05:12 GMT23 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    كثر الحديث خلال الأسابيع الماضية عن تحركات دولية لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع بشأن وقف الحرب في اليمن.

    يترافق هذا مع الدعوة لمفاوضات متعددة الأطراف، مع ضرورة إلغاء القرار الأممي السابق 2216 والذي يمثل أكبر العقبات أمام أي تسوية سياسية.. هل يسعى العالم بجدية لوقف الحرب؟

    يقول المحلل السياسي اليمني أكرم الحاج، إن اليمن يقع تحت الفصل السابع لمجلس الأمن منذ أن أصدر المجلس القرار 2216 في العام 2015، وبعد مرور أكثر من 6 سنوات على الحرب، وتغير الكثير من الأوضاع على الأرض سواء عسكريا أو سياسيا، ومبادرات السلام التي تسعى لوقف الحرب، كل هذا يستدعي إلغاء القرار 2216 واستصدار قرار جديد يتماشى مع الوضع الراهن.

    الأوضاع تغيرت

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، أكد المحلل السياسي، أن القرار السابق 2216 كان مجحفا، حيث فرض القرار على جماعة أنصار الله وقتها أن تسلم أسلحتها وتعود إلى صعدا، كما ورد بالقرار العديد من الفقرات التي لم يعد مجديا تنفيذها في الوقت الراهن وبعد 6 أعوام من عمر الحرب.

    وتابع، إن جماعة أنصار الله طالبت في فترة من فترات الحرب بضرورة إلغاء القرار الأممي 2216، لكن لم يستجب أحد، أما الآن وبعد أن دخلت الحرب عامها السابع، لا يمكن أن لا تتجه الوساطة الدولية والأطراف الأممية إلى تغيير الوضع القائم، لأنه لا يمكن الوصول إلى أي تسوية سياسية في وجود مثل هذا القرار.

    توجه دولي

    وأشار الحاج، إلى أن المجتمع الدولي مجمع في الأول والآخر على دعم المبادرة السعودية، وفي اعتقادي أن المجتمع الدولي والدول الكبرى سيصلون في النهاية إلى إلغاء القرار 2216، لكن هناك تساؤلات حول ما سيأتي به القرار الجديد، وهل سيبقى الأوضاع على الأرض على حالها.

    ونوه الحاج، إلى أن بعض فقرات الفصل السابع في مجلس الأمن الدولي تنص على التدخل العسكري، لذا علينا الخروج أولا من القرار 2216، بعد ذلك سنجد فقرات كثيرة في الفصل السابع، وربما تكون أخطر من القرار الأممي 2216، لذا فإن العالم الآن يرى الكارثة الإنسانية الكبرى التي لم يشهد لها التاريخ الحديث مثلا، وتحولت إلى وصمة عار في تاريخ البشرية يجب إيقافها وإيجاد حلول جذرية لها.

    المرجعيات الثلاث

    من جانبه قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد ثابت حسين، رأيي الشخصي أن القرار 2216 مثله مثل بقية ما أطلق عليها "المرجعيات الثلاث"، التي لم تعد قابلة للحياة لأنها لا تستجيب لمتطلبات الواقع اليمني بجنوبه وشماله، سواء قبل أو بعد الحرب المستعرة منذ أكثر من ست سنوات، وبالتالي لا تصلح لأن تكون أساسا لأي تسوية سياسية.

    وأكد في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه من الطبيعي أن تعمل الولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة، والدول العظمى بصفة عامة على استصدار قرار جديد لوقف الحرب بصياغة تتوافق مع متطلبات التسوية السياسية، والحل الذي سيقود إلى سلام دائم وعادل ونهائي.

    مباحثات أممية أمريكية

    جرت أمس الثلاثاء، مباحثات أممية أمريكية حول استئناف العملية السياسية فى اليمن التى تعانى من حرب مستمرة منذ نحو سبع سنوات.

    وأفاد مارتن غريفيث، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، في تغريدة عبر حسابه على تويتر: "سرنى اللقاء بالسيناتور الأمريكي كريس ميرفي ومبعوث الولايات المتحدة إلى ‎اليمن تيم ليندركينج هذا الصباح في العاصمة الأردنية عمان".

    وأضاف: "ناقشنا الوضع في مأرب وآفاق التوصل إلى اتفاق حول الموانئ والمطار ووقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية في ‎اليمن".

    ومؤخرا، عقد المبعوثان سلسلة لقاءات إقليمية ودولية ضمن التحركات المكثفة الرامية لحل الصراع في اليمن الذي تسبب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

    وأعلنت المملكة العربية السعودية، في 22 مارس/آذار الماضي، عن مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة في اليمن والوصول لاتفاق سياسي شامل، تشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة.

     

    وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن "المبادرة تتضمن فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات، وتخصيص الإيرادات في دفع رواتب الموظفين"؛ داعيا "الحكومة الشرعية والحوثيين للقبول بمبادرة إنهاء الأزمة"؛ معتبرا أنها "الحل الوحيد للخروج بحل سياسي".

    وأكد الوزير ابن فرحان أن "المبادرة سارية منذ الآن وننتظر قبول الحوثيين"، داعياً الحوثيين إلى "الالتزام بوقف إطلاق النار حماية للشعب اليمني"؛ مشدداً على أن "وقف إطلاق النار سيساعدنا للانتقال إلى مناقشة الحل السياسي في اليمن. وعلى الحوثيين أن يقرروا ما إذا كانوا سيضعون مصلحتهم أولا أم مصالح إيران".

    وتوقع الوزير السعودي "دعم واشنطن والمجتمع الدولي لمبادرة إنهاء الأزمة باليمن"؛ معتبراً أن "التدخلات الإيرانية هي السبب الرئيسي في إطالة أزمة اليمن".

     وتقود السعودية، منذ 26 آذار/مارس 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في أواخر 2014، أبرزها العاصمة صنعاء.

    انظر أيضا:

    اليمن.. انفجاران يهزان مدينة مأرب بعد ساعات من وصول رئيس الحكومة
    اغتيال مسؤول حكومي يمني بالرصاص أمام منزله غرب عدن
    سفير صنعاء لدى دمشق: حديث التحالف عن حسم عسكري في اليمن "وهم"
    الجيش اليمني يعلن مقتل وإصابة 23 من "أنصار الله" في كمين غرب مأرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook