17:45 GMT31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 03
    تابعنا عبر

    شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الاثنين، في قمة حركة عدم الانحياز عبر تقنية الفيديو كونفرانس، والتي عقدت تحت عنوان "متحدون في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد".

    وأقيمت القمة بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الحركة، وعلى رأسهم الرئيس إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان والرئيس الحالي للحركة.

    وشكر السيسي رئيس القمة الهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، على الدعوة لعقد القمة الافتراضية، معتبرا أنها تأتي في "توقيت بالغ الأهمية نواجه فيه جميعاً المخاطر والتهديدات المترتبة على جائحة فيروس كورونا المستجد".

    وأضاف السيسي في كلمته "انتهز هذه المناسبة للإعراب عن خالص التعازي لأسر ضحايا الجائحة في كافة أنحاء العالم، وخالص الأمنيات بالتعافي والشفاء العاجل للمصابين، وعن بالغ تقدير بلادي للدور الذي يقوم به من يساهم من خلال عمله بالتصدي للجائحة وتخفيف آثارها التي تطال الكل، ومن ثم يتعين أن يتعاون الجميع في التصدي لها".

    وقال السيسي إن ما يشهده العالم اليوم هو "أزمة صحية كارثية غير مسبوقة من حيث اتساع نطاق انتشارها، وجسامة تداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فسياسياً طالت الجائحة دول العالم بأسره".

    وأضاف: "لم تفرق بين حدود سياسية أو قارات أو ثقافات، وامتدت آثارها لتشمل إرغام الدول على الانعزال وإغلاق الحدود. واقتصادياً، قوضت الأزمة مكتسبات اقتصادية وتنموية محققة عالمياً. واجتماعياً، أثارت الجائحة عدة مسائل كانت محلاً لأنماط مختلفة من التطبيق من جانب الدول، وذلك على غرار الحظر الطوعي أو الإجباري للمواطنين، فضلاً عن تحقيق التوازن بين الحفاظ على الصحة العامة ومنع المواطنين من الاختلاط من جانب، وبين عدم التعرض لخسائر اقتصادية لا تحمد عقباها، وخيارنا واضح، فلا بديل عن التضامن العالمي في التصدي لتلك الأزمة إيماناً منا بوحدة الغاية والمصير، وهو ما تجسده قمتنا اليوم".

    وتابع الرئيس المصري أنه من هذا المنطلق، "تؤكد مصر الحاجة –الآن أكثر من أي وقت مضى- إلى تفعيل آليات التضامن والعمل الدوليين من أجل الاستجابة الفاعلة والعاجلة لهذه الأزمة. ويتعين أن تلعب حركة عدم الانحياز دوراً جوهرياً في هذا الخصوص، فحركتنا تتمتع بثقل دولي كبير كونها تضم ما يقرب من ثلثي دول العالم الأعضاء بالأمم المتحدة، وتمثل إطاراً هاماً وواسع النطاق لتنسيق مواقف الدول النامية إزاء مختلف القضايا السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية المطروحة على أجندة النظام الدولي، وهو الأمر الذي يعزز من قيمتها المضافة في مواجهة انتشار جائحة فيروس كورونا".

    وأشار السيسي إلى أنه "انطلاقاً من ذلك، وبحكم كون مصر من الدول المؤسسة لحركة عدم الانحياز، تؤيد مصر أخذ الحركة زمام المبادرة في تنسيق مواقف دولها في التعامل مع جائحة كورونا في إطار العمل الجماعي متعدد الأطراف". 

    وطرح السيسي موقف مصر من الأزمة، وقال إنه "وفي هذا السياق اسمحوا لي أن أشارككم النقاط التالية: أولاً نؤكد أهمية ضمان توفير المستلزمات الطبية والوقائية اللازمة لتمكين دول الحركة من تعزيز قدراتها على الاستجابة الفعالة للجائحة، خاصة في الدول الأكثر احتياجاً، وعلى رأسها الدول التي تمر بنزاعات أو خارجة منها".

    وأضاف: "ثانياً: لابد من تكثيف التعاون الدولي وتوفير التمويل اللازم والعمل على حشده، وذلك لأغراض البحث العلمي للإسراع من جهود تطوير دواء ولقاح لفيروس كورونا المستجد، مع ضمان نفاذ كافة الدول والمجتمعات إليه دون شروط أو تمييز".

    وتابع: "ثالثاً: ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الدول النامية وتقديم حزم تحفيزية لاقتصاداتها، تشمل تخفيف أعباء الديون المتراكمة عليها من خلال إعفائها منها أو إعادة جدولتها. وأشير هنا إلى ما تواجهه القارة الأفريقية تحديداً من ضغوط وتحديات كبيرة في هذا الصدد، كما أشير إلى المبادرات التي طرحناها من خلال الاتحاد الأفريقي لتخيف وطأة الأزمة على الدول والشعوب الأفريقية".

    وأكمل: "رابعاً: لا يمكن إغفال أهمية الاستفادة من الأدوات المتاحة لدى مؤسسات التمويل الدولية، وعلى رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لمساعدة الدول على الحد من الآثار الاقتصادية السلبية للجائحة، وإعادة تنشيط القطاعات الاقتصادية الحيوية في بلدان الحركة".

    وأضاف: "خامساً: الحد من تأثير الجائحة على الأمن الغذائي ونفاذ المساعدات الإنسانية لشعوب العالم الأكثر احتياجاً من خلال استدامة سلاسل الإمداد العالمي للغذاء وفتح ممرات إنسانية، والموازنة بين القيود المفروضة على الحدود وبين نفاذ التجارة".

    وتابع: "سادساً: تدعو مصر لإفساح المجال في مناطق الصراعات للجهود الصحية والإنسانية للقيام بدورها في القضاء على فيروس كورونا، والعمل على الاستفادة من تهدئة المواجهات في تنشيط المسارات السياسية لإيجاد حلول مستدامة لتلك الصراعات، مع ضرورة أن يتم ذلك تحت مظلة الاحترام الكامل للقانون الدولي".

    وقال الرئيس المصري إن أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد تضع آليات النظام الدولي المعاصر أمام "اختبار حقيقي".

    وأوضح أن هذا الاختبار "هو وضع يتعين معه ضرورة ترسيخ مبدأ التعاون والتضامن، ويتعين أن تواكب حركتنا الظروف والتحديات التي يشهدها عالمنا اليوم، بما يتطلبه ذلك من ضرورة استمرار الحركة في تطوير آلياتها، وجعلها أكثر كفاءة فيما يتعلق بالتعامل مع التغيرات الكبيرة التي تشهدها الساحة العالمية".

    وأكد السيسي في ختام كلمته على تأييد مصر للإعلان الختامي الذي سيصدر عن القمة.

    انظر أيضا:

    مصر... وزير الداخلية الأسبق يكشف تفاصيل مثيرة عن محاولة اغتياله وماذا طلب منه السيسي
    السيسي: عمال مصر يسطرون ملحمة تاريخية
    السيسي يصدر توجيها رئاسيا بشأن خطة العمل وسط تداعيات كورونا
    الكلمات الدلالية:
    مصر, السيسي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook