09:27 GMT30 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    قال وزير الري المصري محمد عبد العاطي، إن إثيوبيا ليست لديها إرادة سياسية، لتوقيع اتفاق ملزم بشأن سد النهضة، أو لحل أزمة السد وتحاول دوما التهرب من أي التزام.

    كما كشف الوزير المصري، محمد عبد العاطي، خلال لقائه أنجر اندرسون، مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مخالفات جديدة ارتكبتها إثيوبيا بحق مصر والسودان، بخلاف بدء عمليات الملء الثاني لسد النهضة.

    وأوضح أن تلك المخالفات متمثلة في إطلاق أديس أبابا كميات كبيرة من المياه المحملة بالطمي، خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، من دون إبلاغ مصر والسودان، ما تسبب في مشاكل كبيرة بنقاوة المياه، وبالتالي كبّد محطات شرب المياه في السودان مشقة كبيرة.

    واستعرض عبد العاطي الموقف المائي المصري، وحجم التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر وعلى رأسها محدودية الموارد المائية المتاحة، والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، والإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة.

    ولفت إلى أن مصر تعد من أعلى دول العالم جفافاً، حيث تعاني من نقص الموارد المائية في الوقت الذي تتمتع فيه إثيوبيا بموارد مائية هائلة متمثلة في مياه الأمطار والمياه الجوفية المتجددة وأحواض الأنهار الأخرى، بخلاف نهر النيل وكميات المياه الكبيرة المخزنة لديها بالسدود والبحيرات الطبيعية.

    وأكد الوزير المصري أن القاهرة ليست ضد التنمية في إثيوبيا أو دول حوض النيل، ولكن يجب أن يتم تنفيذ مشروعات التنمية وفقاً لقواعد القانون الدولي، مع مراعاة شواغل دول المصب.

    وأشار إلى أنه سبق لمصر بالفعل مساعدة دول منابع حوض النيل في بناء السدود في إطار تعاوني توافقي، مضيفا أن تسعى مصر لتحقيق التعاون مع إثيوبيا باتفاق قانوني عادل وملزم لملء وتشغيل السد الإثيوبي، بما يحقق المصلحة للجميع.

    وقال عبد العاطي إن مصر أبدت مرونة في التفاوض، ولكنها قوبلت بتعنت كبير من الجانب الإثيوبي، نظراً لأن إثيوبيا ليس لديها الإرادة السياسية للوصول لاتفاق، وإنها تسعى دائماً للتهرب من أي التزام عليها تجاه دول المصب.

    وعدّد عبد العاطى آثار التصرفات الإثيوبية الأحادية على كل من مصر والسودان، خاصة إذا تزامن الملء أو التشغيل مع فترات جفاف.

    وتحدث عن الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها السودان نتيجة الملء الأحادي في العام الماضي، والذي تسبب في معاناة السودان من حالة جفاف قاسية أعقبتها حالة فيضان عارمة، بسبب قيام الجانب الإثيوبى بتنفيذ عملية الملء الأول بدون التنسيق مع دولتي المصب.

    وفي السياق ذاته، قالت أنجر أندرسون، إن الأمين العام للأمم المتحدة أكد على جاهزية الأمم المتحدة للمشاركة في مسار الاتحاد الأفريقي، للعمل على دعم مفاوضات سد النهضة حال طلب ذلك من الدول الثلاث.

    وأشارت إلى أن طلب كل من مصر والسودان بضرورة إدماج أطراف دولية مثل: الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، لدفع مسار التفاوض أمر محل اهتمام عالمي.

    يذكر أن مجلس الأمن الدولي سيعقد، يوم الخميس 8 يوليو/تموز الجاري، جلسة طارئة لبحث أزمة سد النهضة، سيحضرها وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيرته السودانية مريم الصادق المهدي.

    وأعلنت وزارة الري المصرية، أمس الاثنين، أن الوزير محمد عبد العاطي، تلقى خطابا رسميا من نظيره الإثيوبي، يفيد ببدء الملء الثاني لخزان سد النهضة، لافتة إلى أن القاهرة وجهت خطابا رسميا لإثيوبيا لإخطارها برفضها القاطع لهذا الإجراء الأحادي.

    وكان رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، قال إن بلاده لا تريد صراعا مع أحد بشأن سد النهضة أو غيرها من القضايا، ما لم يكن هناك تهديد واضح لإثيوبيا، موضحا أمام البرلمان الإثيوبي، أن إثيوبيا تسعى للسلام والتنمية، وستعمل على تحقيق ذلك من خلال التعاون.

    انظر أيضا:

    جلسة مجلس الأمن حول سد النهضة... "أمل أخير" لعشر سنوات من التفاوض دون جدوى
    "الري المصرية": إثيوبيا أبلغتنا رسميا ببدء الملء الثاني لخزان سد النهضة
    وزير الري السوداني يتحدث عن نجاح للدبلوماسية السودانية في ملف سد النهضة
    مصر والسودان تعتبران الملء الثاني لـ"سد النهضة" مخالفة صريحة من إثيوبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook