08:00 GMT27 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    صرح الخبير الاقتصادي السوري الدكتور شوقي محمد، أن الاتفاق بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" سيكون له في حال تم التوصل إليه عوائد اقتصادية كبيرة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وعلى مستوى معيشة الشعب السوري.

    وقال الدكتور محمد في حديث لوكالة "سبوتنيك": "إن الشعب السوري يعول على التوصل لاتفاق بين الحكومة السورية وبين تنظيم قسد يشمل آبار وحقول النفط الموجودة في محافظة الحسكة (حقول الجبسة - الرميلان) الأمر الذي سيخفف من فاتورة مستوردات المشتقات النفطية عن كاهل الحكومة السورية من خلال عودة ضخ النفط الخام باتجاه مصفاتي بانياس وحمص ويوفر كمية القطع الأجنبي المخصصة لذلك.

    وأردف الدكتور محمد بالقول: "لكن مع عودة "الأمريكان" بهدف بسط الولايات المتحدة سيطرتها على حقول النفط ومنع وصوله إلى الحكومة السورية، بات من الصعب التوصل إلى مثل هذا الاتفاق حالياً، والأمر يرتبط بشدة بخيارات "قسد"، وبكل الأحوال إن عودة الجيش الأمريكي وسرقته للنفط السوري أسهم في ارتفاع فاتورة المستوردات النفطية السورية. 

    وأضاف الدكتور محمد أن "الاتفاق بين الحكومة السورية وبين قوات سوريا الديمقراطية بات ضرورة ملحة في ضوء الأوضاع الراهنة، ويشكل مخرجا للضائقة الاقتصادية التي يمر بها الشعب السوري نتيجة العقوبات الغربية المفروضة عليه، ومثل هذا الاتفاق يصب بمصلحة الشعب السوري، وهو في الوقت نفسه كفيل بإنقاذ " قسد " والأراضي السورية عسكرياً من براثن "الاحتلال التركي".

    تدفق الدولار إلى "كردستان"

    وتابع الدكتور شوقي محمد: إن الاتفاق يجب أن يطبق بشكل سريع من الجانب الاقتصادي بعد تطبيقه عسكرياً بوجود الضامن الروسي، لتحقيق مصلحة الشعب السوري، من خلال إنقاذ الاقتصاد الوطني، فالتضخم وصل لأكثر من 1300% مقارنة مع ما قبل الأزمة، ومثل هذا الاتفاق سيحقق من الناحية الاقتصادية عدداً من الفوائد وأولها تغيير مسار القطع الأجنبي الذي يتوجه إلى "إقليم كردستان" من محافظات المنطقة الشرقية التي تسيطر قسد على معظم مناطقها، حيث يذهب القطع الأجنبي لاستيراد البضاعة التركية، والأجدر به أن يدخل خزينة الدولة السورية من خلال وصول المواد الغذائية وغيرها من دمشق وحمص وحلب إلى المحافظات الشرقية، وخاصة مع توقف المصرف المركزي عن تمويل المستوردات الخارجية الأمر الذي شكل ضغطاً زائداً على الطلب على الدولار ما أدى لارتفاع أسعار صرفه، في خضم الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الاقتصاد السوري والليرة " فهي تتسبب بخنق الشعب السوري معيشياً، وبدلاً من تجفيف منابع القطع الأجنبي للجماعات الإرهابية في سوريا تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بمنع الحكومة السورية من الحصول على القطع الأجنبي بكل السبل لتقليص قدراتها المالية أكثر فأكثر.

    وأضاف: الاقتصاد السوري يخسر سوقاً استهلاكية كبيرة في مناطق سيطرة" قسد " تقدر بأكثر من 3.5 مليون مستهلك وهذا السوق يمكن من خلال "الاتفاق" أن يصبح وجهة للكثير من المنتجين السوريين لتصريف بضاعتهم وبالتالي تقوية القاعدة الإنتاجية ودفع عجلة الإنتاج، وهو ما يتطلب تدخلا حكوميا سريعا بالتنسيق مع " قسد " التي بدأت منذ بداية العدوان التركي قبل أكثر من شهر ونصف الشهر مقاطعة البضائع التركية ومنع دخولها بشكل نهائي عبر معبر "سيمالكا" النهري مع إقليم كردستان العراق والبديل هو المنتج السوري الوطني لا غير والذي يعتبر الخيار الأفضل والأمن للمستهلك السوري في شرق البلاد باعتباره ذو مواصفات قياسية عالية.

    انظر أيضا:

    أنباء عن انتهاء معركة تل تمر شرق الفرات والجيش السوري يحسم الموقف
    شرق الفرات... الجيش السوري يدخل قريتين على طريق "إم 4" بين الحسكة وحلب
    الجيش السوري ينتشر في نقاط جديدة شرق الفرات لتأمين خطوط إمداد لوجستي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik