر يحتاج إلى الحديث عن المربع الأول في الأزمة، وما هي الأسباب التي أدت إلى هذه القطيعة، وسنجد أن القطيعة سببها قضية فلسطين التي اكتشفنا بعد زمن طويل أن فلسطين نفسها لا تريد حل هذه القضية.

    ويكمل: فإذا كان الأمر بأن الفلسطينين نفسهم لا يريدون حل هذه الأزمة، فكيف لي كعربي وكخليجي أن أبحث عن حل لأشخاص لا يريدون حل أزمتهم، وبالتالي الحكومات لها مصالحها الدبلوماسية، وتنظر إلى مصالحها الاقتصادية وأمنها وأمانها، دون أن تقحم نفسها في مشاكل لن تحل.

    فيما شكك العماني عبد الله باعبود أن تقام مثل هذه العلاقات في المستقبل القريب، ويقول: لا أتوقع أن تكون هناك علاقات دبلوماسية رسمية خلال العام القادم، بل هذا ربما نوع من الضجة الإعلامية الإسرائيلية، فدول الخليج لها علاقات تحت الطاولة وستبقى بهذا الشكل لفترة طويلة.

    ويضيف: ربما لو جاءت حكومة إسرائيلية أكثر انفتاحا على الفلسطينين وعلى مشروع السلام، قد يكون هناك علاقات رسمية، وإن كانت الحكومات تريد ذلك، لكن الشعوب لا زالت غير جاهزة، خصوصا في ظل الوضع القائم، وسياسات الحكومات الإسرائيلية.

    ويواصل باعبود: في هذه الحالة العرب كلهم أقروا بأنهم سيعترفوا بإسرائيل، وأن تعاونا هناك سيكون ضمن مبادرة السلام العربية، وإذا ما اقتربت إسرائيل منها فأعتقد أن دول الخليج ستقترب أكثر، ولا أرى ذلك في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، وأعتقد أن أي دولة ستخاطر بإقامة علاقات ستجد معارضة شعبية وإقليمية شديدة.

    أما المحلل السعودي عبد الله القحطاني فيرى أن هذه الأمر منوط بإسرائيل نفسها، ويشرح: لكي تكون هناك علاقات دبلوماسية مع إسرائيل يجب عليها أولا أن تعترف بفلسطين، وأن تقيم دولتهم على أرضهم بحدود 67، وأن تطبق بقية البنود لالتي وردت في المشروع العربي للسلام والذي أقر في بيروت عام 2000.

    ويضيف: هذا المشروع ينص على أن تقوم علاقات مع الدول العربية والإسلامية إذا أوفت إسرائيل بجميع هذه المتطلبات، والتي هي استحقاق للعرب وللفلسطينين، وهي ليست منه من إسرائيل، وهذا هو الشرط الوحيد.

    مبادرة السلام العربية

    وعن مدى تأثير إقامة علاقات رسمية على مبادرة السلام العربية، التي أطلقت في القمة العربية عام 2000 في بيروت، وإن كانت لا تزال فاعلة  ومطروحة، وتتمسك بها بعض الدول العربية، يقول المحلل السياسي أحمد السياف: مبادرة السلام العربية وعلى الرغم من الأموال الكثيرة التي قدمت لها، والأرواح الكثيرة التي ذهبت بها، لن تجدي نفعا، فهناك اختلاف في وجهات النظر حول السلام في الشرق الأوسط.

    ويضيف: هناك من يطالبنا بالسلام مع من لا يستحق السلام، وهناك من يمنعنا من السلام مع الدول التي لنا فيها وجهة نظر، فبالتالي أصبحت عملية السلام لكل دولة على حدى، بما يراعي مصالحها وبما يراعي احتياجاتها.

    أما المحلل العماني عبد الله باعبود، فيرى أن المبادرة قد انتهت فعليا، ويقول: أعتقد أن مبادرة السلام العربية أصبحت من التاريخ للأسف الشديد، والجامعة العربية لم تعد تتكلم بصوت واحد، ولا مجلس التعاون الخليجي أيضا، ولا الدول العربية مجتمعة، فالعرب منقسمون وفي أضعف حالاتهم.

    ويتابع: حتى فكرة أن يدفع أحد بمبادرة السلام العربية، خارج عن أوانه، بالإضافة إلى ما قامت به إسرائيل من عمليات ضد الفلسطينين وضد الدول العربية، وسياساتها الحالية جعلت من فرص السلام مستحيلة.

    فيما يرى المحلل السعودي عبد الله القحطاني أن إسرائيل لم تتجاوب مع أي حل منطقي يجعل المنطقة آمنة ومستقرة، وهي لا تريد أن تتجاوب مع هذه المبادرة، لأنها تعلم أنها ستنهي النزاع كليا، وهذا لا يعجب إسرائيل ولا يخدم مصالحها الداخلية قبل الخارجية، فهي تقوم على الأزمة.

    ويكمل: الدول العربية الفاعلة هي المحور وهي الأساس كالمملكة العربية السعودية وأشقائها، وحتى جمهورية مصر العربية التي لها علاقات مع إسرائيل تدعم وبقوة هذه المبادة ومن الموقعين عليها.

    ويختم القحطاني: لا يهم إن كان هناك دول أو تنظيمات لها علاقات مع إسرائيل، وليس لها تأُثير على مجرى القضية العربية الفلسطينية، وإسرائيل تعلم أن الدول العربية لن تقيم معها علاقات على مستوى شعبي ورسمي، إلا إذا قامت بالإيفاء بما تتضمنه المبادرة العربية والخطة العربية للسلام.

    انظر أيضا:

    أبرز الاتفاقيات الإسرائيلية العربية
    الكلمات الدلالية:
    دبلوماسية, التطبيع مع إسرائيل, سلطنة عمان, قطر, الكويت, البحرين, الإمارات, السعودية, الخليج العربي, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik