04:36 GMT31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بدأت الأحداث في ولاية كسلا السودانية في التأزم، بعدما أعلنت الحكومة السودانية، مساء اليوم الخميس، فرض حالة "الطوارئ" في الولاية، بعد مقتل أشخاص في احتجاجات دامية.

    وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، فيصل محمد صالح عودة، بحسب وكالة الأنباء السودانية "سونا"، الهدوء لمدينة كسلا، بعد الأحداث التي وقعت فيها، التي راح ضحيتها 8 أشخاص، بمن فيهم أحد أفراد القوات النظامية.

    وقال عودة: "تم إعلان حالة الطوارئ في ولاية كسلا لمدة 3 أيام، حتى تعود الأمور إلى نصابها مجددا".

    وتابع بقوله "الأحداث تطورت، بعد إقالة الوالي وتسيير مجموعات من الرافضين للقرار، مسيرة إلى ميدان الجمهورية، وكان الاتفاق أن ينفض التجمع - مع الاحتفاظ والاحترام لحق الجمهور في التجمع والتظاهر السلمي- إلا أن بعض المتظاهرين اتجهوا نحو رئاسة الحكومة، لاحتلالها واحتلال وتتريس الكبري في مدينة كسلا".

    وأكمل بقوله "قوة مشتركة من الشرطة والجيش والدعم السريع كانت تتولى حماية هذه المنشات، دخلت معها هذه المجموعات في اشتباكات، ومع الأسف الشديد راح ضحيتها حوالي 8 أشخاص في كسلا 7 منهم من المدنيين وقتل واحد من أفراد القوة المشتركة بالرصاص، بعدما أطلق عليه الرصاص من مكان ما".

    حميدتي وهيبة الدولة

    في السياق ذاته، تحدث النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، بقوله إن ولاة الولايات سيتم إعفائهم بموجب اتفاق السلام، وأعلن عن تشكيل لجان لحل مشكلة شرق السودان بالتراضي.

    ولكن عاد وقال حميدتي إن "الأحداث المؤسفة التي وقعت في ولاية كسلا بسبب إقالة الوالي، ووجه القوات النظامية بفرض هيبة الدولة والقيام بواجبها تجاه حماية المواطنين".

    وتابع بقوله "ناقشت مع الإدارات قضايا الشرق، ومسار الشرق تم التوقيع عليه بحضور دولي وإقليمي بالتوافق ومن دون إقصاء لأحد".

    ووجه النائب الأول لمجلس السيادة السوداني دعوة إلى مواطني الشرق، قال لهم فيها: "تحلو بالصبر والحكمة، ونبذ العنف والعنصرية، وسيتم تشكيل لجان من الخبراء والأعيان والإدارات الأهلية، لحل مشكلة الشرق حلاً جذرياً، وسنقوم بالإعداد الجيد لمؤتمر الشرق".

    القبائل تتحدث

    كما قال في نفس المؤتمر ناظر قبيلة بني عامر، علي إبراهيم دقلل، "نحن مع الدولة لوضع الحلول التي وعدتنا بها"،

    وأضاف بقوله "الخطأ لا يعالج بالخطأ، والأحداث بسبب تعيين وإقالة والي كسلا، وسيأتي الحل الذي يرضي للجميع".

    من جانبه، أكد مك البوادرة المك متوكل حسن دكين، أن ما حدث في الشرق بسبب بعض المطامع السياسية،

    وقال دكين إننا "التقينا النائب الأول لرئيس مجلس السيادة وشرح لنا اتفاق السلام وإعفاء الولاة".

    وأضاف "عرفنا منه الكثير من الأمور الغائبة عنا، وأهل الشرق سيعملون من أجل سلامة البلاد وعلى التصالح والتصافي".

    وأكمل بقوله "الخطأ لا يعالج بالخطأ، والمؤتمر التشاوري لأهل الشرق منصوص عليه في اتفاقية السلام، وينبغي الدخول في الاعداد للمؤتمر من أجل وحدة أهل الشرق ورتق النسيج الاجتماعي".

    ودعا ناظر قبية الأمرأر، علي محمود، أهل الشرق لضبط النفس والحكمة ونبذ الفتنة.

    وقال محمود "إننا تلقينا تنويراً من النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي حول السلام ومساعيه لإنزال اتفاق السلام لأرض الواقع وحل مشكلة الشرق السياسية والاجتماعية والتنفيذية والحدودية بالتوافق بين مكوناته كافة، وناشد أهل الشرق بضبط النفس وعدم التعدي وتقبل الآخر لتمرير ما أسماها بالفتنة السياسية، وأوصى بالعودة إلى جادة الصواب".

    ودعا ناظر قبيلة الحباب، كنتباي حامد، لتهدئة الأوضاع بشرق السودان، وأكد أن "كل سوداني سيجد حقوقه كاملة بعد تنفيذ اتفاق السلام، وقال إننا سنقف مع الحكومة لحل مشاكل البلاد".

    وأشار حامد إلى أن النائب الأول لرئيس مجلس السياة وعد بحل مشاكل الشرق، وقال "لن نعود إلى الوراء... سنواصل مع النائب في عقد المؤتمر التشاوري".

    أحداث متفجرة

    وكانت السلطات السودانية، قد أعلنت أمس الأربعاء، فرض حظر التجوال في مدينتي بورتسودان وسواكن، عقب احتجاجات واضطرابات اجتاحت المدينتين.

    وأعلنت لجنة الأمن بولاية البحر الأحمر برئاسة الوالي مهندس عبد الله شنقراي،  قرارا بفرض حظر التجوال بمدينتي بورتسودان وسواكن، ابتداءً من الساعة  الثانية عشرة ظهرا، وحتى الرابعة صباحا اعتبارا من اليوم الاربعاء، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السودانية "سونا".

    وأرجعت اللجنة هذا إلى الظروف الأمنية المتردية، التي تعيشها الولاية، بسبب الاحتجاجات التي اندلعت إثر قرار إعفار والي كسلا، صالح عمار.

    وأوضحت اللجنة أن المحتجين أغلقوا الطرق المؤدية إلى ميناء بورتسودان الشمالي، وميناء سواكن، وبعض الأحياء الطرفية في مدينة بورتسودان.

    وعاشت المدينتين ليلة متوترة، عقب صدور قرار إقالة الوالي، خاصة بعد احتجاج قبيلة بني عامر على القرار.

    وأصدرت القبيلة بيانا قالت فيه: "طالعنا السيد رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك بإصدار قرار إعفاء والي كسلا صالح عمار، لقد ظللنا نطالب بمعالجة قضية الوالي في إطار كلي، وحذرنا مرارا من العواقب الوخيمة لأي معالجة منفردة لقضية والي كسلا في ظل الاستقطاب المجتمعي والاحتقان الأهلي الحاد، الذي تشهده الولاية بسبب الاعتراض على الوالي استنادا على مبررات قبلية وعنصرية".

    وتابعت بقولها "يعلم الجميع أن قوى الحرية والتغيير هي من دفعت باسم الأستاذ صالح عمار إلى رئيس الوزراء، ليحظى بثقته واليا لكسلا، وأن قبيلة البني عامر لا علاقة لها بترشيح الوالي، حيث أننا ظللنا نطالب بإبعاد القبائل عن السياسة وحصر دورها في الجانب الأهلي الإجتماعي".

    وأكملت بقولها "جاء رفضنا لأي قرار بإعفائه بسبب المبررات العنصرية والتشكيك في الهوية، التي إتكأت عليها حملة القوى الرافضة للوالي، والتي استخدمت جميع أسلحة الاستهداف مثل الطعن والتشكيك في الهوية، بما يتعارض مع الوثيقة الدستورية التي تنص على المواطنة أساسا للحقوق والواجبات".

    واستدركت قائلة "نحن إذ نعرب عن أسفنا الشديد لصدور القرار، نعتبره مكافأة لمهددي السلم الاجتماعي، ورضوخا للأصوات التي تبنت الخطاب العنصري البغيض، الذي تسبب في إهدار دماء عزيزة وزكية ونهب وإحراق ممتلكات المواطنين العزل".

    ​وأشارت قبيلة بني عامر إلى أن هذا القرار سيحفز بقية مكونات المجتمع إلى اللجوء إلى تصعيد مماثل للوصول إلى مكاسب مماثلة.

    وشددت القبيلة على رفضها استخدام أسلوب تهديد الأمن من أجل الحصول على مكاسب سياسية، محملة الحكومة المسؤولية كاملة عن أي تداعيات يمكن أن تحدث بسبب إصدار قرار إقالة الوالي في ظل حالة الاحتقان الحالية.

    واختتمت بيانها بالقول إن "إقالة والي كسلا بهذه الطريقة هي أحد مظاهر الاستهداف الصارخ لهذه القبيلة التي سنقف عندها ونحتفظ بحقنا في الرد عليها، وننتظر رد الحكومة بالخطوات الجادة التي ستقررها لإيجاد المعالجات اللازمة لقرار الإقالة المعيب".

    كما قال صالح عمار، في بيان نشرته صحيفة "السوداني": "إن قرار إقالته، قطع الطريق أمام الحوار الذي بدأه مع مجلسي السيادة الوزراء، عبر مبادرة المصالحة والسلم المجتمعي، وكانت يمكن أن تشكل خارطة طريق آمنة، لبدء مصالحة أهلية".

    ​أشار صالح عمار إلى أن القرار جاء رضوخا لابتزاز مارسته مجموعات من بقايا المؤتمر الوطني وسدنة النظامه.

    وتابع بقوله "أعلنت من قبل عن رغبتي في الاستقالة، ضمن خارطة الطريق المقدمة، وأن تكون استقالتي ثمناً للسلام والمصالحة".

    ودعا والي كسلا المقال المواطنين في كسلا إلى ضبط النفس وعدم التعدي على الأفراد أو مؤسسات الدولة، مؤكداً على حقهم الكامل في التعبير السلمي، وحذّر الأجهزة الأمنية من أي استخدام للعنف ضد المتظاهرين سلمياً، وأكد أن معركتهم ستستمر سلمية وسياسية، لأن قرار ترشيحه لم يكن قبلياً، وإنما جاء من قيادة الثورة ممثلة في الحرية والتغيير ولجان المقاومة بكسلا.

    انظر أيضا:

    السودان... مئات الإصابات بالحميات في الولاية الشمالية
    بعد احتجاجات واضطرابات... السودان يفرض حظر التجوال في مدينتي بورتسودان وسواكن
    تصعيد خطير في السودان... سقوط قتلى وجرحى خلال اشتباكات قبلية
    صحيفة: مصادر حكومية تكشف عن منح أمريكا مهلة 24 ساعة للسودان للتطبيع مع إسرائيل
    7 قتلى و23 جريحا في اشتباكات عنيفة شرقي السودان
    الكلمات الدلالية:
    محمد حمدان حميدتي, حميدتي, الحكومة السودانية, أخبارالسودان, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook