11:26 GMT13 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    أثار إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس الأحد، عدم ترخيص أي سيارات جديدة إلا بعد تحويلها للغاز الطبيعي ردود فعل داخل سوق السيارات الجديدة والمستعملة انتشرت التكهنات حول السيارات المستهدفة وموعد التطبيق.

    وأكد العديد من الخبراء أن هذا الإعلان يقصد به سيارات الميكروباص والأجرة وأن السيارات الخاصة "الملاكي" الزيرو غير معنية بالأمر لأن غالبيتها مستورده وهناك صعوبة كبرى في تطبيق القرار على السيارات الخاصة التي غالبا ما تكون غير مجهزة لذلك.

    السيارات المستهدفة

    قال محمد حسين، مدير موقع "كونكت كار" في مصر، إن عملية الإحلال والتجديد بالنسبة لسيارات الأجرة "التاكسي" حيث تم تعديلها لتعمل بالغاز الطبيعي، وكان يتم استبدال سيارات التاكسي بسيارات زيرو تصنع محليا، وكانت تتم عملية تقييم السيارة التي يتم إحلالها ويعد ثمنها مقدما للسيارة الجديدة ويتم استكمال باقي السعر على أقساط.

    وأضاف مدير كونكت كار، لـ"سبوتنيك"، إن دعوة الرئيس السيسي بعدم ترخيص السيارات الزيرو إن لم تكن تعمل بالغاز الطبيعي، هى نفس الفكرة، والمقصود بها بالتحديد سيارات الميكروباص الأجرة وليس السيارات الملاكي، وهناك مصانع بدأت بالفعل تصنيع سيارات الميكروباص التي تعمل بالغاز الطبيعي محليا، أما آلية التنفيذ فلم تتضح معالمها بشكل كبير، لكن المتعارف عليه أن السيارات التي مر عليها 20 عاما هى التى سيبدأ عليها عمليات الإحلال والتجديد وهذا بالنسبة للأجرة والميكروباص المستعمل.

    فهم خاطىء

    وتابع حسين أن "هناك فهم خاطىء للتصريحات، فليس منطقي عندما تقوم بشراء سيارة خاصة اتحاد أوربي أو غيره أن يقوم بتحويلها إلى الغاز، ولم يكن الرئيس يقصد ذلك تحديدا، إنما المقصود بالتصريحات هو سيارات الأجرة ،والتي أثبتت الإحصائيات أنها تستهلك في الشهر الواحد مابين 3500-4000 جنيه بنزين، فوجدوا أن الفرق بين تكلفة الغاز والبنزين الشهري للسيارة تصل إلى 50 بالمئة توفير، وهذا يوفر كثيرا لسائق الأجرة وبالتالي يستطيع عمل الإحلال والتجديد، علاوة على تقليل التلوث البيئي".

    وأوضح مدير موقع "كونكت كار" أن سيارات الأجرة والميكروباص التي سيتم عليها الإحلال والتجديد ستكون تصنيع محلي ومجهزة للعمل بالغاز والبنزين على السواء، ولكن ليس كل السيارات المستوردة تصلح للعمل بالغاز الطبيعي، ومع ذلك هناك خطة بالنسبة للسيارات الملاكي المستعملة والتي مر عليها 25 عاما أن تدخل في عملية الإحلال والتجديد.

    السوق المصري

    وحول الهدف التصنيعي المحلي  من تلك العملية قال حسين إن "مجال تصنيع السيارات في مصر ليس بالحجم الكبير، لدينا تجميع محلي في ثلاث سيارات تقريبا،خرج منها اثنان من الخدمة ومتبقي إثنان، والمتبقي لا يمكن أن يغطي الاستهلاك المحلي أو الأذواق بشكل عام، ومن هنا لا يمكن أن يفرض الأمر على الزيرو الملاكي المستورد، لكن يمكن أن يفرض عليه شروط عند الترخيص بأن يتم زيادة الضريبة على سبيل المثال.

    وأشار إلى أن الدولة أعلنت أنه في إطار تنفيذ عمليات الإحلال والتجديد لسيارات الأجرة هناك ما يقارب 300 محطة تموين للغاز الطبيعي يتم تجهيزها على مستوى الجمهورية وهذا الأمر سهل تنفيذه لأن نسبة كبيرة منها كانت متصلة بمحطات البنزين خلال الفترة الماضية وتم فصلها، ولذا فمن الضروري قبل استبدال الـ مليون و800 ألف عربية أجرة ميكروباص الموضوعة في خطة الدولة من البنزين للغاز يجب أن يكون هناك عدد محطات للغاز يوازي عدد محطات البنزين تقريبا، لأننا نتحدث عن عدد يقارب 50 في المئة من عدد السيارات الموجودة.

    ملامح غير واضحة

    من جانبه، قال محمد شوقي، تاجر سيارات مصري، إن منع ترخيص السيارات الجديدة التي لا تعمل بالغاز الطبيعي، سوف يؤثر على سوق السيارات المستعملة ويؤدي إلى ارتفاع أسعارها في السوق المصري.

    وأضاف شوقي، لـ"سبوتنيك"، ملامح خطة الدولة القادمة بشأن عدم الترخيص للسيارات الزيرو التي لا تعمل بالغاز الطبيعي غير معلومة حتى الآن ولا نعرف كيف سيطبق، هذا الأمر أحدث "فرقعة" في سوق السيارات، ومن المتوقع أن يحدث عدم استقرار في السوق إلى أن تتضح الأمور بشكل رسمي.

    وتوقع شوقي صعوبة تطبيق قرار منع الترخيص إلا للسيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي بالنسبة لسيارات الملاكي، لأن هناك العديد من السيارات "شنطة السيارة" لا تستوعب تجهيز الغاز، لذلك الأمر يحتاج إلى دراسة قبل الشروع في عملية التطبيق.

    تعليق وزارة الصناعة

    تحدثت وزيرة الصناعة المصرية، الدكتورة نيفين جامع، عن موعد بدء تطبيق قرار عدم ترخيص سيارات جديدة إلا بعد تحويلها لكي تعمل بالغاز بدلا من البنزين.

    ونفت جامع، في مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية" المذاع على فضائية "إم بي سي مصر"، إن كان القرار سينفذ خلال الأيام المقبلة، وإنما سيتم تطبيقة بعد ضمان حدوث توعية للمواطنين، وأن تكون البنية التحتية مجهزة لذلك.

    وأكدت أن أصحاب السيارات غير مضطرين حاليا لتحويل سيارات البنزين والسولار إلى غاز.

    وتابعت أنه سيتم تخريد السيارات القديمة واعتبار قيمة التخريد كمقدم للسيارة الجديدة التي سيتم إتاحتها بنظم تمويل جديدة جدا.

    وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أعلن أمس الأحد، أنه لن يتم إصدار تراخيص سيارات جديدة في مصر، إلا بالغاز الطبيعي.

    وقال السيسي، في خطاب نقله التلفزيون المصري: "لن يتم ترخيص سيارات البنزين الجديدة إلا بالغاز، للحفاظ على البيئة والموارد التي لدى الدولة والاقتصاد وحياة المواطنين".

    وأضاف السيسي بقوله إنه "لن يمكن ترخيص مليون سيارة في عام أو اثنين أو ثلاثة، وعندما نقول إننا لن نرخص أي سيارة جديدة، إلا بالغاز، هذا من حقنا كدولة لتنظيم شؤون شعبها".

    وأوضح الرئيس المصري: "سنقف أمام مسألة إحلال السيارات القديمة، التي ينبغي ألا تمس فقط الطبقات المحدودة الدخل".

    وأردف، قائلا: "من لديه سيارة عمرها 25 سنة تكون تكلفتها كبيرة سواء في الإصلاح أو الوقود، ونحن سنساعده في أن يحصل على قرض بأقل تكلفة، لكن هذه السيارة يفضل أن تكون مجهزة بالغاز لأن هذا يوفر نصف تكاليف الوقود التي تستخدمها، بنسبة 50%، وهذا ينطبق على أي سيارة تعمل بالبنزين، سواء كانت ميكروباص أو ملاكي أو تاكسي، نحن كدولة لكي ننجح في هذه المبادرات والكلام والأرقام التي أشرنا إليها خلال سنوات قليلة نستطيع الوصول إليها، هذا ما أطلبه من الحكومة ومن البنوك أيضا".

    ووجه الرئيس السيسي حديثه للدكتور محمد معيط، وزير المالية: "المليون سيارة تتحول من بنزين إلى غاز نظري بـ 8 مليارات جنيه، إذا أردتم الناس توافق لابد أن تبذلوا أكثر من ذلك إذا كانت هي بتغطي ثمنها في سنة، لماذا تحسب عليه فائدة إذن؟، يمكن تطبيق فائدة صفرية لو أمكن لبرامج محددة".

    وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي: "سنذكر أنه اعتبارا من تاريخ معين لن يتم ترخيص أي سيارات بنزين جديدة إلا بالغاز".

    ولم يحدد الرئيس المصري التاريخ الذي سيعلن فيه إيقاف ترخيص السيارات البنزين فقط.

    انظر أيضا:

    رسالة من السيسي إلى المصريين بشأن "قسوة" الإجراءات الاقتصادية
    السيسي: لن يتم ترخيص أي سيارات جديدة في مصر إلا بالغاز الطبيعي
    مصر... هكذا سيتم تخريد السيارات القديمة تنفيذا لتوصيات الرئيس السيسي
    الكلمات الدلالية:
    السيسي, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook