10:30 GMT30 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    عقب الأحداث اللبنانية الأخيرة التي تلت انفجار مرفأ بيروت، وما تبعه من استقالة الحكومة، اشترطت الدول المانحة مساعدة لبنان بشرط أن تصل هذه الأموال مباشرة إلى للشعب.

    شددت الدول المانحة في البيان الختامي لمؤتمر مساعدة لبنان على وجوب إيصال المساعدات بشكل "مباشر" إلى الشعب اللبناني وفي إطار "الشفافية".

    وطرح البعض تساؤلات بشأن الآلية التي يمكن أن تستعين بها الدول المانحة من أجل ضمان إيصال المساعدات إلى الشارع اللبناني، وكيف ستستبعد المؤسسات الحكومية من الإشراف على هذه الأموال.

    شروط دولية

    شددت الدول التي شاركت عبر الفيديو الأحد في مؤتمر مساعدة لبنان بعد الانفجار في مرفأ بيروت على وجوب إيصال هذه المساعدة للسكان "في شكل مباشر" وفي إطار "الشفافية".

    وأشار ممثلو ثلاثين بلدا في بيان صدر في ختام المؤتمر إلى أن "المشاركين توافقوا على وجوب أن تكون مساعدتهم منسقة في شكل جيد برعاية الأمم المتحدة،على أن تقدم مباشرة إلى الشعب اللبناني مع أكبر قدر من الفاعلية والشفافية".

    وفي وقت لاحق، أعلن الإليزيه أن المساعدة العاجلة التي تعهد المشاركون في المؤتمر تجاوزت 250 مليون يورو.

    وقالت الرئاسة الفرنسية إن القيمة الإجمالية "للمساعدة العاجلة" هي 252.7 مليون يورو بينها 30 مليون يورو من جانب فرنسا.

    وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي استضاف المؤتمر، قد دعا إلى "التحرك سريعا" لمساعدة لبنان بعد الانفجار الكبير الذي هز العاصمة بيروت، محذرا من "العنف والفوضى" فيما يتصاعد الغضب في البلاد ضد الطبقة السياسية.

    ومن مقر إقامته الصيفية في بريغانسون في جنوب فرنسا، أعلن ماكرون في مستهل المؤتمر: "يجب التحرك سريعا وبفعالية لتصل هذه المساعدات مباشرة وبشفافية على الأرض إلى السكان".

    وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن يكون المجتمع الدولي "موحدا" بالرغم من "الظروف الجيوسياسية" المحيطة بلبنان. وقال إنه ينتظر من تركيا، "التي لم تتمكن من الانضمام إلى هذاالمؤتمر" وروسيا، أن تقدما دعمهما، كما إسرائيل "التي أعربت عن رغبتها في المساعدة".

    وقال ماكرون إن المساعدة الدولية الطارئة ترتكز على أربع أولويات هي الصحة والغذاء - الذي كان جزء كبير منه في المرفأ - وكذلك ترميم المدارس المتضررة وإعادة بناء البيوت المهدمة.

    وبخصوص مخاطر الانهيار، حث ماكرون السلطات اللبنانية على "التحرك لتجنيب البلاد الغرق واستجابة التطلعات التي يعبر عنها الشعب اللبناني حاليا بشكل مشروع في شوارع بيروت".

    وقال: "علينا أن نفعل جميعا ما أمكن لكيلا يهيمن العنف والفوضى" على المشهد في لبنان.

    وتحدث عن "قوى" لديها "مصلحة في هذا الانقسام والفوضى"، في إشارة على ما يبدو إلى إيران، لكنه شدد على أهمية "وحدة" المجتمع الدولي.

    آلية دولية

    أسامة وهبي، الناشط السياسي اللبناني، قال إن "كل دول العالم وأصدقاء لبنان يريدون مساعدة الشعب الفلسطيني، لكنهم يعلمون أن السلطة والطبقة السياسية الحاكمة فاسدة، سرقت اللبنانيين والخزينة وأموال الناس في البنوك".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "ثورة لبنان كشفت السلطة الحاكمة أمام العالم، وتلك الدول غير مستعدة لمساعدة لبنان من خلالها، أو من خلال أي من مؤسساتها الرسمية، أو غير الرسمية الخيرية".

    وتابع: "بالتالي الدول المانحة ستساعد الشعب اللبناني هذه المرة بشكل مباشر، من خلال المنظمات غير الحكومية التابعة لهم، والجمعيات الخيرية والمدنية المشهود لها بالشفافية والعمل النظيف".

    وأكد أن

    "هذه المساعدات ستأتي من خلال جميعات المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تأتي للإشراف على صرف هذه الأموال كي تتأكد من وصولها للشعب اللبناني مباشرة ولا تدخل في الهدر من خلال مؤسسات الدولة، المليئة بالفساد والبيروقراطية، والجمعيات الخيرية والوهمية".

    وأشار إلى أن "الدول المانحة ستعتمد آلية شفافة لمساعدة الشعب اللبناني، من خلال هذه الجهات، والتي ستنشر كل المبالغ التي صرفت، وتشرح كيفية صرف هذه الأموال ولمصلحة من".

    لغط كبير

    من جانبه، قال رياض عيسى، الناشط المدني اللبناني، إن "موضوع المساعدات الدولية للبنان عن طريق المجتمع المدني يحتوي على الكثير من الغط والغموض، ويطرح عدة أسئلة عن أي مسار يمكن التحدث الفرنسي فقط أم كل المجتمع الدولي".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "فرنسا تعرف جيدًا طبيعة المجتمع اللبناني، ومن السهل عليهم اختيار جمعيات مدنية تحظى على ثقتهم، أما إذا كان الحديث عن كل الأموال، لابد من معرفة هل ستكون مادية أم عينية على هيئة مواد غذائية وأدوات منزلية، وأدوية".

    وتابع:

    "على الأرجع هذه الدول سترسل مندوبين عنها للبنان، للإشراف على عمليات البناء وإعادة الإعمار، ومن الممكن أن تضيع نصف هذه المساعدات على رواتبهم، ومصروفات استضافتهم في الفنادق، وأيضا مصروفات الدراسات والمشروعات".

    وأكد أن "الموضوع يحتاج لدراسة كبيرة، لأن الكثير من الجمعيات الخيرية والمدنية أصحابها من السياسيين، وفيها الكثير من الفساد الذي يمكن أن يتخطى فساد الحكومة والطبقة الحاكمة".

    وشهد لبنان انفجارا مدويا، يوم 4 أغسطس/ آب الجاري، ،تسبب في سقوط أكثر من 170 قتيلا وأكثرمن 6 آلاف مصاب، مع خسائر مادية قدرت بمليارات الدولارات، وأرجعت السلطات اللبنانية الحادث إلى اشتعال 2750 طنا من ماد ةنيترات الأمونيوم التي جرى تخزينها بمستودعات مرفأ بيروت منذ 6 سنوات تقريبا.

    وإثر الانفجار، توافد آلاف المتظاهرين إلى الساحة الرئيسة في بيروت، واندلعت مواجهات عنيفة بين المحتجين وعناصر مكافحة الشغب، قام خلالها المحتجون بإلقاء الحجارة على القوى الأمنية التي بادلتهم بإلقاء القنابل المسيلة للدموع، وعجلت الاحتجاجات بتقديم رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب استقالة حكومته يوم 11 أغسطس.

    وقال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، إن التقديرات الأولية للخسائر الناتجة عن انفجار مرفأ بيروت تقترب من 15 مليار دولار.

    انظر أيضا:

    وزير الصحة اللبناني يحذر من تفاقم إصابات كورونا بعد انفجار بيروت
    إستونيا تخصص 100 ألف يورو للمتضررين من تفجير بيروت
    كارثة جديدة بسبب ما حدث في مرفأ بيروت
    كارثة بيروت تتواصل مع نقص المساعدات المقدمة للأسر المتضررة... فيديو وصور
    هيل: المكتب الفيدرالي الأمريكي يشارك في التحقيقات حول انفجار مرفأ بيروت
    الكلمات الدلالية:
    مساعدات, إيمانويل ماكرون, فرنسا, لبنان, بيروت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook