09:32 GMT28 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    على الرغم من تحديد الأول من يوليو/تموز الجاري موعدًا لبدء مخطط الضم، لم يقبل رئيس الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخططه الذي أثار غضبًا عربيًا ودوليًا عارمًا.

    التراجع الإسرائيلي الذي وصفه البعض بـ "الفشل"، جاء بعد إخفاق نتنياهو في الحصول على ضوء أخضر أمريكي، وكذلك بسبب الانقسام الداخلي، خاصة في ظل حديث بعض القوى السياسية في الداخل الإسرائيلي أن خطة الضم مجرد مراوغة من قبل رئيس الحكومة لإلهاء الشارع عن قضايا الفساد وكذلك الأزمات الاقتصادية.

    ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس، الأربعاء 1 من يوليو/ تموز، عن مكتب رئاسة الوزراء، أن المحادثات ستتواصل في الأيام المقبلة، موضحة أن نتنياهو سيواصل النقاشات مع الأمريكيين ومع القادة الأمنيين في إسرائيل بخصوص "الضم".

    مخططات الضم

    أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سيبدأ المناقشات العامة بشأن مشروع ضم الأراضي الفلسطينية في الكنيسيت الإسرائيلي في تموز/ يوليو الحالي.

    ويتواصل الصراع في إسرائيل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، بشأن خطة "الضم" للأراضي الفلسطينية، حيث هدد نتنياهو غانتس، بحل الحكومة والذهاب إلى انتخابات رابعة، إذا لم يدعم خطة فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن.

    واختلفت مواقف حزب الليكود، بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي يدعو إلى ضم الأراضي الفلسطينية بأسرع وقت ممكن، مقارنة بموقف كاهول لافات الداعي إلى موقف مماثل لوزير الدفاع بيني غانتس بتأخير خطة "الضم" للأراضي الفلسطينية.

    وقال تقرير لصحيفة هاآرتس الإسرائيلية، أن المجلس الوزاري الدبلوماسي الأمني لم يناقش خطة ضم أراضي الضفة بعد، كما أن البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج لا تمتلك سياسة واضحة بشأنها، حتى الآن، فضلاً عن أن وزارة العدل لم تشارك في الجلسات التحضيرية لمجلس الأمن القومي بشأن الخطة، ولم تعد أية تجهيزات للعواقب القانونية التي قد تترتب على إعلان ضم أراضي الضفة.

    فشل إسرائيلي

    محمد حسن كنعان، القيادي في القائمة المشتركة، والنائب السابق في الكنيست الإسرائيلي، قال إن "رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فشل دون أدنى شك في الحصول على ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية، فيما يخص خطة الضم".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "ذلك كان واضحًا بعد الزيارة الأخيرة للمبعوث الأمريكي الأخير لإسرائيل، خاصة أن نتنياهو أعلن أن الضم سيكون مطلع الشهر الجاري، وإلى الآن لم يحدث أي شيء من ذلك".

    وتابع: "أعتقد أن هناك عدة أسباب وراء ذلك منها التحرك الأوروبي، وإعلان رئيس حكومة بريطانيا والمعروف بتأييده لإسرائيل برفض خطة الضم، وهذا أعطى الضوء الأحمر لأمريكا أن الحلفاء في الغرب يعارضون خطة الضم".

    وأكد أن "هذه القوى ترى في خطة الضم أنها تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية وتحبط عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط كليًا، وربما تعيد المنطقة لحمام الدمام والأعمال القتالية التي كانت في الماضي بين الجانبين وهذا غير مرغوب به من كل الأطراف".

    وأشار إلى أن "رد بعض الدول العربية أيضا على التحركات الإسرائيلية، وعدم قبول الملك عبدالله الثاني العاهل الأردني مكالمة نتيناهو أو استقبال وزير الخارجية الإسرائيلي، كلها عوامل ساعدت في ذلك، وربما تساهم في إلغاء البرنامج الإسرائيلي".

    ومضى قائلًا: "كان أيضا للدور الدبلوماسي الذي قامت به السلطة الوطنية الفلسطينية دور مهم في ذلك، خاصة أنها أبدت رغبتها في السلام، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية".

    انقسام داخلي

    من جانبه قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حركة فتح، إنه "بعد فشل الوفد الأمريكي من الوصول إلى اتفاق حول مساحة الضم من الأراضي الفلسطينية لدولة الاحتلال، لم يتمكن نتنياهو من الإعلان كما كان مقررًا لعملية الضم في اليوم الأول من الشهر الجاري".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن "الخلاف برز بسبب عدم وجود اتفاق داخل حكومة نتنياهو حول توقيت ومساحة الضم، العسكر في حكومة نتنياهو يخشون من ردات الفعل الفلسطينية والعربية والتكلفة التي ستدفع نتيجة تلك الخطوة وقد أبلغوا الوفد الأمريكي بهذه المخاطر".

    وتابع: "الوفد الأمريكي أعلن أن الكرة في ملعب حكومة نتنياهو وعليهم الاتفاق أولا على مساحات الضم".

    إلهاء الشارع

    وأشار الرقب إلى أن "جهات إسرائيلية اعتبرت أن حجة نتنياهو وإثارته لملف الضم مثل إثارة ملف كورونا للهروب من ملفات الفساد وشغل انتباه الشارع الإسرائيلي والإعلام في ملفات بعيدة عن ملفه الشخصي".

    وقال إن "يعلون رئيس حزب تيليم وحليف نتنياهو السابق أكد أن عملية الضم خديعة من نتنياهو لإشغال الشارع الإسرائيلي بهذا الملف".

    وأكد أن "نتنياهو يجيد الخداع والمرواغة وملف الضم وحالة الإثارة الإعلامية هدفها هو إلهاء الشارع الإسرائيلي في قضايا بعيدة عن القضايا المهمة مثل ملفات فساده وملف كورونا والوضع الاقتصادي السيئ داخل إسرائيل وبإمكان نتنياهو ضم أي أراضي فلسطينية دون الحاجة لضوء أخضر أمريكي جديد، وهذا ما أكده وزير الخارجية الأمريكي بومبيو عندما قال إن موضوع السيادة موضوع إسرائيلي بحت".

    ومضى قائلًا: "قد نرى خلال الأيام القادمة إعلان نتنياهو عن ضم بعض المستوطنات دون انتظار موقف أو ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية، إضافة لعدم اهتمام الشارع الإسرئيلي بملف الضم باستثناء المستوطنين والذين لا يمثلون إلا 7% من سكان دولة الاحتلال".

    وكان نتنياهو قد عبر، بوقت سابق، عن ثقته في أن الولايات المتحدة "ستسمح لإسرائيل بالمضي قدما في خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حيث حدد موعد الأول من تموز/يوليو لمناقشة بسط سيادة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية وضم غور الأردن.

     

    انظر أيضا:

    مكتب نتنياهو: مستمرون في مناقشة خطة "الضم" 
    إسرائيل تفتح تحقيقا في حذف وثائق خاصة بالتحقيق مع نتنياهو والأخير يعلق
    كيف نشب الصراع بين نتنياهو وغانتس بسبب خطة "ضم" الأراضي الفلسطينية؟
    يتزعمها نتنياهو… وزير الدفاع الإسرائيلي السابق: بلادنا تحكمها عصابة إجرامية 
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook