07:10 GMT17 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت أحداث الأربعاء الماضي، بعد الاستعراض المسلح في المنطقة الخضراء النقاب عن حقيقة الوضع الأمني وفوضى السلاح في البلاد، وأن القوات الحكومية ربما تكون غير قادرة على المواجهة بعد تحريك قواتها.

    فهل تصل الأمور إلى المواجهات المسلحة بين الحكومة والحشد؟

    يقول  المحلل السياسي العراقي، إياد العناز: "إن جميع القوى السياسية من أحزاب السلطة والكتل السياسية المتنفذة تعمل على محاولة عدم إيجاد أي منازعات ومناكفات تصل إلى حد المواجهات العسكرية بين جميع الأطراف، للحفاظ على بقائها واستمرار تنفيذ أدواتها الساعية للتمسك بمنافعها المالية ومصالحها الفئوية، ومهما وصلت حدة المواقف والتصريحات فإنها تكون بعيدة عن المواجهة المباشرة، لأنها لا تخدم جميع الشركاء السياسيين، ولأن القاسم المشترك بينهم هو العمل على ديمومة العملية السياسية القائمة في العراق".

    صورة واقعية

    وفي حديثه لـ "سبوتنيك"، أكد العناز أن "ما حدث في الأيام الماضية بمحاصرة المنطقة الخضراء التي تتواجد فيها البعثات والهيئات الدبلوماسية والمكاتب الرئيسية، التابعة لبعض المسؤولين في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ودور بعض المسؤولين والنواب، أعطى صورة واقعية لطبيعة التعامل الميداني وفرض إرادة السلاح وإظهار قوة المليشيات وعدم التزامها بالقوانين والأنظمة التي تدعي أنها جزءا منها".

    وأشار المحلل السياسي، إلى أن "ما تمخض عنها أصبح أمرا يخشى منه الجميع، وسارعت جميع القوى لاحتواء الموقف وعدم التصعيد بوتائر عالية، وعلى لقاءات متواصلة أدت إلى احتواء الأمر".

    المنظومة السياسية

    وأكد العناز على أن "المنظومة السياسية تبقى في العراق، محاطة بالعديد من التأثيرات الخارجية والداخلية التي تؤثر على طبيعة عملها وسلامة قراراتها وخططها، لقيادة المجتمع وايجاد منظومة أمنية تساهم في تأسيس مرتكزات حقيقية بقرارات جريئة، وبرامج أمنية وأدوات فعالة تواجه بها أي تحركات مشابهة".

    حماية الكاظمي

    من جانبه، قال عبد القادر النايل المحلل السياسي العراقي، إن "تحريك القوات الحكومية إلى المنطقة الخضراء جاء بالدرجة الأساسية لحماية الكاظمي، والمنطقة الخضراء التي تضم مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، فضلا عن أنها تحتوي على مقر السفارة الأمريكية من تهديدات المليشيات، ولاسيما بعد دخول نوري المالكي على خط دعم مليشيات الحشد، التي أسقطت هيبة العملية السياسية، عندما أهانت أهم رمز لها وهي المنطقة الخضراء".

    وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، "الآن اللواء 56 والقوات الأخرى كلها تحت سطوة وهيمنة المالكي، ومن هنا بعد نصيحة أمريكية، فإن الكاظمي اتخذ قرار استبدال القوات العسكرية في المنطقة الخضراء، خشية انقلاب مدبر أو اقتحام تقدم عليه مليشيات الحشد الشعبي التي تواطئت معها القوات التي كانت تمسك بمداخل المقرات الحكومية".

    مستقبل مجهول

    وأوضح النايل، بأنه "من هنا يتضح أن القضية لا تتعلق بصِدام مع مليشيات الحشد الشعبي، وأن الكاظمي جعل صورة الحكومة وقواتها ضعيفة بعد زيارته الأخيرة للمالكي وطلب وساطته مع مسؤولي المليشيات للتهدئة،  وللوصول إلى تاريخ الانتخابات المبكرة التي أصبح سيناريو تأجيلها الأقرب من إجراءها وهذا ما سيعزز فقدان الشعب العراقي أي شعور بأهمية الانتخابات، لأن السلاح هو من حسمها بشكل مبكر، وبالتالي فقدوا الثقة في إصلاح العملية السياسية الحالية وتقليل ضرر المليشيات على العراق وإيقاف الجريمة المنظمة، مما سيلقي بظلاله  على جميع القوات العسكرية والأمنية، لأنها فشلت في حماية نفسها، فكيف يمكن أن تحمي الشعب، وهذا سيفضي إلى ذهاب العراق إلى المجهول في الأشهر القادمة".

    وأكد مصدر عراقي، أمس السبت لـ "RT"، أن "التوتر بين رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، والحشد الشعبي الذي فرض أكثر من شرط على الكاظمي، لم ينته".

    وقال المصدر، إن "قادة الحشد الشعبي والفصائل الشيعية مازالوا يشترطون على الكاظمي إقالة رئيس لجنة مكافحة الفساد، الفريق أحمد أبو رغيف، من منصبه مقابل إنهاء التوتر وتخفيف التصعيد".

    وأضاف، أن "سبب المطالبة بإقالة أبو رغيف، تعود لتنفيذه عملية اعتقال القيادي في الحشد الشعبي، قاسم مصلح".

    وأشار المصدر، إلى أن "محاولات إنهاء التوتر الذي حصل خلال اليومين الماضيين، لم تنجح، وهناك غضب من الفصائل الشيعية المسلحة تجاه الكاظمي".

    واتهم تحالف "الفتح" في العراق، الخميس الماضي، رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بمحاولة إعادة العراق إلى الديكتاتورية.

    وشهدت العلاقة بين رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي والحشد الشعبي، توترا خلال الأيام الماضية، على خلفية اعتقال قائد عمليات الأنبار في الحشد، قاسم مصلح.

    انظر أيضا:

    "صيف ساخن في العراق".. الانفلات الأمني والاغتيالات يهددان العملية الانتخابية في البلاد
    المفوضية العراقية تعلن موعد الحملة الإعلانية للانتخابات النيابية
    العراق...إنشاء منصات غاز سريعة النصب لزيادة ساعات تجهيز الطاقة
    الحرس الثوري: تفكيك خلية إرهابية على الحدود العراقية
    الكلمات الدلالية:
    مواجهات, الحكومة, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook