14:10 GMT28 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قوبلت تصريحات رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، حول الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد وهيبة الدول واستقلاليتها، بالكثير من علامات الاستفهام حول مدى ملامستها للواقع الذي تعيشه البلاد.

    فما الذي حققه الكاظمي بعد مرور عام على حكومته؟ 

    يرى الخبير الاقتصادي العراقي، الدكتور رحيم الكبيسي، أن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي يحاول فعل شىء، لكنه لا يستطيع أن يتخذ قرارا، لأن القرار تمت مصادرته من إيران وأعوانها الموجودين داخل العراق.

    هيبة الدولة

    وقال لـ"سبوتنيك"، فيما يتعلق بهيبة الدولة التي تحدث عنها، فقد تمت إهانة رئيس الحكومة أكثر من مرة عندما اجتاحت الفصائل المسلحة المنطقة الخضراء وكادت حياته أن تضيع، لذا لا يجب تكرار الحديث عن هيبة الدولة، لأن الإيرانيين والأمريكان هم من يسيطرون على الأوضاع.

    وأضاف الكبيسي، كثر الحديث في الداخل والخارج عن الانتخابات القادمة، ولا أدري عن أي إنتخابات يتحدثون، عن الانتخابات التي يسيطر عليها السلاح المنفلت والمال السياسي، وقانون مفصل على الطبقة الفاسدة منذ العام 2003 حتى يومنا هذا، وبالتالي لا نستطيع القول إن هناك إصلاح، أين هو الإصلاح الاقتصادي، وكل التقارير المحلية والدولية تشير وبالأسماء إلى أن هؤلاء قد سرقوا من البلاد مالا يقل عن 350 مليار دولار، ومن الصعوبة بمكان استرداد تلك الأموال.

    الأموال المنهوبة

    ونوة الخبير الاقتصادي، إلى أن الحكومة تتحدث ليل نهار عن استرداد الأموال ومكافحة الفساد، ولم يجب أحد منهم عن السؤال الأهم، وهو كيف غادرت تلك الأموال البلاد إلى بنوك الخارج، وكيف قبلت بنوك الخارج تلك الأموال المشبوهة، ثم نعود إلى تصريحات الحكومة بأن العام القادم سوف يكون عام الإصلاح الاقتصادي، هذه أمور مشكوك فيها.

    مشكوك فيها

    وأكد الكبيسي على أن، مسألة إجراء الانتخابات في الموعدة الذي أعلنوا عنه "مشكوك فيها"، وإذا ما تمت ستكون مقصورة على تلك الطبقة السياسية التي صادرت إرادة الناس وهى التي تمسك بزمام القرار، ولها سلاحها وأموالها، وبالتالي يتكون النتائج كما كانت في العام 2018، حيث لم تتجاوز نسبة الذين ذهبوا للانتخابات 18 في المئة، وللأسف حتى الأمم المتحدة قالت إن الانتخابات جرت وفق المعايير الدولية، رغم إقرار قادة الأحزاب ورؤساء سابقين للحكومة بأن هناك تزوير فاضح، فكان من المنطق أن تعاد تلك الانتخابات ويحاسب المسؤولين عن التزوير.

    الواقع والأمنيات

    من جانبه قال أمين عام اتحاد القبائل العربية بالعراق، ثائر البياتي، عودنا الكاظمي على التصريحات والبيانات التي لا تستند إلى الواقع، ولا نعلم هل يعيش الكاظمي في واقع العراق أم هو يتمنى أن يحدث ما يصرح به.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أين هى هيبة الدولة التي يتحدث عنها، أما ما يتعلق بالإصلاح فهو الأكبر في منجزات الكاظمي الإعلامية التي نشهدها فقط بالبيانات، وواقع الحال يعكس مدى البؤس الذي يعيشه الشعب، بعد أن تم رفع قيمة الدولار أمام الدينار العراقي، الذي من خلاله أصبحت قيمة السلع الأساسية من المواد الغذائية مضاعفة، مما أدى إلى تدني المستوى المعيشي للفرد العراقي، وهذا المنجز حقق طفرة نوعية للبنوك وشركات الصرافة والحوالات المالية، بسبب فرق العملة ما بين مزاد العملة في البنك المركزي، وبين سعر الصرف المحلي في الأسواق.

    الحرب مع من؟

    وتابع أمين اتحاد القبائل، أما حديث رئيس الحكومة عن إبعاد شبح الحرب عن البلاد، هذا الأمر يدعونا للتساؤل، ما المقصود بالحرب التي يتحدث عنها ومع من، فإن كان يقصد المواجه بين أمريكا وإيران على أرض العراق، فهي نكته قديمة عمرها أكثر من 40 عام، والحقيقة أن تعاون أمريكا وإيران في المنطقة أكبر من أي تحالف أمريكي عربي.

    وإن كان يقصد المواجهة بين الحكومة و المليشيات الولائية، فهذه لا نعلق عليها، لأن المليشيات الولائية هي من تدير جميع مفاصل الدولة والمتحكمة بالمشهد العراقي، بعد أن أصبحت النسخة الثانية من الحرس الثوري الإيراني، ويدار من قيادات الحرس الثوري الإيراني بشكل علني.

    نجاح إعلامي

    وأشار البياتي إلى أن، "سياسات الكاظمي الإعلامية فقط، هي من نجحت في خداع السذج ممن صدقو أن الكاظمي يعمل من أجل إعادة هيبة الدولة التي جعلها من أوصلوه لسدة الحكم في الأرض، وآخرها مسرحية اعتقال قاتل الناشطين قاسم مصلح، قائد الولاء ومسؤول قاطع الأنبار فيما يسمى الحشد الشعبي ،وفق المادة 4 إرهاب والذي تم إطلاق سراحه من القضاء لعدم كفاية الأدلة، بعد أيام من اعتقاله، وما زال عشرات الآلاف من المعتقلين وفق نفس المادة "4 إرهاب" قابعون في سجون الحكومة منذ سنوات، ولم تنجز قضاياهم أو يحالو إلى المحاكم".

    وأردف البياتي، "كنا نعيش في دولة أسمها العراق، واليوم هي مجرد ولاية تابعة لدول الجوار وتدار من الخارج، وأثبت الكاظمي أنه أسوأ من تولى الحكم في العراق، وأن أبرز ما فيه هو انبطاحه الكامل للمليشيات، وتمكينها من كل مفاصل ما الدولة".

    ذكر رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي أمس السبت، أن الحكومة الحالية مكبّلة بشكل كبير بسبب تقييد الموازنة المالية.

    وأضاف "الكاظمي" خلال زيارته محافظة ذي قار، ولقائه مجاميع من المتظاهرين وشرائح أخرى، بأن الحكومة تعمل على تنفيذ الانتخابات المبكرة بما يضمن أن تكون الصناديق هي المعبر الأساسي والحقيقي عن صوت العراقيين، والوسيلة الكفيلة بديمومة حضور المطالب في ساحة القرار، وفقا لوكالة الأنباء العراقية.

    ولفت إلى أن ما يطالب به المتظاهرون لا يخرج عن طموح ما تعمل عليه الحكومة، وما هي عازمة على تنفيذه، وأنها قد وضعت نصب العين هدف التنمية الاقتصادية التي توفر فرص العمل والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية، وباقي مطالب الشباب المتظاهر.

    وبيّن أن تغييب النشطاء والاعتداء عليهم يأتيان ضمن معركة تخوضها الدولة ضد الفساد والخراب، وتمدد العابثين المفسدين، إضافة إلى المتاجرين بالمطالب، حيث اختار الشباب مكانهم في خندق المواجهة مع هؤلاء منذ اللحظة التي خرجوا فيها للتظاهر من أجل العراق.

    وجدد رئيس الوزراء العراقي رفض حكومته منطق الانتقام، وعزمها على إحقاق الحقوق وفق الآليات القانونية والقضائية، التي تعيد للدولة هيبتها، وتعزز ثقة المواطن وأمن مستقبله.

    وقررت الحكومة العراقية، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، تأجيل الانتخابات البرلمانية المبكرة لتجرى في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بدلا من يونيو/ حزيران ، بناء على اقتراح مفوضية الانتخابات.

    وفي يوليو/ تموز الماضي، حدد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، السادس من يونيو/ حزيران المقبل، موعدًا لإجراء الانتخابات البرلمانية، وشدد على ضرورة المضي قدمًا لإنجاح الانتخابات المبكرة.

    وشدد على أن "مفوضية الانتخابات بحاجة إلى دعم جهودها، وتذليل كل العقبات أمام احتياجاتها من الوزارات وتجنيبها الإجراءات البيروقراطية والروتينية، لأجل إنجاح عملها".

    انظر أيضا:

    مفوضية الانتخابات العراقية تؤكد إمكانية عودة المستبعدين
    هل يعود العراق إلى السلاح الروسي؟
    "الدفاع العراقية" تكشف حقيقة سحب الكاظمي المناصب الأمنية من وزيرها
    لتأخرها فى صنع وحدات بحرية... العراق يحصل على تعويضات من "تويوتا"
    كيف تواجه أمريكا هجمات الفصائل المسلحة في العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook