19:40 19 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يعاني لبنان الآن من مشكلات مالية.

    وأقحمت المشكلات المالية لبنان في أزمة سياسية دامت شهورا حتى الآن.

    سويسرا الشرق الأوسط

    وطالما كان الاقتصاد اللبناني يعتبر قدوة حسنة لأكثرية جيرانه بعد أن تمكن لبنان عقب إخماد جذوة الحرب الأهلية في ثمانينات القرن الماضي من تحقيق نمو اقتصادي غير مسبوق حتى يصل نصيب المواطن اللبناني من الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 9.3 ألف دولار، حسب صحيفة "إزفستيا" الروسية.

    وظل لبنان الذي ينظر الكثيرون إليه على أنه سويسرا الشرق الأوسط، يستفيد من النهضة الاقتصادية حتى بداية الألفية الثالثة عندما انخفض النمو الاقتصادي إلى 1 في المائة في السنة لجملة أسباب من أهمها الحرب في سوريا.

    التظاهرات في وسط بيروت، لبنان 19 نوفمبر 2019
    © Sputnik . Zahraa AL-Amir
    التظاهرات في وسط بيروت، لبنان 19 نوفمبر 2019

    العجز المزدوج

    وتباطأت وتيرة نمو الاقتصاد اللبناني على خلفية العجز في ميزان المدفوعات الذي بلغ 20 مليار دولار أو أكثر من ثلث الناتج الإجمالي المحلي في عام 2017.

    وزاد في الطين بلة العجز في الموازنة المالية. وطالما كان لبنان يعتمد على تحويلات مواطنيه العاملين في الخارج في سد العجز المزدوج. إلا أن هذا المعين بدأ ينضب.

    وكانت النتيجة أن حجم الدين العام للبنان ارتفع إلى أكثر من 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

    ويواجه لبنان مشكلة أخرى تتعلق بانخفاض احتياطي النقد الأجنبي والذهب إلى 25 مليار دولار في بداية عام 2019 من 33 مليارا في عام 2017. هذا مع العلم أن لبنان مطالب بدفع أكثر من 6.5 مليار دولار لمقرضيه قبل نهاية عام 2020.

    آخر ملجأ

    في كل الأحوال يمكن أن يعالج لبنان مشكلاته المالية  بمساعدة دول أجنبية مثل فرنسا والسعودية وروسيا، فبإمكان هذه الدول أن تقدم مساعدة مالية لتحقيق الاستقرار المالي في لبنان. هذا في الوقت الراهن. أما بالنسبة للمستقبل فيحتاج لبنان إلى ميزة تنافسية جديدة تمكّنه من البقاء ضمن المتعاملين الفاعلين في سوق العالم. ويمكن أن يحصل لبنان على ميزة كهذه، كما يرى الخبراء، في حال أقبل على استثمار حقول النفط والغاز.

    وتشير كل الدلائل إلى أن الجزء الشرقي من البحر المتوسط غني بالنفط والغاز الطبيعي. وسيبدأ لبنان في الأسابيع القليلة المقبلة عمليات استكشافية في جرفه القاري بمشاركة شركة "نوفاتيك" الروسية. وإذا حققت هذه الجهود النجاح فسوف يمنح ذلك لبنان فرصة جيدة لإعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، كما أشارت إلى ذلك الصحيفة الروسية.

     

    انظر أيضا:

    شبح الإفلاس يهدد لبنان... الدولارات تختفي من الأسواق
    تدابير مؤقتة للأزمة الاقتصادية في لبنان
    لبنان... شبح الانهيار الاقتصادي يلوح في أفق سياسي مسدود
    الكلمات الدلالية:
    أزمة مالية, أزمة, مقال, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik