18:50 GMT23 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 32
    تابعنا عبر

    نشر سفير روسيا في مصر، غيورغي بوريسينكو، رسالة مفتوحة إلى مكتب تحرير صحيفة "الشروق" المصرية، ردا على مقال نقدي لرئيس تحريرها عماد الدين حسين، بعنوان "وقفة جديدة مع الصديق الروسي".

    ونشر بوريسينكو، رسالته على صفحة السفارة الروسية في "فيسبوك" تحدث فيها عن عدد من المواضيع ومن ضمنها التأخر في استئناف الرحلات العارضة (التشارتر) بين المدن الروسية والمنتجعات مصرية.

    وأوضح السفير قائلا "تم تبني القرار عن وقف الرحلات من بلدنا إلى الغردقة وشرم الشيخ وفقا للعمل الإرهابي في 31 أكتوبر 2015 على متن طائرة الشركة الروسية "كوغاليم افيا" التي كانت متوجهة من شرم الشيخ إلى سان بطرسبورغ. بعد دقائق منذ الإقلاع انفجرت عبوة ناسفة ما أدى إلى مصرع 224 مواطنا روسيا بما في ذلك217 راكبا منهم25 طفلا وبالاضافة إلى أعضاء سبعة لطقم الطائرة.

    ما حدث في سماء سيناء يعد إلى الآن أكبر خسارة في أرواح المواطنين الروس على مر تاريخ الطيران العالمي وأصبح أسوأ تحطم لطائرة على أراضي مصر. بطبيعة الحال، لم تتمكن روسيا من القيام برحلات إلى مصر بعد هذا الحادث المأساوي من دون الضمانات لمتابعة القواعد الصارمة للامان في المطارات المصرية".

    مضيفا "بفضل العمل المشترك بين الهيئات الروسية والمصرية المعنية تمكنت مصر بدرجة كبيرة في عام 2018 من تحسين أنظمة الحراسة والتفتيش في مطار القاهرة الدولي ما سمح باستئناف الرحلات المنتظمة بين عاصمتي البلدين. قبل تفشي وباء فيروس كرونا المستجد قامت خطوط الجوية الروسية "ايروفلوت" بسبع رحلات خلال الأسبوع من موسكو إلى القاهرة ذهابا وإيابا بالإضافة إلى الرحلات الثلاث التي قامت بها شركة مصر الطيران.
    تم توقف الرحلات الجوية بين دولتينا خلال فترة زيادة حادة في عدد المصابين بفيروس كورونا. لكن أصبحت مصر من أوائل البلدان التي استأنفت روسيا معها الرحلات الجوية المنتظمة منذ شهر سبتمبر بعد بداية تحسين الوضع الوبائي في العالم. وان الناقلين الوطنيين المذكورين يقومان بثلاث رحلات ذهابا وايابا اسبوعيا ولكن نامل في عودة عدد الرحلات الى المستوى السابق بعد التخفيض التدريجي للتدابير الوقائية لمواجهة فيروس كورونا في بلدينا.
    كما تهتم روسيا باستئناف رحلات التشارتر مع مدن المنتجعات المصرية من أجل إتاحة الفرصة لمزيد من المواطنين الروس للوصول اليها مباشرة وبدون الترانزيت لزيارة الشواطئ الخلابة للبحر الاحمر ومشاهدة الاثار التاريخية المصرية البارزة. وقد قام بزيارة بلدكم المضياف في العام الماضي أكثر من 150 الف من المواطنين الروس ولكن يمكن ان ترتفع هذه الارقام بدرجة كبيرة بعد افتتاح رحلات الشارتر الى مدينتي الغردقة وشرم الشيخ."
    وتابع "ولكن توجد هناك الظروف الموضوعية التي يجب على موسكو أن تأخذها في عين الاعتبار. ومثلا، لم تحل بعد طرف تقديم التعويضات لأقارب ضحايا الهجوم الارهابي فوق سماء سيناء. في هذا الصدد تطالب أسر الضحايا من فخامة الرئيس الروسي وحكومة روسيا الاتحادية بالاضافة الى وزارة الخارجية الروسية وقف أي رحلات جوية الى مصر. يدور الحديث عن المواطنين الروس ولهذا السبب لا تستطيع السلطات الروسية ان تتجاهل موقفهم.
    وعلاوة على ذلك تظل قضية توفير التدابير الامنية اللازمة في مطارات المدينتين الشاطئيتين المصريتين المذكورتين مسألة رئيسية. ونحن طبعا نقدر عاليا العمل الضخم الذي اضطلع به الجانب المصري فيما يخص بتحسين الاداء الامني في مباني مطاراتهم. كما اتخاذ هذه الاجراءات الامنية يتيح فرصة لروسيا للتفكير بشكل جدي في امكانية استئناف الرحلات الجوية الى مدينتي الغردقة وشرم الشيخ.
    في نفس الوقت لا نستطيع ان نصرف النظر عن الاخطار التي لا تزال تهدد لمواطنينا في الوضع الحالي في منطقة الشرق الأوسط. فهذا الامر يتعلق ليس بالمكاسب المالية فقط ولكن يتعلق بحياة مواطنينا. ولا نعتقد أنه حتى الجريدة الأكثر احتراما تستطيع ان تقدم ضمانات لامن وسلامة المواطنين".
    وأضاف "يكفي التذكير بأن الارهابيين قاموا بتفجير الطائرة "كوغاليم افيا" انتقاما من بدء العملية العسكرية الروسية ضد مقاتلي "داعش" والتنظيمات الإرهابية الاخرى في سوريا. ولا تزال هذه الحملة قائمة وذلك يعني أنه يبقى خطر تكرار تلك العمليات الكارثية واردا من جديد. وبالإضافة إلى ذلك تجري مصر نفسها العملية العسكرية ضد الارهاب في شمال سيناء.
    من المتاكد أن الثوابت مثلما ذكرت تجعل روسيا تفكر مليا مرة أخرى حول الوضع الحالي. رغم ذلك نحن نأمل في نجاح استئناف رحلات التشارتر الى مصر في المستقبل القريب. وينتظر هذه الخطوة ملايين من السياح الروس اللذين يحبون بلادكم الرائعة".

    انظر أيضا:

    أول طائرة مع أمتعة السائحين الروس تصل موسكو من شرم الشيخ
    مطار القاهرة يستقبل أول طائرة روسية بعد حادث شرم الشيخ
    الكلمات الدلالية:
    السياحة, مصر, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook