07:00 GMT16 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    أكد وزير الأوقاف السوري عبد الستار السيد أنه "لولا المؤسسة الدينية لكان التطرف والفكر التكفيري قد انتشر في مناطق كثيرة من الجغرافيا السورية"، محذرا من خطر "فصل الدين عن الدولة" الذي يخدم جماعات "الإخوان المسلمين والجماعات المتطرفة".

    وأكد السيد أن "فصل الدين عن الدولة يؤدي حُكماً لفصل المجتمع عن الدولة وهذا لا يحصّن المجتمع ولا يخدم مصلحته".

    وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، تعرض وزير الأوقاف السوري لانتقادات واسعة من الأحزاب القومية السورية وأصحاب الفكر القومي في سوريا وتجمعات علمانية طالبت بفصل الدين عن الدولة، وذلك عقب خطبة له ألقاها في أحد مساجد محافظة طرطوس الأسبوع الماضي، تحت عنوان "الرد على طروحات ما يسمى الأمة السورية".

    واعتبر وزير الأوقاف خلال جلسة حوارية مع مجموعة من المحللين والأكاديميين بمقر "دار البعث للصحافة والنشر" بدمشق، أن "المؤسسة الدينية في سورية تساهم في حماية البلاد من فكر الإخوان المسلمين الذين يريدون ديناً بلا مؤسسة، حتى يكونوا هم المسيطرون على الفكر الديني في المجتمع، وبذلك ينقضّون على الدولة الوطنية العلمانية لإقامة حلمهم بإقامة دولة دينية إخوانية".

    وكان السيد أشار خلال الخطبة إلى وجود "عقيدتين أساسيتين في المنطقة هما الإسلام والعروبة، وكل ما عداهما هو متفرق وضئيل"، وفق تعبيره.

    وقال الوزير خلال الجلسة الحوارية التي رد فيها على منتقديه بشكل غير مباشر، أن: "أحد مقتضيات فصل الدين عن الدولة هو إبعاد الدولة عن إدارة وتنظيم العمل الديني، وبالتالي تعم الفوضى في العمل الديني وهذا ما يريده الإخوان والجماعات المتطرفة ليسيطروا على العمل الديني وبعد ذلك يسيطرون على المجتمع، وهذا مافعلوه تماماً في تركيا فاستطاعوا من خلال ذلك ضرب العلمانية والسيطرة على الدولة".

    وبيّن الوزير السيد أن كلام الرئيس بشار الأسد الذي وصف فيه المؤسسة الدينية بأنها رديفة للجيش العربي السوري، ينبع من حقيقة عمل هذه المؤسسة وخاصة لجهة تحصين البلاد ومنع الفتنة ومحاربتها للتطرف، وأضاف السيد أنه، كما حارب الجيش العربي السوري الإرهاب وحمى الوطن، حاربت المؤسسة الدينية التطرف والفتنة وساهمت في تحصين الإسلام في سورية عن الفكر الظلامي.

    وقال وزير الأوقاف أيضاً إن "الجيش العربي السوري كان يحارب تنظيمات ترفع رايات وشعارات متطرفة وتكفيرية تُنسَب للإسلام وهو بريء منها، وكان من الضروري أن يكون هناك رديفاً عقائدياً للجيش هو المؤسسة الدينية، هذا الرديف ينقُض ويعرّي الفكر الديني المتطرف"، وأضاف أن المؤسسة الدينية كانت الحامل العقائدي الفكري للجيش في مواجهة هؤلاء المتطرفين ومنابعهم التكفيرية.

    ونوه وزير الأوقاف للخطر الذي يهدد المجتمعات النابع من مفهوم ما سماها الرئيس الأسد بـ "الليبرالية الحديثة" التي تسوِّق للشذوذ والانحلال الأخلاقي والحرية المنفلتة عن الضوابط وانفصال الفرد عن أسرته ومجتمعه وبيئته، واعتبر السيد أن الليبرالية الحديثة هي خطر على المجتمعات الإسلامية والمسيحية معاً.

    وحول ربط التربية الدينية بالأخلاق رأى الوزير السيد أنه عندما تحدث الرئيس عن هذا الموضوع كان الهدف منه واضحاً، وهو أن يكون المجتمع يحب بعضه بعضاً وأن تعود للأسرة عراقتها وتقاليدها المسيحية والإسلامية وركز على الأخلاق وطلب من علماء وعالِمات الإسلام أن يربطوا كل أمر بمقصده فتكون النتيجة هي الأخلاق وهذا هو جوهر الدين.

    انظر أيضا:

    "غرامة القبلة"... الأوقاف السورية توضح حقيقة هذه الوثيقة
    وزير الأوقاف السوري: الحركات الوهابية والإخوان لا تمت للإسلام بصلة
    الأوقاف السورية تكشف حقيقة العبث بقبر الخليفة عمر بن عبد العزيز... صور
    وزير الأوقاف السوري: "عيد الأضحى" يعمق إيماننا بتقديم الغالي والنفيس للوطن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook