19:45 GMT20 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    بعد إتمام المصالحة الخليجية، تتجه الأنظار إلى دولة قطر، حيث يمكنها القيام بالكثير من الوساطات في ملفات عدة، أطرافها بعض دول الخليج، على رأسها ملف إيران والسعودية.

    طالب وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، دول الخليج العربية بالدخول في حوار مع إيران، مشيرا إلى أن هذا هو الوقت المناسب للدوحة للتوسط في مفاوضات.

    وتأتي هذه التصريحات قبل أيام من انتقال الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إلى البيت الأبيض مع وعد بإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية والتراجع عن حملة "الضغط الأقصى" على طهران.

    مساع قطرية

    وأضاف بن عبد الرحمن في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ، أن دول مجلس التعاون الخليجي لديها أيضا نفس الرغبة، حسبما ذكرت رويترز.

    وقال الوزير القطري إن حكومته تدعم المناقشات الجارية بين إيران وكوريا الجنوبية للإفراج عن ناقلة نفط احتجزها الحرس الثوري الإيراني مطلع هذا الشهر.

    وفي تعليق منفصل عن احتمال إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، قال إن قطر ستسهل المناقشات إذا طُلب منها ذلك وستدعم من يتم اختياره لتلك المهمة.

    وعن المحادثات المحتملة بين واشنطن وطهران قال الوزير القطري إن بلاده تريد تحقيق الإنجاز وترغب في التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

    تدخل قطري

    الدكتور جاسم بن ناصر آل ثاني، المحلل السياسي القطري، عضو اللجنة الأوروبية للقانون الدولي، قال:" بعد إتمام المصالحة الخليجية بين قطر والرباعي العربي، من الممكن أن يكون للدوحة العديد من المهام في المرحلة المقبلة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن:" قطر باتت مؤهلة للوساطة في العديد من الموضوعات، منها حرب اليمن، وكذلك في تحسين العلاقات بين الدول الخليجية وإيران".

    وأكد أن "هناك الكثير من التوقعات بتدخل قطر لمحاولة رأب الصدع، وجمع إيران ودول الخليج على طاولة حوار واحدة".

    وفيما يخص إمكانية نجاح هذه التحركات وسط الخلافات والهوة الكبيرة بين الأطراف قال:" إذا كانت النية موجودة وحقيقية، يمكن أن تنجح جهود الوساطة هذه".

    معاداة إيران

    من جانبه قال السياسي الإيراني محمد غروي، إن:" المصالحة الخليجية لم تنجح حتى الآن في طل الخلافات الخليجية- الخليجية، حيث لم تأت بحسب الرغبات السعودية أو القطرية، بل كانت بأوامر أمريكية من أجل تحقيق أهداف ومصالح خارجية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هناك حلفًا أمريكًا إسرائيليًا يجرى التحضير له في مواجهة إيران، والمصالحة الخليجية تأتي في هذا الإطار، حيث تهدف بالدرجة الأولى لمعاداة إيران، لذلك لا يمكن أن تكون مدخلًا لحل النزاعات فيما بين إيران ودول الخليج".

    وتابع: "على المستوى الدبلوماسي الإيراني، ترحب طهران بتحسين علاقاتها مع دول الخليج، حيث هناك مصالح مشتركة بحكم الجيرة، وسبق وأن طرحنا عدة مرات مبادرات للسلام، كان آخرها مبادرة هرمز للسلام، والتي لم يتلقفها الخليجيون".

    وأنهى حديثه قائلًا: "نحن نأمل أن يكون هناك سلام فيما بيننا، لكن لا أعتقد أن المصالحة الخليجية تخدم السلام بين إيران وهذه الدول لأن على عكس ذلك المصالحة قامت على أساس معاداة إيران، لذلك لا يمكن لها أن تقرب وجهات النظر بينهم".

    مؤهلات مطلوبة

    من جانبه قال المحلل السياسي السعودي يحيى التليدي، إن:" عمان المعروفة بسياستها المحايدة كانت تلعب دورا فاعلا في الحوار الخليجي الإيراني ولأن مسقط مشغولة بترتيب بيتها الداخلي، ترى قطر نفسها البديل الطبيعي للدور العماني في مسألة التقارب الخليجي مع إيران".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "قطر لا تملك المؤهلات للقيام بهذا الدور وليس لديها الإمكانات الدبلوماسية لحسم هذ الخلاف العميق بين إيران ودول الخليج".

    وتابع: "مواجهة المشروع التوسعي لإيران أصبح مسألة وجودية لدول الخليج وهي التي تدرك جيدا أن طهران نكثت كل العهود السابقة ولم تلتزم بها".

    وأكد أن "روسيا بثقلها السياسي في الساحة الدولية وعلاقاتها الجيدة مع كل الأطراف على ضفتي الخليج هي الأجدر بلعب دور الوسيط متى ما أبدت إيران حسن النية".

    واستطرد: "أما المصالحة مع طهران دون إقدامها على تغييرات جذرية في سياساتها الإقليمية، فإن الحوار أو الوساطة لا طائل منها، ومتى ما تغيرت سياستها، فإن لكل حادث حديثا ولا أحد يرفض استقرار المنطقة وتقارب دولها، لكن من الاستحالة أن يتم ذلك في ظل التصعيد الخطير للسياسة الإيرانية التوسعية بميليشياتها وعملائها في ست دول عربية".

    وحصلت مصالحة بين الدول الأربع وقطر في قمة مجلس التعاون الخليجي، التي عقدت في الخامس من يناير/ كانون الثاني الجاري في مدينة العلا السعودية، وأعلنت الدول الأربع رفع القيود وعودة العلاقات.

    وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، أعلنت في يونيو/ حزيران 2017، قطع العلاقات مع قطر، بينما أغلقت الدول الأربع مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنعت التعاملات التجارية مع الإمارة وأوقفت دخول القطريين إلى أراضيها.

    انظر أيضا:

    الخارجية الروسية: موسكو ترحب باتفاق المصالحة الخليجية
    المصالحة تعيد إحياء كيان اقتصادي خليجي موحد
    "بناء الثقة وملفات خلافية"... مخاوف من عدم استمرار المصالحة الخليجية
    الكلمات الدلالية:
    إيران, قطر, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook