16:50 GMT20 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    يعاني لبنان منذ مطلع العام من أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة إلى جانب تفشي فيروس كورونا، الأمر الذي انعكس سلباً على مختلف فئات الشعب اللبناني، وللنساء حصة كبيرة هذا العام فالأرقام تشير إلى ارتفاع وتيرة العنف ضدهن بشكل ملحوظ عوضا عن عدد الضحايا.

    في الأسبوع الماضي نفذ عشرات الشبان والشابات في بيروت مسيرة احتجاجية ضد الاغتصاب والتحرش وتعبيرا عن غضبهم من الجريمة المروعة التي وقعت في أيلول الماضي 2020، حين تعرّضت فتاة قاصر تدعى زينب (14 عاما) لعملية اغتصاب بشعة وليعمد المغتصب بعدها إلى حرقها على قيد الحياة.

    تقول ناشطة نسوية مشاركة في التظاهرة لمراسل "سبوتنيك": إن التظاهرة هي رد على ارتفاع العنف الجنسي والاعتداءات والتحرش والجرائم الجنسية عبر الإنترنت ضد المرأة، وتشير إلى أن حالات العنف ارتفعت منذ أن بدأ الحجر الصحي نتيجة تفشي فيروس كورونا وبدء الأزمة الاقتصادية وسط عجز الدولة، وتضيف أن المغتَصِب يتم التساهل معه إذا كان لديه "واسطة".

    ويقول أحد ضحايا الاغتصاب المشارك أيضا في التحرك: "أنه يعتبر نفسه معني بشكل رئيسي في القضية كونه تعرّض للاغتصاب حينما كان صغيرا، وقال أنه يجب على الجميع المشاركة للضغط من أجل إقرار قوانين تردع المغتصب".

    أما على صعيد عدد الضحايا والحالات التي تتعرض للعنف، تقول مديرة منظّمة "كفى" زويا روحانا: "إن الجمعية رصدت 12 حالة قتل مقارنة بالسنة الماضية "10 ضحايا"، وتشير إلى أنه في الشهر الذي أقر فيه الحجر الصحي أي نيسان تم رصد 6 حالات قتل من أصل 12 بالإضافة إلى محاولة قتل واحدة.

    منظمة "كفى عنف واستغلال" هي منظمة مدنية لبنانية نسوية وعلمانية غير ربحية تعمل للقضاء على جميع أشكال العنف والاستغلال المبنيَّين على النوع الاجتماعي وإحقاق المساواة الفعلية بين الجنسين.

    وتضيف أنه منذ بداية السنة حتى شهر حزيران تلقّت الجمعية 1371 اتصالا من نساء معنّفات وهذا عدد كبير مقارنة بالعام الماضي حيث تلقينا 1107 اتصالات خلال عام كامل، أما على صعيد السيدات المعنّفات اللواتي يتلقين مساعدة الجمعية فقد بلغ منذ مطلع السنة حتى نهاية شهر أيلول 1210 حالات.

    هذه الأعداد هي غير رسمية كونها صادرة عن منظمة واحدة، في حين أنه يوجد عشرات المنظمات الأخرى التي تعمل على قضية العنف ضد النساء، مما يعني أن الأرقام أكبر بكثير.

    وفيما يتعلق بالوضع القانوني لحماية المرأة في لبنان تقول روحانا: "بعد سبع سنوات من النضال إلى جانب جمعيات أهلية عدة استطعنا فرض إقرار قانون يحمي النساء من العنف الأسري في عام 2014 يستفيد منه عشرات النساء اليوم عبر قرارات الحماية التي تصدر عن القضاء، وبالرغم من وجود نقص في القانون إلا أننا واصلنا عملنا مع عدة قضاة عبر ورش عمل مشتركة وتوصلنا إلى  توصيات تبنتها وزارة العدل و10 نواب قاموا بتقديمها إلى مجلس النواب اللبناني كتوصية إلا أنه لم يتم الأخذ بها حتى اليوم".

    وتضيف أن الجمعية تعمل اليوم على قانون شامل لمواجهة كل أشكال العنف التي تتعرض لها النساء، وتشير إلى وجود عشرات القوانين المدرجة في المجلس النيابي منها يخص التحرش الجنسي ورفع سن الزواج، معتبرة أن هذه القوانين هي في أدنى سلّم أولويات المنظومة الحاكمة".

    وعلى الصعيد الإجراءات القضائية وسرعة تطبيقها تقول: " أنه يوجد بطئ كبير في الإجراءات وأبرز مثال هي قضية الضحية رولا يعقوب عام 2013، فبالرغم من البعد الإجتماعي والإعلامي التي حظيت به القضية إلا أنه وحتى يومنا هذا لم يتم البت بملفها".

     أما على صعيد الاغتصاب فتشير روحانا إلى وجود أشكال أخرى له كالتحرش الذي لا يعاقب عليه القانون، ووجود ثغرات تعفي المغتصب من العقاب في حال عقد زواجه على الضحية القاصر من 14 إلى 18 عاماً.

    وتعتبر أن "السبب الأساسي للعنف هو ناتج من موقع المرأة في الأسرى المرعي من قوانين الأحوال الشخصية التي تضع المرأة في موقع التابع للرجل وتفرض عليها الطاعة، بالإضافة إلى النظام الاجتماعي العام الذي لا يمنحها حق المواطنة أسوة في الرجل، وعليه قانون الاحوال الشخصية أساسا لفرض المساواة بين الرجل والمرأة".

    انظر أيضا:

    رئيس بلدية بيروت يكشف ملابسات انفجار الطريق الجديدة
    الحريري يتفقد مكان الانفجار الذي وقع في طريق الجديدة بضواحي بيروت... صور
    المخابرات الأمريكية تكشف عن تحقيقاتها في انفجار مرفأ بيروت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook