02:51 GMT19 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ما تزال قضية الانتخابات تمثل معضلة كبرى في طريق استقرار وتنمية الصومال بعد الخلافات بين الرئيس الصومالي فرماجو ورؤساء الولايات.

    تم تأجيل عقد المؤتمر، الذي كان مقررا اليوم بين معظم الأطراف إلى السبت القبل نظرا لعدم التوافق حول بعض البنود... فهل يتوافق الصوماليون على استراتيجية جديدة؟

    قضايا عالقة

    قال المحلل السياسي الصومالي عبد الناصر معلم، إن هناك رغبة من قبل رئيس الجمهورية في إعادة النظر في بعض بنود مقررات مؤتمر "طوسمريب"، التي يعترض عليها حاكما ولايتي جوبالاند وبونت لاند الذين قاطعا هذا المؤتمر.

    وأضاف لـ"سبوتنيك": "ينعقد هذا المؤتمر بهدف إطلاع حاكما ولايتي بونت لاند وجوبالاند على مخرجات مؤتمر طوسمريب في جولته الثالثة، والاستماع إلى وجهات نظرهما حولها بالتعديل أو الإضافة، حيث كانا قد  قاطعا هذه الجولة من المؤتمر بحجة غياب الحكومة، التي تتولى تنفيذ مخرجاته بعد إسقاط رئيس الوزراء حسن علي خيري، مصرين على تعيين رئيس الوزراء قبل انعقاد الجولة الثالثة".

    وتابع المحلل السياسي، "حاكم ولاية جوبالاند أحمد مذوبي يصر على حل ملف محافظة جذو التابعة لولايته، والتي استولت قوات من الحكومة الفيدرالية على أجزاء منها وانتزعتها من إدارته، وقد توصل الأطراف إلى تسويات حول هذه القضايا في لقاءات الحاكمين الأسبوع الماضي برئيس الجمهورية، حيث أحرز تقدما في ملف "جذو" وبدأ بالفعل سحب القوات الفيدرالية، كما وافق فرماجو على تعيين رئيس وزراء خلال الأيام القادمة."

    توقعات

    من جانبه، قال رئيس مركز مقديشو للدراسات عبد الرحمن إبراهيم عبدي، إن "عوة الرئيس فرماجو لمؤتمر اليوم جاءت استجابة لضغوط من ممثلي المجتمع الدولي في الصومال لإقناع رئيسي "بونت لاند

    وجوبالاند"، اللذين يرفضان اتفاق "طوسمريب 3" للتوصل إلى اتفاق جديد حول الانتخابات المزمع إجراؤها في البلاد بحلول العام المقبل".

    وأضاف في تصريح لـ"سبوتنيك": "لم يكن أمام الرئيس سوى الرضوخ  لتلك الضغوط الشديدة لأن سفراء الدول الأوروبية والولايات المتحدة أبلغوا رسالة واضحة إلى الحكومة الاتحادية مفادها "أنه ليس من المقبول إجراء انتخابات لا تحظى بالإجماع" ومنحوا آخر فرصة  للصوماليين للاتفاق على خارطة طريق سياسية تقود البلاد إلى انتخابات توافقية تجرى في موعدها".

    معضلة الانتخابات

    وتابع: "على هذا الأساس كانت الدعوة لعقد الاجتماع الذي يضم الحكومة الاتحادية وجميع رؤساء الحكومات الاقليمية في العاصمة مقديشو، وهناك توقعات بأن يتمكن المشاركون في الاجتماع من إنهاء  خلافاتهم  حول القضايا السياسية  الشائكة وخاصة الانتخابات العامة، على الرغم من تحفظات رؤساء الولايات الثلاثة الأخرى  جنوب غرب الصومال جلمدغ هيرشبيلير على اجتماع مقديشو وأهدافه".

    وأكد عبدي أن اجتماع اليوم الخميس يختلف عن الاجتماعات السابقة بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية، ويشارك فيه ممثلون من المجتمع الدولي لضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

    دعا الرئيس محمد عبد الله فرماجو الثلاثاء الماضي رؤساء الولايات الإقليمية ومحافظ إقليم بنادر إلي حضور اجتماع تشاوري سيعقد في العاصمة مقديشو بعد غد الخميس.

    وأفاد بيان أصدره المكتب الإعلامي للرئاسة الصومالية بأن الهدف من الاجتماع المرتقب بين الحكومة الفيدرالية ورؤساء الولايات الأعضاء فيها هو إتمام نموذج الانتخابات المقبلة وذلك استناد إلى اتفاقية دوسمريب 3.

    تجدر الإشارة إلي أن رؤساء ولايات جنوب الغرب عبد العزيز لفتاغرين وغلمدغ أحمد قور قور وهيرشبيلي ومحمد عبدي واري الذي وصلا مساء الثلاثاء الماضي  إلي بيدوا عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال المؤقتة  وعقدا اجتماعا لمناقشة الدعوة التي تلقوها من الرئيس فرماجو للمشاركة في مؤتمر تشاوري بخصوص الانتخابات الصومالية المقبلة في مقديشو رغم الاتفاق الذي توصل اليه الرؤساء الثلاث بشأن الانتخابات الفيدرالية مع الرئيس فرماجو في الشهر الماضي بمدينة دوسمريب عاصمة غلمدغ.

    وتأجل المؤتمر التشاوري الذي أعلن الرئيس محمد عبد الله فرماجو عن عقده في العاصمة مقديشو  اليوم الخميس بمشاركة الحكومة الفيدرالية والولايات وإقليم بنادر.

    انظر أيضا:

    مصير مجهول ينتظر الانتخابات الفيدرالية الصومالية بسبب كورونا
    هل تنجح الصومال في تخطي أزمة الانتخابات... بعد لقاء الرئيس وحكام الولايات؟
    الكلمات الدلالية:
    الصومال, انتخابات, خلافات, استقرار
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook