09:13 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    خطوات قليلة تفصل بين استعادة السيادة السودانية أمام المحاكم الأمريكية وبين تمديد ترامب لحالة الطوارىء الوطنية الخاصة بالسودان لأنه لا يزال يمثل تهديد غير عادي على الأمن القومي الأمريكي... فما الذي يريده ترامب من الخرطوم قبل الانتخابات الرئاسية القادمة؟

    يرى مراقبون أن القرارات والقرارات المضادة هى ما دأبت عليه الإدارة الأمريكية منذ عقود في التعامل مع السودان، حيث أعطت وعودا كثيرة على شكل اتفاقيات قبل وبعد اتفاق السلام الشامل وانفصال الجنوب السوداني لكن لم تر النور، بينما لا يزال يقدم السودان ما يطلب منه، ولا يحصل في المقابل على شيء.

    الوعود والاتفاقيات

    قال المحلل السياسي السوداني الدكتور ربيع عبد العاطي، إن: "أي اتفاقيات مع الولايات المتحدة الأمريكية هى غير ملزمة لواشنطن، فقد كان لها مع السودان جولات وجولات في الفترات السابقة، فقد كانت هى الأساس في توقيع السلام الشامل، وكانت هى الجهة المسجلة والتي تضغط من أجل أن يتم استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان في ذلك الوقت، والاعتراف بدولة جنوب السودان".

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن: "الوعود الأمريكية السابقة كانت في شكل اتفاقيات ووساطات، وكلها كانت كالسراب الذي يحسبه الظمآن ماء، وبالتالي لا أعتقد أن العقوبات التي تم رفعها في العام 2017 كانت من أجل السودان، لكنها كانت من أجل الانتخابات الأمريكية، كذلك الأمر بشأن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بقرار ترامب يأتي في توقيت الانتخابات، لذا فالمقصود بها الداخل الأمريكي والانتخابات."

    سياسة ثابتة

    وتابع عبد العاطي: "لا أرى أن الغني الذي يأخذ من الفقير مئات الملايين من الدولارات، سوف تمتد لمساعدة هذا الفقير، ولا أعتقد أن أي اتفاقيات جديدة سوف تختلف عما سبق لنا من تجارب مع الولايات المتحدة الأمريكية، سواء التي سبقت اتفاق السلام الشامل قبل انفصال الجنوب أو رفع العقوبات الأمريكية في نهاية عهد أوباما والذي لم يجن منه السودان أي ثمار، وأيضا ما حدث منذ أيام قليلة حيث أطلق ترامب تغريدة تحتوي على رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب".

    مرحلة جديدة

    من جانبه قال الخبير العسكري والاستراتيجي السوداني الفريق جلال تاور: "في تقديري أن السودان دخل في مرحلة جديدة بعد رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب".

    وأضاف لـ"سبوتنيك": "بعد توقيع اتفاق استعادة السودان حصانته أمام المحاكم الأمريكية كدولة ذات سيادة في مقر وزارة الخارجية الأمريكية دخلت البلاد مرحلة جديدة، وسوف يتبع تلك الخطوة خطوات إيجابية كبيرة لصالح السودان، وهذا يعني اعتراف دولي وقبول للسودان كدولة كاملة السيادة محصنة من المقاضاة أمام المحاكم الأمريكية أو غيرها".

    تأثير محدود

    أما وزير الإعلام السوداني الأسبق حسن إسماعيل فقال إن: "الاتفاق الذي تم توقيعه بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية بشأن القضايا المرفوعة ضده في أمريكا، يعني استعادة للسيادة السودانية، إذا ما تم تنفيذ ما وقع عليه الطرفان".

    وأضاف لـ"سبوتنيك": "لكنني أظن أن تأثير تلك الخطوة سيكون محدودا على الوضع الاقتصادي الراهن، حيث أن دافع الرئيس ترامب لتلك الخطوة في اعتقادي هو دافع شخصي لمواجهة الانتخابات بعدها سيقل الاهتمام بالقضية السودانية وقد تعود مسألة الملاحقة من النافذة، فلا أحد يستطيع أن يجزم بقفلها نهائيا".

    وأشار إسماعيل إلى أن: "القرارات الأخيرة قد تمثل نسمة باردة تمر على الوضع الاقتصادي ولكنها لا تحل معضلات التعقيدات الاقتصادية والتي تحتاج لعمل داخلي كبير".

    تمديد الطوارىء

    وأعلن ترامب تمديد حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بالسودان، معللا ذلك بـ"الإجراءات والسياسات التي تنتهجها الحكومة السودانية"، مشيرا إلى أن تلك السياسات لا تزال تشكل تهديدا استثنائيا وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية.

    وعلقت وزارة الخارجية السودانية، اليوم السبت، على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجديد حالة الطوارئ الوطنية بشأن السودان.

    وقالت الوزارة في بيان، إنه "لا أثر لهذا التجديد على الخطوات الجارية حالياً لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية (سونا).

    وأوضحت الوزارة أن "تجديد القرار المعني هو إجراء روتيني يتم متى استحق وقته، وهو مرتبط بوجود السودان فى القائمة، وينتظر أن يتم إلغاؤه مباشرة مع القوانين التى شرعت ضد السودان طوال السنوات الماضية، بعد استكمال الإجراءات الجارية لإنهاء التصنيف والغاء كافة القوانين المتصلة به".

    ولم تذكر الوزارة في بيانها أي تفاصيل عن تجديد ترامب حالة الطوارئ بشأن السودان.

    وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، توصلت الخرطوم وواشنطن لاتفاق يقضي بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مقابل دفع 335 مليون دولار كتعويضات لأسر ضحايا الهجوم على المدمرة كول في سواحل اليمن عام 2000، وأُسر ضحايا تفجير السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام في 1998.

    وأعلن الرئيس الأمريكي، لاحقا، إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، التي وضعته عليها واشنطن في أغسطس/آب 1993 بعد اتهامه بدعم وإيواء مجموعات إرهابية.

    انظر أيضا:

    الخرطوم والقاهرة تتفقان على نقل خبرات مصر الصناعية إلى السودان
    الخرطوم... الخارجية تعلق على تجديد ترامب حالة الطوارئ بشأن السودان
    السودان يوقع مع أمريكا اتفاقا لإعادة حصانته السيادية.. كردستان العراق يوقف صادرات النفط إلى تركيا
    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة, السودان, حالة الطوارئ
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook