07:08 GMT23 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تتصاعد الأزمة بين المغرب وإسبانيا منذ فترة، وسط اتهامات متبادلة على خلفية عبور أكثر من 6 آلاف مهاجر لمدينة سبتة.

    الأزمة الأخيرة التي مثلت مرحلة جديدة من تفاقم التوترات، عبر فيها آلاف المغاربة نحو مدينة سبتة في محاولة للوصول إلى إسبانيا.

    بعض الخبراء يرون أن العملية هي حلقة من حلقات التوتر الحاصل، فيما أرجع بعض الخبراء أسباب الهجرة الجماعية إلى أسباب أخرى تتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي، والإجراءات التي اتخذت بمنع عمليات التهريب عبر سبتة ومليلة.

    في وقت سابق قالت وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، إنه "من غير المعقول تعريض حياة آلاف المراهقين القصر المغاربة للخطر كرد فعل على استقبال إسبانيا لزعيم البوليساريو إبراهيم غالي".

    وقالت غونزاليس لايا، وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية، في تصريح لإذاعة "كادينا" الإسبانية، "لا يمكنني تصور تعريض حياة الشبان والقصر للخطر كرد فعل لعمل إنساني، ببساطة أنا لا يمكنني تخيل ذلك"، وفقا لما نقلته صحيفة "ذي صان دييغو يونيين تريبين" الإسبانية.

    في المقابل رد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن بلاده "لا تقبل بازدواجية الخطاب والمواقف" من إسبانيا، وذلك في أعقاب التوتر بين البلدين لاستقبال مدريد زعيم جبهة البوليساريو مؤخرا.

    وقال بوريطة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الخميس، إن "المغرب لا يقبل بازدواجية الخطاب والمواقف من طرف مدريد".

    وأضاف أنه "يتعين على مدريد أن تعي بأن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس. وعلى بعض الأوساط في إسبانيا أن تقوم بتحيين نظرتها للمغرب".

    دوافع الهجرة

    من ناحيته، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن "ما جرى الأيام الحالية، لا يمكن اعتباره خطوة متعمدة، ولا يمكن القبول بها كردة فعل من جانب المغرب، تجاه الجارة الشمالية، على خلفية الأزمة الدبلوماسية التي تمر بها العلاقة بين البلدين".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن

    "المواطنين الذين عبروا إلى سبتة، أعربوا جميعا عن حالة من اليأس والإحباط التي تدب في نفوسهم إزاء الواقع في بلدهم، جراء البطالة البنيوية وانسداد الأفق وغياب الحماية الاجتماعية".

    وتابع أن "ما يفوق عن 100 ألف من النساء والرجال، يعيلون أسرهم، فقدوا مصدر رزقهم  بشكل مفاجئ بعدما قررت السلطات المغربية، بين عشية وضحاها، إغلاق المعابر الحدودية على مستوى المدينتين "السليبتين" سبتة ومليلية، دون تهيئة بديل معقول وحقيقي لهم يؤمن لهم فرص العمل".

    ظواهر إجرامية

    وشدد الخضري على أن "الظواهر الإجرامية التي باتت تنتشر بشكل مخيف داخل المجتمع، هي أحد أهم الأسباب، حيث أنها أزمة مجتمعية حقيقية ومزمنة".

    دوافع اقتصادية

    من ناحيته قال الخبير الاقتصادي المغربي رشيد ساري، إن "ما وقع من أحداث أخيرة بسبتة "السليبة" من تدفق الآلاف من الشباب لمحاولة هجرة سرية لا معنى لها جغرافيا لأنها لا تتعدى الحدود الإقليمية"، بحسب رأيه.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن

    "عوامل عديدة دفعت الأطفال والشباب لمغادرة التراب الوطني، أهمها مستوى التعليم لهذه الفئات العمرية من جهة والفقر والهشاشة التي تزايدت مع جائحة كورونا من جهة أخرى".

    عوامل أخرى تتمثل في إغلاق أبواب التهريب لساكنة "الفنيدق" وعدم التفكير الجدي في حلول بديلة على المدى القريب، لمواجهة الوضع الذي يعيشه أبناء منطقة الفنيدق.

    بشأن إنشاء منطقة التسريع الاقتصادي التي يفترض أن تكون جاهزة قبل نهاية سنة 2021 ستكون إحدى الدعامات الحقيقية للإقلاع الاقتصادي بالمنطقة، إضافة إلى إدماج مجموعة من العاملات والعمال داخل وحدات صناعية وإنتاجية صغيرة.

    أخطاء حكومية

    يشير الخبير إلى أن "الحكومات السابقة والحكومة الحالية لم تفكر في البدائل الممكنة، قبل التفكير في الحد من عمليات التهريب التي كانت تتم عبر المناطق الحدودية والتي كانت بمثابة مصدر الرزق الرئيسي لسكان هذه المناطق، والذي أدى بسببه المغرب فاتورة كبيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي"، بحسب ساري.

    شهدت الفترة الماضية توترات متفاقمة بين المغرب وإسبانيا على خلفية استقبال الأخيرة لإبراهيم غالي رئيس جبهة البوليساريو، إلا أن الخبير يرى أن الفترة المقبلة ستعود فيها العلاقات لطبيعتها، إلا أنه على إسبانيا أن تشارك بشكل رئيسي في مواجهة أزمة الهجرة غير الشرعية.

    وفي وقت سابق استدعت وزارة الخارجية الإسبانية، الثلاثاء الماضي، سفيرة المغرب في مدريد كريمة بنيعيش بعد وصول أكثر من 5000 مهاجر غير شرعي إلى مدينة سبتة

    وكشفت وسائل إعلام إسبانية منذ أيام، عقد سلطات مدريد اجتماعا مع السفيرة بنيعيش لبحث أزمة الهجرة والتدفق الهائل للمهاجرين غير النظاميين على مدينة سبتة.

    وكانت الخارجية المغربية قد وصفت في بيان سابق لها، استقبال السلطات الإسبانية زعيم جبهة البوليساريو، بأنه "ليس مجرد إغفال بسيط، وإنما هو عمل يقوم على سبق الإصرار، وهو خيار إرادي وقرار سيادي لإسبانيا، أخذ المغرب علما كاملا به، وسيستخلص منه كل التبعات".

    فيما سمحت إسبانيا لإبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو التي تنادي باستقلال الصحراء عن المغرب، بدخول أراضيها بجواز سفر جزائري مزور تحت اسم محمد بن بطوش، في الوقت الذي تتهم فيه منظمات حقوقية "غالي" بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

    انظر أيضا:

    إسبانيا تقدم "ردا مقنعا" للمغرب بشأن زعيم البوليساريو
    للوصول إلى إسبانيا.. مغربي يغامر بحياته عبر التسلل بأعجوبة إلى صندوق شاحنة.. فيديو
    المغرب ينتقد بشدة قرار إسبانيا استقبال زعيم البوليساريو
    إسبانيا تستدعي سفيرة المغرب
    بوريطة: المغرب لا يقبل بازدواجية المواقف من إسبانيا
    الكلمات الدلالية:
    سبتة, إسبانيا, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook