11:59 GMT28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 51
    تابعنا عبر

    حالة من الترقب بشأن التطورات الأخيرة في منطقة الكركرات بين المغرب وجبهة البوليساريو، في ظل مطالبات بضبط النفس.

    التوترات الحاصلة تقول بشأنها المغرب أنها اتخذت خطوة التحركات فقط لتأمين حركة نقل البضائع، في حين أعلنت جبهة البوليساريو انتهاء وقف إطلاق النار بعد الخطوة التي اتخذتها المملكة المغربية عند المعبر.

    الجزائر على خط الأزمة

    الجزائر دخلت على خط الأزمة حيث استنكرت العمليات العسكرية، التي جرت صباح الجمعة الماضي، في منطقة الكركرات، بين القوات المغربية ونظيرتها الصحراوية بحسب بيان الخارجية، ودعت إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول مدى تأثر العلاقات الجزائرية المغربية بمثل هذه الخطوة؟

    حالة الترقب تعززها مساندة الجزائر للجبهة ودعم حقها في تقرير المصير "حسب رؤيتها"، وهو ما ترك أثره على العلاقات المغربية الجزائرية طوال السنوات الماضية حتى اليوم.

    موقف برلمان الجزائر

    ردود الفعل الجزائرية لم تقف عند بيان الخارجية حيث أكد رئيس البرلمان الجزائري سليمان شنين، اليوم الأحد، أن العملية العسكرية للجيش المغربي بمنطقة الكركرات بالصحراء الغربية، تعد انتهاكا لوقف إطلاق النار الموقع مع "الجمهورية الصحراوية" عام 1991.

    وأوضح رئيس البرلمان الجزائري في بيان أن جلسة اليوم تطرقت إلى العملية العسكرية للمغرب بالكركرات "معتبرا أنها تعديا واضحا على اتفاق وقف إطلاق النار الذي يربطها مع جبهة البوليساريو".

    برلمانيون يقيمون الموقف

    برلمانيون من الجانبين تحدثوا لـ"سبوتنيك"، عن انعكاسات التوترات الحالية مواقف كل دولة من الأخرى، خاصة فيما يتعلق بالأزمة.

    من ناحيته قال عضو مجلس الأمة قريشي عبد الكريم إن قضية "الصحراء الغربية" قديمة، وكانت على مستوى هيئة الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار منذ 1960، أي قبل أن تسترجع الجزائر سيادتها في 1960، وأن الجزائر تبنت منذ ذلك الوقت مبدأ مساندة الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها وخاصة في القارة الأفريقية.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، شدد النائب على أن الجزائر لم ولن تحيد عن هذا المبدأ تجاه القضايا المماثلة، وأن موقفها الثابت مع الفلسطينيين في قيام دولتهم، هو ذاته بشأن تقرير مصير الشعب الصحراوي في تقرير، وفقا لقرارات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، القاضية بإجراء استفتاء لتقرير المصير.

    وأوضح أن ما يحدث هذه الأيام هو أمر بين المملكة المغربية الشقيقة وجبهة البوليساريو، الذي تحكمه الاتفاقات بينهما بإشراف الأمم المتحدة، أما الجزائر فوجودها كملاحظ، ويهمها حل هذه القضية وغيرها بالطرق السلمية.

    وبحسب النائب دعت الجزائر الطرفين لضبط النفس والعودة إلى التفاوض المتوقف بينهما منذ سنوات، وأنه نفس الموقف الذي أعلنته الحكومة الإسبانية المحتل السابق للصحراء الغربية.

    الجزائر ليست طرفا

     قريشي أشار إلى أن الجزائر ليست طرفا فيما يحدث، وعلى الأمم المتحدة تحمل مسؤوليتها كاملة، وأنه لا يمكن للجزائر أن تدخل في حرب مع الأشقاء أيا كانوا إلا إذا تم الاعتداء عليها، حيث يكون من حقها الدفاع عن نفسها.

     يرى أن الجزائر لن تتأخر في المساعدة لأي حل سياسي يؤدي إلى تطبيق القرارات الدولية في هذا المجال.

    هل يقع الصدام

    على الجانب الآخر قال البرلماني السابق عبد العزيز أفتاتي والقيادي بحزب العدالة والتنمية المغربي، إن المغرب لا يتصور أي اصطدام مع أي جهة كانت سواء المحرِكة أو المحرَكة.

    تدخل محدود

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الأمر حتى الآن في إطار التدخل الموضعي حيث لا يتعدى نقطة محددة وفي إطار الاختصاص والقانون لحماية ممر عبور البضائع وتوفير الطمأنينة للذين يعبرون من خلاله، وخاصة الأفارقة الذين وجدوا فيه ملاذا وحيدا وآمنا في تنقلاتهم.

    يشير البرلماني السابق إلى ثبات موقف المغرب الذي التزم به أمام المجتمع الدولي لوضع حد لنزاع مفتعل، وأن ملتزم بنفس درجة الثبات في مقاربته المبنية على حسن الجوار والتعاون والتكامل والتصدي للتجزئة والتفرقة.

    تحركات مسؤولة

    أعلنت السلطات المغربية، يوم الجمعة الماضي، التحرك أمام الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة لجبهة "البوليساريو"، حسب تعبيرها، في المنطقة العازلة للكركرات في الصحراء.

    وأوضحت الوزارة في بيان أنه "بعد أن التزم بأكبر قدر من ضبط النفس، لم يكن أمام المغرب خيار آخر سوى تحمل مسؤولياته من أجل وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري".

    وأضاف البيان: "تشكل هذه الأعمال الموثقة أعمالا حقيقية مع سبق الإصرار لزعزعة الاستقرار، والتي تغير وضع المنطقة وتنتهك الاتفاقات العسكرية وتمثل تهديدا حقيقيا لاستدامة وقف إطلاق النار. إنها تقوض فرص أي إحياء للعملية السياسية التي يرغب فيها المجتمع الدولي".

    العلاقات بين المغرب والجزائر

    رغم مساندة المغرب لجبهة التحرير الجزائرية خلال حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي، إلا أن التوترات ظلت حتى اليوم منذ أواسط عام 1962 حين نشر المغرب قواته في منطقة تقع خارج خط الحدود التي رسمتها فرنسا البلدين.

    اندلعت الحرب بين البلدين خلال عامي 1963 و1964 وتوقفت بعد تدخل الجامعة العربية والاتحاد الافريقي بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

    عادت العلاقات خلال فترة الرئيس بومدين، إلا أنها توترت مرة أخرى بعد تنظيم المغرب ما يعرف بـ "المسيرة الخضراء" عام 1975.

    أغلقت الحدود البالغ طولها 1559 كم بين البلدين بعد وقوع تفجيرات في مدينة مراكش المغربية عام 1994، حيث فرض الملك الراحل الحسن الثاني على الجزائريين التأشيرة لدخول المغرب وردت عليه الجزائر بغلق الحدود البرية.

    وكان الملك محمدا السادس أطلق في خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2018 مبادرة من أجل إطلاق حوار مباشر وصريح مع الجزائر، ولم ترد وقتها الجزائر.

    وفي يوليو / تموز الماضي قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع "فرانس 24"، بشأن العلاقات الجزائرية المغربية، إن الجزائر ليس لديها أي مشكل مع الشعب المغربي الشقيق ولا مع ملك المغرب، وأنه على المملكة أن تغير تصرفاتها إزاء الجزائر، مؤكدا أنه مستعد لقبول أي مبادرة للحوار يطلقها الرباط.

    انظر أيضا:

    بيان شديد اللهجة من الرئيس القبرصي بسبب تواجد أردوغان في عقر داره
    الحرس الثوري الإيراني يكشف أسباب إرسال أقوى وأشجع قادته إلى العراق
    أردوغان من قبرص: صبرنا كدولة نفذ مع "الألاعيب الدبلوماسية" في اكتشاف الموارد البحرية
    الكلمات الدلالية:
    الجزائر, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook