09:13 GMT23 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قبل أيام من الذكرى الثانية للثورة السودانية والتي تحل في 19 ديسمبر/كانون أول الجاري، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تعديل صلاحيات واختصاصات مجلس شركاء الفترة الانتقالية، والذي تسبب في خلافات حادة بين القوى السياسية في البلاد.

    هل تغيير تلك التعديلات يساعد في تهدئة الشارع الذي رفع شعار التغيير وتصحيح مسار الثورة؟.

    يقول عضو تجمع المهنيين السودانيين والقيادي في لجان المقاومة معتصم حسن محجوب، إن: الخروج في تظاهرات التاسع عشر من ديسمبر/كانون أول الجاري هو في المقام الأول إحياء للذكرى الثانية للثورة والتأكيد على أهدافها وأن الشعب مازال مستيقظا ومستعد  للخروج إلى الشارع في أي لحظة لتصحيح المسار.

    الشركاء والمجلس التشريعي

    وأضاف لـ"سبوتنيك": فيما يتعلق بالخلافات حول صلاحيات مجلس الشركاء للمرحلة الانتقالية، هناك لبس في تلك النقطة، فالعسكر ليس لهم كل الصلاحيات والمجلس التشريعي سيتم تشكيله سواء وافق العسكر أم لم يوافقوا ولن يكون مجلس الشركاء بديلا له.

    وتابع قائلا: كما قيل بأن البرهان استحوذ على كل الصلاحيات، هذا الكلام غير صحيح لأن العسكر جميعهم يعون ويدركون جيدا أن أي عملية انقلابية ثانية في البلاد هى مستحيلة، علاوة على أن الأمم المتحدة تضغط عبر رئيس الحكومة الانتقالية الدكتور عبد الله حمدوك للتعامل مع استثمارات الجيش والتي تقدر بـ 82 في المئة من حجم الاقتصاد في البلاد، ويقاسمون الشعب فيما تبقى، لذا فإن رسالة الشارع لهم واضحة بأن الشعب سوف يجنبهم السياسة حال حدوث أي تجاوز منهم وهو تحذير هام.

    وأشار عضو تجمع المهنيين إلى أن: الجميع يدرك حاليا البطء الشديد للحكومة الحالية في التعامل مع القضايا الملحة والحياتية، نظرا للتراكمات طوال العقود الثلاثة الماضية، حيث أن هناك مآخذ على قوى الحرية والتغيير نظرا للخلافات الداخلية، وأيضا ليس لدينا إشكالية مع العسكر طالما لم يتجاوزوا الصلاحيات والاختصاصات المتفق عليها، لأن حكومتنا في الأول والأخير هى حكومة مدنية.

    مواجهات محتملة

    وحول إمكانية حدوث مواجهات أو اعتداءات أمنية على التظاهرات القادمة قال محجوب: يمكن أن يحدث هذا، لكن أعتقد أن الشرطة والقوات المدنية ستكون مدركة لكل شيء، ومن جانبنا لا نريد إراقة دماء جديدة ونحن عازمون على استمرار سلميتنا التي بدأنا بها الثورة قبل عامين، رغم الاضطهاد والضرب والقتل وغيرها من الأمور، إلا أننا متمسكون بسلميتنا، ونتمنى ألا تكون هناك خسائر في الأرواح أو الممتلكات وأن تمر الأمور بسلام.

    غضب وانتقادات

    من جانبه، قال الحقوقي والسياسي السوداني عامر حسبو، إن: التراجع في صلاحيات واختصاصات مجلس شركاء الفترة الانتقالية، والذي أعلنه البرهان بعد موجة الغضب والانتقادات هى إجراءات شكلية لن تؤثر في طوفان الغضب القادم في التاسع عشر من ديسمبر/كانون الأول القادم.

    وأضاف لـ"سبوتنيك" أن: هذا اليوم مهم جدا للشعب السوداني وهناك عزم على الخروج بكثافة لإسقاط هذا النظام، نظرا لأن أهالي الضحايا الذين فقدوا أرواحهم منذ إسقاط البشير حتى الآن لم يتم القصاص لهم من القتلة أو تنصفهم العدالة.

    وأشار حسبو، إلى أن مجلس الشركاء الذي يتحدثون عنه لا يوجد اتفاق عليه حتى بين الشركاء أنفسهم، وهناك العديد من البيانات التي صدرت سواء من البرهان أو رئيس الحكومة تشير إلى أن هناك أشياء ما يتم تدبيرها مثل مد فترة السلطة الانتقالية، وقد شكك وزير الخارجية السوداني في مشاركة السلطة مع العسكر، لذلك يحاول العسكر في تلك الفترة التودد إلى الشعب، وهناك العديد من السيناريوهات المحتملة خلال يوم التظاهرات وستكون هناك مساومات.

    ليست ذات قيمة

    وأكد الحقوقي السوداني أن تصريحات البرهان بتعديل صلاحيات مجلس الشركاء ليست ذات قيمة بالنسبة للتظاهرات والاحتجاجات القادمة، لأن المتظاهرين من بعض الأحزاب والحركات غير الموقعة على اتفاق جوبا، جميعهم أعلن الخروج إلى الشارع من أجل إسقاط السلطة الانتقالية في ظل الخلافات بين الحكومة والمكون العسكري في مجلس السيادة.

    وأوضح أن السلطة الانتقالية الآن تميل أكثر نحو الولايات المتحدة الأمريكية لإنقاذهم من تلك المواقف الصعبة، لكن الأمريكيين يساومونهم وفي نفس الوقت يعطون تحذيرات للقوى العسكرية السودانية، كما أن الإدارة الجديدة من الديمقراطيين يراوغون، لكن لن يكن لهم موقف حاسم في إسقاط النظام في تظاهرات ذكرى الثورة.

    وكانت مصادر في "قوى الحرية والتغيير"، قالت لـ تلفزيون "الشرق" السعودي، إن رئيس المجلس السيادي الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، اتفقا خلال اجتماع على إضافة بعض التعديلات في اختصاصات وسلطات مجلس شركاء الفترة الانتقالية في السودان.

    وأضافت المصادر، أن النص المضاف في الباب الثالث من اختصاصات المجلس وسلطاته، ووفقاً للفقرة (10)، مرتبط بأن مجلس شركاء الفترة الانتقالية لن يخل بصلاحيات وسلطات مؤسسات الفترة الانتقالية (المجلس التشريعي، مجلس السيادة والوزراء) والصلاحيات الممنوحة لقوى الحرية والتغيير وأطراف العملية السلمية والمكون العسكري ورئيس الوزراء، المنصوص عليها في اتفاقية جوبا.

    وأكدت المصادر، أن الأطراف اتفقت على حل الخلافات التي أثيرت بشأن صلاحيات "المجلس"، كما أقرت الإبقاء على التمثيل السابق، من دون إضافة أي أعضاء آخرين.

    ويتكون مجلس شركاء المرحلة الانتقالية في السودان من 29 عضواً، يشارك فيه المكوّن العسكري، وقوى الحرية والتغيير، والجبهة الثورية، ومجلس الوزراء.

    وانتهى الاجتماع باتفاق قوى السلطة على أن تتمثل تخصصات مجلس الشركاء، في دعم الفترة الانتقالية وضمان نجاحها، فضلاً عن تنسيق العلاقات بين شركاء الفترة الانتقالية، وحل الخلافات بين جميع الأطراف، وذلك حسبما توضح الصلاحيات الواردة في الفقرة 80 من الوثيقة الدستورية الخاصة بإنشاء المجلس.

    وقالت المصادر إنه جرى الاتفاق على أن اللائحة التفسيرية المنظمة لأعمال مجلس شركاء الفترة الانتقالية، تختص بإدارة اجتماعات المجلس، ويكون التصويت على قراراتها بأغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء المشكلين لـ"المجلس".

    وتوصل الاجتماع إلى الاتفاق على تشكيل لجنة رباعية مشتركة من أطراف مجلس الشركاء، من أجل صياغة مشروع القرار الجديد.

    وكان مجلس السيادة السوداني، أعلن يوم 3 ديسمبر الجاري تشكيل "مجلس شركاء الفترة الانتقالية" برئاسة عبدالفتاح البرهان وعضوية المكوّن العسكري في مجلس السيادة، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك، وقوى إعلان الحرية والتغيير، وأطراف اتفاق السلام المبرم في جوبا.

    انظر أيضا:

    السودان... دعوات للحوار بعد ظهور خلافات الحكومة والمجلس السيادي
    مفاوضات الكونغرس تؤخر سحب السودان رسميا من "الدول الراعية للإرهاب"
    السودان... الكشف عن "حساب بنكي" للمضاربة بالعملات الأجنبية "استفاد منه البشير"
    الكلمات الدلالية:
    صلاحيات, التظاهرات, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook