07:22 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أعلن الخبير الاقتصادي، زياد ناصر الدين، أن اتفاق الإطار لبدء مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة لترسيم الحدود البحرية، سيبدأ بوقت قريب جداً، وهو إنجاز ونصر استراتيجي استثنائي للبنان. 

    وقال ناصر الدين لوكالة "سبوتنيك": إن "اتفاق الإطار هو اتفاق بدأ في مسار تفاوضي طويل، وبالتالي استطاع لبنان عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري من خوض أصعب المفاوضات بتاريخ لبنان وتثبيت حق لبنان بتلازم المسارين البحري والبري، لأن المشكلة الأساسية كانت في بداية المفاوضات هي تلازم المسارين البري والبحري، وبالتالي ما تحقق اليوم هو إنجاز بكل ما للكلمة من معنى". 

    وأضاف ناصر الدين قائلا: "اتفاق الإطار أعطى شأنية معينة للتوجه إلى المرحلة الثانية، واسمها إدارة المفاوضات، وبالتالي في هذه المرحلة الدستور اللبناني يعطي لرئيس الجمهورية حسب المادة 52 مع مجلس الوزراء حق التفاوض ومن ثم عند الانتهاء من التفاوض التصويت في المجلس النيابي". 

    وشدد ناصر الدين على أن "الحكومة يجب أن تكون موحدة بآرائها، وأن تستند إلى واقع قوي في هذا الاتفاق وبالتالي اتفاق الإطار قوته أنه حدد تلازم المسارين البحري والبري، وأن الاتفاق سيكون بإشراف الأمم المتحدة، إضافة إلى نقاط القوة التي سيتمتع بها لبنان وهذا مهم جداً اليوم، أولاً التفاوض غير مباشر، وهذا لا يعني تطبيع، ولبنان لن يطبع مع العدو إطلاقاً، واتفاقية الإطار تستند إلى اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 بالنسبة للحدود، ويستند ترسيم الحدود إلى قانون البحار ولبنان موقع على هذا القانون، أما إسرائيل فهي غير موقعة على هذه المعاهدة الدولية".

    وتابع ناصر الدين قائلا: "ثانيا يستند الترسيم البحري إلى ترسيم الحدود مع قبرص خصوصا من الجهة الجنوبية وتعتبر النقطة الـ 23 المرجع الأساسي لترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، وبالتالي إسرائيل تعتدي على لبنان بـ863 كم مربع ولبنان لن يتنازل في هذا الموضوع".

    وأكد ناصر الدين على أن "ما حقق مهم جداً، الولايات المتحدة الأمريكية تحاول الضغوط عبر العقوبات وحاولت إلى أقصى درجة من العقوبات لكن لبنان لم يتنازل، ورئيس مجلس النواب لم يقدم أي تنازلات بهذا الموضوع، وبالتالي هم محكومون بالقوانين تحت رعاية الأمم المتحدة وهذا الإطار ينطلق من تفاهم نيسان الذي لم يكن تطبيعاً بل شرع المقاومة وأدى إلى خروج العدو الإسرائيلي من لبنان عام 2000". 

    وأضاف:"لبنان لن يتخلى عن حدوده أبداً والنقطة المهمة أن مزارع شبعا لم تدخل في هذا الاتفاق وهذه نقطة مهمة جداً على الرغم من الضغط الإسرائيلي لإدخالها في المفاوضات، لا يمكن المساومة في الحدود البحرية على تشكيل حكومة، وما تحقق هو نصر استراتيجي استثنائي للبنان، والمطلوب من الحكومة ورئيس الجمهورية والجيش اللبناني استكمال هذا الموضوع لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية للبنان لاحقاً". 

    وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن "الأزمة الاقتصادية في لبنان متشعبة وكبيرة جداً تلعب فيها الولايات المتحدة الأمريكية الدور الأساسي من خلال العقوبات وبحمايتها لجزء كبير من الفساد في الداخل اللبناني، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية أن تعلم أن لبنان يمتلك أوراق قوة وبالتالي ملف النفط والغاز ورقة قوة بيد لبنان وليست ورقة ضعف". لافتاً إلى أن "لبنان أمام مرحلة مهمة جداً للحفاظ على ثرواته ومصادر الطاقة وعدم التفريط بها لمصلحة العدو". 

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook