04:23 GMT08 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد إقرار الكونغرس الأمريكي "قانون قيصر" ضد الجهات التي تدعم الجيش السوري وبشكل خاص روسيا وإيران بحجة حماية السكان المدنيين، يرى مراقبون أن العقوبات الجديدة تهدف إلى عرقلة عملية تقدم الجيش السوري ومنعه من تحقيق انتصارات.. مدى تأثير القرار على الواقع السياسي والعسكري في سوريا.

     وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء الماضي، على تشريع يسمح لحكومة الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات جديدة ضد داعمي السلطات السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد.

    وأقر مجلس الشيوخ، الغرفة العليا للكونغرس الأمريكي، حزمة وثائق وتشريعات تدخل ضمن الميزانية الدفاعية للولايات المتحدة والتي تصل قيمتها إلى 738 مليار دولار، وبينها "قانون قيصر" الذي يوصف هدفه بـ "حماية السكان المدنيين في سوريا".

    ووقع الرئيس الأمريكي، أمس الجمعة، على القانون الذي ينص على اتخاذ إجراءات إضافية ضد الجهات التي تدعم العمليات العسكرية للقوات الحكومة الموالية للأسد، وخاصة روسيا وإيران. 

    وأوضحت لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أن هذه الوثيقة تقضي بـ "فرض عقوبات على الأطراف التي تقدم دعما لمحاولات نظام الأسد لتحقيق انتصار عسكري في الحرب الأهلية السورية".

    ولفتت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية إلى أن هذه الإجراءات تشمل تطبيق عقوبات على شركات أجنبية حال تبين أنها تقدم أي دعم لعمليات الجيش السوري.

    كما ينص هذا القانون على السماح لوزير الخارجية الأمريكي بتأييد الملاحقة القضائية بحق مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.

    وسبق أن أقر مجلس النواب، الغرفة السفلى للكونغرس، الميزانية الدفاعية، وبعد موافقة مجلس الشيوخ عليها، من المتوقع أن يصادق عليها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

    من جانبه، قال خلف المفتاح، عضو القيادة القطرية في حزب البعث السوري لـ"سبوتنيك"، إن توقيت المصادقة على هذا القرار مرتبط بالظرف السياسي الدولي، مع بداية انفتاح عربي على سوريا والنجاحات التي حققها الجيش في جبهات المواجهة، ما أفقد الولايات المتحدة هيبتها عن التأثير في مجريات الأحداث، وبالتالي أمريكا تريد تحقيق مكاسب سياسية من وراء تلك الأحداث، كما أن تلك العقوبات تمثل وسيلة ضغط على اللجنة الدستورية التي تنعقد في جنيف.

    وتابع القيادي بالبعث "اليوم الأمريكي يباشر دوره كلاعب أساسي من خلال عرقلة اكتمال الانتصار السوري، كما أن واشنطن لا تريد أن يتوج الانتصار السوري بالتحالف مع موسكو والتي غيرت الميدان والمعطيات على الساحة السياسية والعسكرية في سوريا بشكل كبير. أمريكا لا تريد أن تحقق سوريا انتصار سياسي بعد الانتصار العسكري يظهر روسيا على أنها قادرة على تغيير موازين القوى، ما يكسبها حضورا أكبر على الساحة الدولية، ما قد يدفع بعض الدول للتوجه نحو موسكو بعد أن فقدت واشنطن مكانتها وتحولت إلى ابتزاز الدول بديلا عن المصالح المشتركة".

    وأضاف المفتاح "هذا القانون يشكل أحد أساليب الهيمنة الأمريكية، واشنطن أصبحت تباشر الضغط الاقتصادي على الدول والذي يمثل عامل أساسي في السياسات الداخلية، وبالتالي سيطر الدولار على السوق العالمية، ما يطرح السؤال، إلى أي مدى ستظل دول العالم تحت رحمة الدولار الأمريكي ويجب أن نفكر في عملة دولية جديدة يتم بها تحييد الدولار، لأن الدولار أصبح فاعل سياسي وليس مجرد عملة، وهذا يلاحظ في الكثير من دول العالم التي تمارس واشنطن ضغوط عليها".

    وأكد القيادي بالبعث، هذا القانون بلا شك سيكون له تأثير على الداخل السوري، بعد توقيع القانون الظالم والذي يمثل إرهابا اقتصاديا بامتياز على دولة تحتاج إلى مساعدات إنسانية، هم يمارسون ضغوطا على الشعب السوري وليس فقط على الحكومة. 

    وتساءل المفتاح عن موقف الدول التي تتعامل مع سوريا، وكيف يقدمون المساعدة لسوريا، وفي اعتقادي أن الرد الأساسي والحاسم على هذا القانون الظالم، هو أن تساعد روسيا والصين الدولة السورية على استعادة المنطقة الشرقية لأن أي إجراء لمساعدة الاقتصاد سيكون "إسعافي" إن لم تستعيد دمشق الخزان الاقتصادي لسوريا من نفط وأقماح وأقطان وهذا كله في المنطقة الشرقية، والرد هو مساعدة الحلفاء لاستعادة تلك المناطق من قوات "قسد" والتي تمثل شريك لأمريكا في نهب ثروات سوريا. 

    من جانبه، قال اللواء محمد عباس، الخبير العسكري والاستراتيجي السوري لـ"سبوتنيك"، "العقوبات الغربية الظالمة ضد سوريا لها تأثيرات جانبية كثيرة و متنوعة ما بين الإنسانية والعسكرية، وهى عقبات وضعتها أمريكا والغرب في وجه الشعب السوري من أجل عرقلة قدرة الشعب السوري على الحياة والمقاومة ضد المشروع الإرهابي الأمريكي الذي تحاول أمريكا فرضه على سوريا".

    وأضاف الخبير الاستراتيجي أن قانون "سيزر" الذي وافق عليه الكونغرس ووقعه ترامب بفرض عقوبات جديدة على المتحالفين أو الداعمين لسوريا هو "محاولة لتركيع الشعب، وأعتقد أن هذا القانون هو امتداد للعدوات الأمريكي في قاعدة التنف والمنشآت النفطية، لأن صمود سوريا قد عطل الإرادة الأمريكية في محاولة حصار الدور الروسي الذي يسعى لتحقيق الاستقرار في المنطقة ومواجهة المشروع الأمريكي الذي يريد تقييد الدور الروسي والصيني المقاوم".

    وأكد عباس أن "الرد سوف يكون بتنسيق عال المستوى بين الحلفاء وسوريا، واعتقد أن حلفاء سوريا قادرون على تجاوز كل التحديات والعقوبات الأمريكية على سوريا، كما أن مزيد من دوران العجلة الاقتصادية في سوريا ووسائل الإنتاج وتوفير سبل الحياة بأيدي سورية سوف يمنح الشعب مزيدا من القدرة على المواجهة، ولا أعتقد أن أمريكا تستطيع أن تفرض على روسيا وعلى الصين كل قراراتها وخياراتها".

    انظر أيضا:

    مجلس الأمن الدولي يرفض اعتماد مشروع قرار روسي بشأن سوريا
    مقتل 17 عسكريا سوريا وإصابة 42 في هجوم للمسلحين في إدلب
    دريد لحام يوضح حقيقة تصريحاته التي أغضبت المحجبات في سوريا
    الفرقاطة "الأدميرال إيسن" تتجه إلى سوريا مع "كاليبر"
    سوريا تنتصر بحلفائها في حرب القرارات الدولية بشأن ملفها الإنساني
    الكلمات الدلالية:
    الكونغرس, أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook