19:33 GMT01 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    طرحت تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد بشأن استخدام سلطاته لمواجهة الوضع الراهن في تونس تساؤلات عدة.

    وفي تصريحه الأخير قال رئيس الجمهورية قيس سعيد على إن الوضع أصبح غير عادي لم تشهد تونس مثيلا له من قبل وأن تعطل أعمال مجلس نواب الشعب كمؤسسة دستورية لم يعد مقبولا، مشيرا إلى أن الدستور منحه وسائل يمكنه استعمالها وصفها "كصواريخ على منصات إطلاقها".

    التساؤلات تتعلق بإمكانية اللجوء للفصل 80 من الدستور الذي يمكنه من اتخاذ التدابير التي تحتمها الحالة الاستثنائية الهادفة إلى تأمين عودة السير العادي لمؤسسات الدولة، وكذلك فيما يتعلق بإمكانية حل البرلمان حال عدم التوافق على الحكومة المقبلة.

    الفصل 80 من الدستور

    ينص الفصل 80 من الدستور على أنه «لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب".

    من ناحبه قال الصادق جبنون المتحدث الرسمي باسم حزب قلب تونس، إن الصواريخ التي تحدث عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد جاءت إثر استمرار الاعتصام الحالي في البرلمان والذي أدى إلى منع سير عمل البرلمان.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن رئيس مجلس النواب لديه سلطة الضغط، وأن رئيس الجمهورية لديه الحق في المساعدة والمساهمة على استتاب الأمن في كل مؤسسات الدولة، وهو لا يمس بسلطة البرلمان.

    ويرى أن التوجه إلى إقرار الفوضى وعدم سير العمل بنسقه العادي، يصبح للرئيس إمكانية التدخل والتصرف من خلال الأمن الرئاسي، وهي مؤسسة معنية بحماية رئيس الجمهورية وكل مؤسسات الدولة الدستورية.

    وأكد أن مسألة حل البرلمان محددة بشكل دقيق في حال عدم إقرار البرلمان للحكومة بعد استنفاذ المهلة الدستورية، وأن هذه الحالة لا تتوفر في الوقت الراهن ما يعني أنه لن يكون هناك أي خطوات نحو هذه العملية، بل نحو الحفاظ على طبيعة عمل المجلس.

    من ناحيته قال منذر ثابت المحلل السياسي التونسي، إن الرئيس يهدد ضمنيا بحل بتوظيف صلاحياته القانونية في علاقة بإشراف الأمن الرئاسي على المؤسسة البرلمانية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الرئيس يشير إلى إمكانية حل البرلمان في حال عدم منح الثقة الحكومة الجديدة.

    وأوضح أن الوزن السياسي للرئيس سيكون عنصرا محددا للمسار السياسي الراهن، وشدد على أن مصارحة الشعب يمكن أن تكون الورقة السياسية المحددة للرئيس.

    وبحسب بيان ورد في صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك، الاثنين 20 يوليو/تموز، أكد سعيد، في أعقاب اجتماعه برئيس مجلس نواب الشعب التونسي راشد الغنوشي ونائبته سميرة الشواشي، أنه "لن يظلّ مكتوف الأيدي أمام ما تشهده مؤسسات الدولة من تهاو"، مشيرًا إلى أن "الدولة ستبقى فوق كل الاعتبارات"، وأن "تعطيل عمل المؤسسات الدستورية غير مقبول بكل المقاييس".

    حل البرلمان

    في تصريحات سابقة قال أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق المختار، في حديثه لـ"سبوتنيك"،  إن الشخصية الأقدر ستكون مطالبة بتشكيل الحكومة في أجل لا يتجاوز الـ 30 يوما، متابعا أن على رئيس الحكومة المفوض تقديم قائمة وزرائه إلى رئيس الجمهورية إما قبل انتهاء هذا الأجل أو بانتهائه، لتعرض لاحقا على البرلمان.

    وتابع المختار أنه في حال عدم قبول البرلمان بالحكومة الجديدة فإن فرضية حل البرلمان وإعادة الانتخابات التشريعية تصبح ممكنة حسابيا، موضحا "إذا ما اعتبرنا أن أجل الستة أشهر (الذي لا يمكن قبله حل البرلمان) ينتهي يوم 26 آب 2020، وأن أجل الأربعين يوما (الذي ينتهي بعدها أجل مشاورات تشكيل الحكومة) ينتهي يوم 25 آب 2020، فإن على رئيس الحكومة المفوض أن يقدم يوم 25 آب 2020 قائمة وزرائه إلى رئيس الجمهورية الذي سيحيلها يوم 26 آب 2020 إلى رئيس البرلمان الذي سيحدد بدوره جلسة التصويت عليها في حدود يومين أي يوم 28 آب 2020.

    وأكد المختار أنه بحلول هذا الأجل (28 آب) فإن البرلمان ستكون خارج أجل الستة أشهر، وهو ما يعني أن لرئيس الجمهورية الحق في حل البرلمان، معتبرا أن هذا الحل ينطوي على سيناريو سياسي خطير، منبها من كلفته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على البلاد.

    انظر أيضا:

    قيس سعيد: المشكلة الليبية أصبحت "تونسية تونسية" وسلطة طرابلس مؤقتة
    قيس سعيد: تونس لن تكون جبهة خلفية لأي طرف في ليبيا
    قيس سعيد: أخفي معلومات كثيرة عن تدخلات خارجية في تونس بتواطؤ داخلي
    الكلمات الدلالية:
    تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook