17:50 GMT16 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تساؤلات كثيرة بشأن حالة الجمود التي تسيطر على المحادثات بين مصر وتركيا والتي كان من المتوقع أن تسير بوتيرة أسرع مما هي عليه الآن.

    وعلى مدار الأيام الأخيرة خفتت التصريحات من الجانبين بشأن أي محادثات أو مشاورات، وهو ما يرى الخبراء أنه يؤكد عدم حدوث أي تقدم عملي حتى الآن.

    لكن إشارة أخرى يمكن اعتبارها مؤشرا مغايرا، وهو إعلان وزارة الخارجية التركية، أن وزيري خارجية تركيا ومصر تحدثا هاتفيا اليوم السبت، في أول اتصال مباشر بينهما منذ أن بدأت تركيا مساعي لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.

    وأضافت الوزارة أن الوزيرين تبادلا التهاني بمناسبة قرب حلول شهر رمضان، لكنها لم تذكر مزيدا من التفاصيل.

    التساؤلات المطروحة تتعلق بما إن كانت المحادثات علقت بين الجانبين، كما تناولت بعض الوسائل، أم أنها مستمرة بوتيرة بطيئة؟ وهو ما يرجحه الخبراء في حديثهم لـ"سبوتنيك".

    في البداية قال المحلل السياسي التركي جواد غوك، إن: المحادثات بطيئة حتى الآن لعدد من الأسباب، على رأسها عدم وجود خطوات عملية من قبل الجانب التركي.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه إذا لم تتخذ خطوات عملية من الجانب التركي، فإن القاهرة لن تتحرك، خاصة أن هناك بعض الأطراف داخل حزب العدالة والتنمية لا يريدون عودة العلاقات مع مصر، وهو ما يخلق بعض القلق داخل الحكومة.

    وأشار إلى أن المحادثات قد تحتاج لبعض الوقت لتحقيق أي تقدم يترتب على مدى الخطوات التي تتخذها تركيا.

    في الإطار ذاته، قال فراس أوغلو المحلل السياسي التركي، إن: تعليق المحادثات بين الطرفين مستبعد، لكنها بطيئة بالفعل، وتتسم بالتأني خاصة من الجانب المصري.

    ويرى أن القاهرة قد تحتاج إلى تحسين علاقاتها مع أنقرة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الأزمة مع إثيوبيا.

    في حديثه لـ"سبوتنيك"، أشار أوغلو إلى أن هناك بعض الخلافات واضحة بين البلدين، إلا أنها محل التباحث، وأن السياسة المصرية ترجح السير ببطء، على عكس السياسة التركية.

    وشدد على أن التفاهم مع مصر فيه مصلحة كبيرة لتركيا، خاصة في ظل التحالفات التي تشهدها المنطقة.

    من ناحيته، قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن: "تركيا تبدأ المحادثات من الأبواب الخلفية، وهو ما لن يحدث أي تقدم ملحوظ، وإنه على تركيا أن تتعامل مع النظام المصري بشكل مباشر وعدم توجيه الخطابات والتصريحات للشعب، خاصة أن محادثاتها ستكون مع الرئاسة والحكومة".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن: "الجانب التركي لم يتخذ أي خطوات عملية حتى الآن بشأن العناصر المعادية لمصر على أراضيها".

    وأوضح حسن أن: "تركيا أرادت أن تمهد الرأي العام التركي عبر التصريحات الأولى، وأنها قد تعود مرة أخرى لطرح المبادرة خلال الفترة المقبلة".

    وأعلنت تركيا الشهر الماضي، أنها استأنفت اتصالاتها الدبلوماسية مع مصر وترغب في تحسين التعاون بعد توتر دام سنوات منذ أن عزل الجيش المصري في عام 2013 الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي كان مقربا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

    وقالت الخارجية التركية اليوم: "تحدث وزيرنا السيد مولود جاويش أوغلو مع وزير الخارجية المصري سامح شكري بهدف تبادل التهاني بحلول شهر رمضان".

    وفي 9 مارس/ آذار، حسم ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجدل الدائر حول أنباء طلب السلطات التركية إغلاق قنوات معارضة لمصر، أو طرح ملف تسليم المعارضين المصريين المقيمين في تركيا لمصر في ظل محاولات التصالح بين البلدين.

    ووصف أقطاي، في مداخلة تلفزيونية، تلك الأنباء بأنها "نباح"، وقال إن كل "الأخبار المتداولة بشأن تسليم المعارضين مفبركة ولن تحدث"، مضيفا: "مستحيل أن تسلم تركيا أي شخص لا لمصر ولا لأي دولة تنفذ عقوبة الإعدام."

    انظر أيضا:

    كابولوف: روسيا لم تتلق دعوة لحضور الاجتماع بشأن أفغانستان في تركيا
    مقتل سائح روسي وإصابة 26 بحادث حافلة في تركيا
    أول اتصال مباشر بين وزيري خارجية تركيا ومصر منذ مساعي أنقرة لتحسين العلاقات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook