09:21 GMT23 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 06
    تابعنا عبر

    رغم تأكيد المغرب في السابق رفضه عملية التطبيع مع إسرائيل، إلا أنه وقع الاتفاقية بعد فترة قصيرة من توقيع البحرين والإمارات.

     التصريحات الرسمية والمعلنة حتى الآن تتحدث عن الشق الاقتصادي بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة والمغرب من جهة أخرى، إلا أن بعض المعلومات غير الرسمية تشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لإقامة قاعدة عسكرية لقوات القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (الأفريكوم) في المغرب.

    وتشير تقديرات الخبراء إلى أن الدوافع تتعلق بالجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، خاصة بعد تناميها الفترة الماضية، وهو ما قد يدفع بالتنسيق نحو هذه الخطوة، غير أن بعض الخبراء يرون أن المغرب يقدم نفسه كبديل عن قوات الأفريكوم بشأن التنسيق الأمني والعسكري في المنطقة مع الولايات المتحدة.

    وفي عام 2008 عرضت واشنطن على المغرب استضافة أفريكوم على أراضيها لحظة إنشائها، وهو الطلب الذي رفضه المغرب لحظتها بسبب التدخل العسكري الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان.

    وفي 2016 اقترح الخبير الأمريكي لدى مجلس السياسة الخارجية الأمريكية جيمس روبنس على الإدارة الأمريكية الاعتراف بسيادة المغرب على الأقاليم الصحراوية بشرط قبول المغرب بنقل قاعدة أفريكوم إلى أراضيها، بحسب تقارير إعلامية.

    وتتمثل أهداف الولايات المتحدة، في نقل مقر الأفريكوم من ألمانيا في تزايد الاعتماد الأمريكي على مصادر الطاقة في القارة الإفريقية، إذ تشكل حوالي 25 بالمائة من المخزون العالمي، إضافة إلى استمرار وتنامي الأزمات السياسية في الشرق الأوسط.

    التوجه الصيني نحو إفريقيا أيضا أحد أبرز العوامل، حيث تعتبر بكين المستورد الرئيسي للنفط الإفريقي، وثالث شريك تجاري بعد واشنطن وباريس.

    ما هو موقف المغرب؟

    وعن الموقف المغربي، قال الخبير الأمني المغربي محمد بن عيسى، إن: الحديث عن أهداف قريبة المدى يتعلق بمحاصرة التنظيمات والجماعات الإرهابية خصوصا، تلك التي تنشط بمنطقة الساحل والصحراء وبالأخص فرعي القاعدة وداعش (محظوران في روسيا)، وهي التنظيمات التي تهدد الدول الهشة بالانهيار، إضافة إلى ضرورة حماية المصالح الأمريكية في القارة الأفريقية.

    وأوضح في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن هناك أهداف أخرى بعيدة المدى تتمثل في أن إفريقيا هي حلبة صراع قوية بين الدول المستعمرة سابقا، التي بدأ يقل نفوذها خلال العقود الأخيرة، مشيرا إلى أن محاولة الصين إيجاد موطئ قدم فيها الآن يفتح الباب للولايات المتحدة لاستباق أية منافسة لمصالحها، سواء الآن أو مستقبلا.

    ويرى الخبير الأمني أن المغرب يقدم نفسه كبديل لـ "أفريكوم" في القارة الإفريقية، خاصة أن البلدان يجمعهما تعاون أمني وعسكري كبير، إذ يعتبر المغرب من الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة خارج حلف الناتو.

    وألمح إلى أن المغرب يعزز شراكاته مع الولايات المتحدة على حساب فرنسا، التي تعيش على مخاض داخلي وضعف على المستوى الدولي.

    وبحسب الخبير، فإن إقامة قاعدة "أفريكوم" بالمغرب يواجه معارضة قوية خصوصا من الجارة الشمالية للمغرب إسبانيا، التي ترى في تعزيز نفوذ وقوة المغرب تهديدا لها.

    من جانبه، قال القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي في حديثه لـ"سبوتنيك" إن: المغرب حريص على عدم الاندماج في سياسية المحاور، وإنه يعمل على تنويع علاقاته وشراكاته، رغم أن الآخر يبني مواقفه على الابتزاز وتحصيل مكاسب خارج التعاون المثمر وتبادل المصالح، والمنافع بطرق متوازنة.

    بدوره، قال بلال التليدي المحلل السياسي، إن ما وقع حتى الآن واتفق عليه يتعلق بالجوانب الاقتصادية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه من الوارد جدا أن تكون هناك اتفاقيات أمنية وعسكرية بين الجانبين المغربي والأمريكي ويتم دراستها، خاصة أن المغرب هو البوابة الاستراتيجية للتنقل إلى أفريقيا.

    وأعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، الثلاثاء الماضي، مجددا عن ارتياحه العميق للنتائج التاريخية للاتصال الذي أجراه في 10 ديسمبر الجاري مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، بشأن تطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل.

    وبحسب بيان الديوان الملكي المغربي والذي حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، جاء ذلك خلال استقبال الملك محمد السادس، قبل يومين، بالقصر الملكي وفداً يضم مستشار وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي لدولة إسرائيل مئير بن شبات، وأفراهام بيركوفيتش، مساعد الرئيس الأمريكي، الممثل الخاص المكلف بالمفاوضات الدولية.

    انظر أيضا:

    السراج يبحث مع قائد "أفريكوم" تدريب القوات الليبية
    الرئاسة التونسية: قيس سعيد وقائد "أفريكوم" يبحثان مكافحة الإرهاب
    الرئيس الجزائري يستقبل قائد "أفريكوم" ستيفن تاونساند...صور
    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة, المغرب, أفريكوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook