07:30 GMT24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في خضم استمرار اللقاءات المثمرة لعقد مصالحة وطنية فلسطينية، سرعت "فتح" و"حماس" مؤخرا من وتيرة خطوات التقارب بينهما بعد سنوات من الخلافات الحادة.

    ولأول مرة منذ عام 2006، وفي محاولة لإنهاء الانقسام، تتجه الحركتان لأول مرة لإجراء انتخابات عامة، وذلك خلال الاجتماع القادم المقرر عقده في الأيام القليلة المقبلة.

    وقال مراقبون إن "الاجتماعات بين الحركتين تسير بشكل بناء، ويمكن أن تنضج مصالحة وطنية فلسطينية تاريخية تتوج في النهاية بانتخابات عامة، من أجل مواجهة صفقة القرن وخطوات التطبيع.

    اجتماع بقيادة الرئيس

    وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد إشتية، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، إن الحكومة ستبذل كل الممكن لإنجاح الانتخابات التي تم الاتفاق عليها بين حركتي فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية.

    وصرح أمين سر اللجنة المركزية لفتح، جبريل الرجوب، بأن الاجتماع سيترأسه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، من أجل "إقرار الرؤى والاستراتيجية والآفاق المستقبلية للقضية الفلسطينية".

    وكان عباس ترأس في الثالث من الشهر الماضي اجتماعا للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في رام الله وبيروت عبر الإنترنت، وبينها "فتح" و"حماس"، لأول مرة منذ سنوات طويلة.

    وأعقب ذلك اجتماعات بين وفدين من قيادتي "فتح" و"حماس" استمرت ثلاثة أيام الأسبوع الماضي في مدينة اسطنبول التركية، واختتمت بإعلان اتفاقهما على "رؤية مشتركة" ستقدم للحوار الشامل.

    وأعلن مسؤولون في "فتح" أن التفاهمات مع "حماس" تقوم على إجراء انتخابات تشريعية ثم رئاسية وأخرى لمنظمة التحرير خلال مدة 6 أشهر.

    بداية الطريق

    مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، قال إن "فتح وحماس لا تزالان في بدايات الطريقة، هناك لقاءات مستمرة وتفاهمات واضحة، لكنها بحاجة لمناقشة وتواصل مع الفصائل حتى تصبح حقيقة ممكنة".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "التوقيع أمامه طريق طويل لو حسنت النوايا والأمر مرهون بمحمود عباس هل سيرفع العقوبات عن قطاع غزة وتصبح الضفة وغزة متساويان في التعامل، وهل هذا الاتفاق يخرج إلى حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الكل الفلسطيني كحكومة مؤقتة تشرف على الانتخابات بعد تهيئة البيئة السياسية في الضفة وغزة وإتاحة الحريات العامة للمواطنين".

    وتابع: "المصالحة بحاجة إلى خطوات مهمة وسريعة حتى تتحقق على أرض الواقع ويشعر بها المواطن الفلسطيني بعد 13 عاما من الفشل".

    وأكد أن "إذا حدثت هذه الخطوات السابقة والتي يسبقها موافقة الكل الفلسطيني يصبح هناك خطوة مهمة وهي سحب الاعتراف بالكيان ووقف العمل باتفاقية أوسلو والتوحد حول مشروع وطني مجمع عليه بين الكل الفلسطيني".

    واستطرد: "المصالحة هي مطلب الكل الفلسطيني ونأمل أن تصل كل الأطراف الفلسطينية إليها وعندها يمكن مواجهة الاحتلال وأمريكا وأطراف عربية ممن يحاولون تصفية القضية والانتهاء منها على حساب الحق الفلسطيني".

    إنهاء الانقسام

    من جانبه قال فايز أبو عيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، إن "اللقاء الجاري بين حركتي "فتح" و"حماس" يأتي في ظل محاولات توحيد الفصائل الفلسطينية، لمواجهة خطط نتنياهو وصفقة الضم، واتفاقيات التطبيع مع بعض الدول العربية".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "اللقاءات تأتي في إطار محاولات تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، وهي تسير حاليًا بشكل إيجابي، ومن المقرر أن نخرج برؤية فلسطينية موحدة، لإنهاء الانقسام القائم".

    وأكد أن "الاتفاقات الحالية يتم اعتمادها للبدء في تنفيذها بشكل عملي، والتي ستتوج في النهاية بإجراء انتخابات عامة، تنهي هذه المرحلة الصعبة من الانقسام الفلسطيني".

    وأشارت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إلى أنه تم "إنضاج رؤية متفق عليها بين الوفدين على أن تقدم للحوار الوطني الشامل بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية، ويتم الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني في لقاء "الأمناء العامون" تحت رعاية الرئيس محمود عباس، على ألا يتجاوز الأول من أكتوبر/ تشرين الأول بحيث يبدأ المسار العملي والتطبيقي بعد المؤتمر مباشرة".

    وأكدت الحركتان التزامهما لشعبهما في كل مكان بالعمل المشترك والموحد في الدفاع عن حقوقه ومصالحه، والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق الاستقلال الكامل متمثلا في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

    يذكر أن ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس" عاد ليتصدر الواجهة، بعد اجتماع مهم للجنة الأمناء العامين لفصائل العمل الوطني، والتي جمعت قيادات الحركتين.

    وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد التقى بداية الشهر المنصرم الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وأبلغهم بأنه موافق سلفا على كل القرارات التي ستخرج بها اللجان التي يفترض أن تضع آليات إنهاء الانقسام وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني بما يشمل مشاركة فصائل المعارضة مثل "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في منظمة التحرير الفلسطينية.

    وكان هذا أول اجتماع يترأسه عباس ويحضره رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، إسماعيل هنية، وأمين عام "الجهادالإسلامي" زياد النخالة، وفصائل معارضة منذ الانقسام الفلسطيني قبل 13 عاما.

    وشكلت الفصائل لجنة تقدم رؤية استراتيجية لتحقيق إنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة خلال مدة لا تتجاوز 5 أسابيع.

    انظر أيضا:

    تحديد موعد الإعلان عن اتفاق بين فتح وحماس
    الرجوب: اتفقنا مع حماس على بناء الشراكة الوطنية من خلال انتخابات وفق تمثيل نسبي
    توحيد الحركتين وانتخابات قريبة... ما أهمية مخرجات اجتماع تركيا بين فتح وحماس؟
    انقسام فلسطيني لأكثر من 13 عاما... تاريخ الصراع بين فتح وحماس
    أبرز ملامح الاتفاق المنتظر بين حركتي فتح وحماس
    الكلمات الدلالية:
    فتح, حماس, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook