11:34 GMT20 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    طرحت الخطوة الأمريكية بالاعتراف بسيادة المغرب على كامل الصحراء الغربية تساؤلات عدة، خاصة فيما يترتب على تلك الخطوة.

    بالإضافة إلى الجانب السياسي وما يمثله من رمزية وما يترتب عليه بشأن القضية المستمرة منذ سنوات، يبدو أن الجانب الاستثماري سيكون هو أبرز الخطوات التالية للخطوة السياسية، خاصة أن الولايات المتحدة قررت افتتاح قنصليتها في مدينة الداخلة بالتحديد.

    وبحسب الخبراء فإن المستثمرين الأمريكيين يرون في مدينة الداخلة الكثير من الفرص الاستثمارية، وأن الخطوة تحمل المزيد من الأبعاد المتعلقة بالمنافسة الدولية هناك.

    فققال الخبير الاقتصادي الدولي رشيد ساري، إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بفتح قنصلية بالداخلة وليس العيون له ما بعده من الناحية الاقتصادية، خاصة في مجال الاقتصاد الأخضر، وبالتحديد في ميدان طاقة الرياح، حيث تم قبل سنوات إنشاء صندوق استثمار أمريكي متخصص في مجال الطاقات المتجددة.

    أضاف ساري في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الاستثمار الأمريكي المرتقب يفوق 2.5 مليار دولار، وكبداية رصد 1.5 مليار دولار لمشروع "هارماتان"، بالداخلة، حيث يمكن من خلق مناصب شغل ذات كفاءات عالية مع تخصيص 1% من الأرباح، لتأهيل ساكنة الداخلة في مجال التعليم والتكوين المستمر.

    من المتوقع أن تشمل الاستثمارات الأمريكية مجالات أخرى، خاصة مع وجود منطقة بحرية على طول المحيط الأطلسي، وميناء الداخلة الأطلسي الذي سيصبح لا محالة البوابة الحقيقية لكل دول العالم من وإلى أفريقيا، بحسب ساري.

    ورأى أن كل الجهات للأقاليم الجنوبية خاصة العيون، ستكون واجهة حقيقية للاستثمارات الأمريكية.

    ولفت إلى أن مد أنبوب الغاز من نيجيريا نحو أوروبا عن طريق البوابة المغربية، ربما يفتح آفاق كبيرة للاستثمارات الأمريكية في جانب المعدات واللوجيستيك.

    فيما يتعلق بالاستثمارات الإسرائيلية بالمنطقة، يرى الخبير  الاقتصادي أنه أمر وارد إذا كان فتح العلاقات بين المغرب وإسرائيل يمتد للجانب الاقتصادي كذلك.

    وفي ذات الإطار، قال الدكتور أوهادي سعيد المتخصص في الاقتصاد والتدبير، إنه يمكن اعتبار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء، يفتح الباب للحديث عن الفرص الاقتصادية التي تمنحها الأقاليم الصحراوية للمستثمرين الأجانب.

    وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن: إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على فتح قنصلية بمدينة الداخلة يشير إلى مواكبة المستثمرين الأمريكيين في مجالات الطاقة الشمسية، لتكون الأقاليم الجنوبية، منطلقا لمشاريع مهمة بأفريقيا.

    وأشار إلى أن الأمريكيين يعتمدون على التقارير الأخيرة للبنك الدولي، فيما يخص جودة مناخ الأعمال بالمملكة المغربية، والمناطق الجنوبية، خاصة بالنظر إلى تخصيص المغرب، لأكثر من سبع مليارات دولار، متعلقة بالبنية التحتية، من طرق ومطار وموانئ، بالإضافة إلى ميدان الرقمية والاتصالات.

    ورأى أن الأمريكيين يهتمون بمشروع الطاقة، بين نيجيريا والمغرب، والذي يمكن المستثمرين الأمريكيين من منافسة المقاولات الصينية في هذا المجال.

    وأوضح أن تصريح الملك محمد السادس، أثناء تقديم النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، أشار إلى أنه تم مباشرة إطلاق الدراسات لربط مراكش بأكادير عبر سكك الحديد، وترانزيت بالعيون، ثم الداخلة بالطريق السريع لجعل المناطق الصحراوية منطقة اقتصادية تربط أوربا بأفريقيا.

    ويرى الخبير أنه بالوقوف عند المؤهلات الاقتصادية للمناطق الجنوبية، يتضح أن الموارد البشرية والطاقة، بما في ذلك العام، ستكون على رأس أولويات المستثمرين الأمريكيين، الذين يعتمدون على شراكات عالمية مع حلفائهم، لقطع طريق التمدد السريع للرأسمال الصيني بأفريقيا.

     واعتبر أن اختيار الداخلة لفتح أول قنصلية أمريكية يبرهن على التخطيط الأمريكي المسبق، حيث يتوفر في هذه المدينة موقع جغرافي جيوستراتيجي وفرص أعمال مهمة.

    وفيما يتعلق بإمكانية إقامة مشاريع إسرائيلية بالمنطقة الجنوبية، يرى الخبير أنها مستبعدة في الوقت الراهن، في انتظار انتظام العلاقات الاقتصادية مع المغرب، وتجاوز مرحلة استعادة الثقة بين الجانبين بعد قطيعة دامت قرابة عشرين سنة.

    وقال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الخميس، إن "اعتراف أمريكا بسيادة المغرب على كل تراب الصحراء المغربية خطوة هامة".

    وكشف بوريطة في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن "هذه الخطوة جاءت نتيجة عمليات اتصال مباشر بين جلالة الملك والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن هذه الخطوة تؤكد سيادة المغرب على ترابه".

    وأضاف بوريطة أن "الولايات المتحدة الأمريكية قررت في نفس الوثيقة افتتاح قنصلية لها في مدينة الداخلة".

    وأشار ناصر بوريطة إلى أن "خطوة الولايات المتحدة، أحد الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن، وبثقلها الدولي، ستدفع نحو تعزيز السيادة المغربية على صحرائها".

    وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخميس، عن توقيع إعلان يعترف بسيادة المغرب على منطقة الصحراء الغربية، تزامنا مع الكشف عن موافقة المملكة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

    ويشهد إقليم الصحراء نزاعا إقليميا منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وهي حركة انفصالية تسعى لإقامة دولة مستقلة في الإقليم.

    انظر أيضا:

    العاهل المغربي يوافق على تسهيل الرحلات الجوية المباشرة بين بلاده وإسرائيل
    بيان ملكي يكشف كواليس اعتراف أمريكا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية
    إيهود باراك ينشر صورة تجمعه بالعاهل المغربي قبل 42 عاما
    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة, ملف الصحراء, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook