15:41 GMT16 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 62
    تابعنا عبر

    حذر الخبير السوري بشؤون الجماعات المسلحة، عمر رحمون من "سقوط مدينة عين عيسى بيدِ القوات التركية والميليشيات الموالية لها" في حال لم يتم تسليمها وبشكل فوري للجيش السوري، ملمحا إلى أن انقلاب تنظيم "قسد" على اتفاق عقد بهذا الشأن مع روسيا وسوريا.

    وأوضح رحمون أن مسلحي "قسد" يدركون تماما بأن عدم تسليم "عين عيسى" للجيش السوري والشرطة الروسية، يعني احتلالها في غضون 72 ساعة من قبل الجيش الجيش التركي والميليشيات "التركمانية" الموالية له على طبق من ذهب، وهذا ما تدركه قسد تماما، على غرار ما جرى في "عفرين" عام 2018.

    وأوضح رحمون في تصريح لـ "سبوتنيك" أن الأسبوع الماضي شهد تفاهماً بين روسيا وسوريا من جانب وتنظيم "قسد" الموالي للجيش الأمريكي والذي يسيطر على المدينة من جانب آخر، حيث تم الاجتماع في عين عيسى بحضور "سيبان حمو" القائد العام لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية، حيث تم الاتفاق على تسليم المدينة إلى الدولة السورية والشرطة العسكرية الروسية، وخروج مسلحي "قسد" منها.

    وأضاف أن: "تنظيم قسد لم يلتزم بما تم التفاهم عليه.. كان يناور ويلعب على الوقت فقط، ولم يكن لديه النيّة الحقيقة لتسليم المدينة إلى الدولة السورية تجنباً لاحتلالها من قبل القوات التركية".

    وتقع ناحية عين عيسى في ريف الرقة الشمالي ويسيطر عليها منذ سنوات مسلحو تنظيم "قسد" الموالي للجيش الأمريكي.

    وبيّن رحمون: "أن ليلة الخميس شهدت بدء هجوم من قبل القوات التركية والميليشيات "التركمانية" التابعة لها على المحور الشمالي الشرقي في ناحية عين عيسى، حيث تم احتلال قريتي المشيرفة والجهبل فجر الجمعة، وهو ما حاولت المنصات الإعلامية التابعة لـ "قسد" إنكاره، قبل أن تبدأ مساء الجمعة الاعتراف بخسارة القريتين.. بالمقابل، بدأت تركيا زج المزيد من القوات والأسلحة والتحضير لهجوم كبير على كامل المدينة، حيث تقدمت القوات التركية والميليشيات "التركمانية" مساء الجمعة وسيطرت على قرية كينت الجرير".

    وأكد الخبير السوري بشؤون الجماعات المسلحة : "أن تركيا وفي ضوء إصرارها على احتلال ناحية عين عيسى الهامة استراتيجياً، تدرك في الوقت نفسه أن مسلحي "قسد" سوف يمتنعون عن تسليم المدينة وفق ما تم التوافق عليه مع روسيا وسوريا، وبالتالي بدأت بالهجوم واحتلال المناطق".

    واعتبر رحمون أن عين عيسى هي  قلب ورأس منطقة شرق الفرات، لأنها تقع على طريق الـ (M4) الذي يصل الساحل السوري مع حلب والرقة والحسكة، لذلك تعتبر نقطة وصل لكامل المناطق الواقعة تحت سيطرة "قسد" شمال الفرات، وبالتالي بقاء "قسد" فيها يعني أهمية كبيرة لجميع المناطق التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد شمال شرق سوريا، فيما خروجهم من المنطقة، يشكل أيضاً أهمية كبرى لتركيا من جانب ولروسيا وسوريا من جانب آخر كما يوقف عملية التوغل التركية.

    وأشار الخبير السوري إلى القوات التركية بدأت ليلة الجمعة، بقصف بلدة التوخار شمال شرق منبج بريف حلب الشرقي، حيث تحضر لهجوم على هذه المدينة أيضاً، موضحاً أن روسيا كانت قد منعت في 2019 سقوط منبج بيدِ تركيا، وتكرار سيناريو عفرين التي احتلها الجيش التركي والميلشيات التركمانية الموالية له في 2018، بعدما رفض مسلحو "قسد" تسليمها للجيش السوري ورفع العلم السوري على مؤسساتها الحكومية.

    وأضاف الخبير: في 2019، تم الاتفاق مع "قسد" على تسليم منبج إلى الدولة السورية، إلا أن مسلحو التنظيم أخلّوا بالاتفاق، فبعدما دخل الجيشين السوري والروسي إلى المدينة وقاموا بحمايتها من تقدم الجيش التركي والميلشيات الموالية له، انقلب تنيظم "قسد" على الاتفاق ورفض لاحقا تسليمها إلى الدولة السورية.

    وختم رحمون حديثه لـ"سبوتنيك" بالإشارة إلى أن عدم التزام "قسد" بالخروج من مدينة "عين عيسى" ووانقلابها مجددا على اتفاق بتسليمها للجيش العربي السوري والشرطة الروسية، يعني أنها تسعى -بخجل- إلى تكرار "سيناريو عفرين" وتسليم عين عيسى إلى الجيش التركي والميلشيات الموالية له، ذلك أن تركيا غير ملتزمة مع سوريا وروسيا بعدم الدخول إلى المدينة مع استمرار وجود تنظيم "قسد" فيها، مبيناً أن عين عيسى لن تستغرق أكثر من 72 ساعة لاحتلالها من قبل القوات التركية والميليشيات التابعة لها.

    وتتخذ مدينة عين عيسى أهمية حيوية نظراً لموقعها الاستراتيجي على الطريق الدولي (الحسكة- الرقة- حلب) المعروف باسم (M4) الرابط بين شرق سوريا وغربها.

    وتحاول جميع الأطراف المتنافسة فرض سيطرتها الكاملة على المدينة، إذ إن تنظيم "قسد" الموالي للجيش الأمريكي الذي يسيطر على الجزء الأكبر منها ومن قراها، تعني خسارته للمدينة خسارة شريان حيويّ مهمّ، وقطع لطريق الإمداد عن مدينتي عين العرب (كوباني) ومنبج بريف حلب، وعزلها عن الرقة ومحافظة الحسكة، وتقطيع كامل لما يسمى (إدارة الأقاليم) التي يديرها التنظيم.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook