20:39 GMT23 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في ظل الخلافات القائمة بين إسرائيل وحركة حماس على آلية توزيع المنحة القطرية على قطاع غزة، عرضت السلطة الفلسطينية آلية لتتولى توزيع هذه الأموال على مستحقيها.

    وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن حكومته مستعدة توزيع أموال المنحة القطرية من خلال وزارة التنمية الاجتماعية.

    وأكد أشتية في كلمة استهل فيها جلسة الحكومة الفلسطينية، الاثنين الماضي أن السلطة أبدت استعدادها لذلك، حسب كشف الأسماء الذي سيرسل من اللجنة القطرية للوزارة، معربًا عن ترحيب الحكومة بالتعاون مع قطر للمساعدة في رفع المعاناة عن فقراء القطاع، وفقًا للشرق الأوسط.

    الحل الوحيد

    بدوره قال الدكتور أسامة شعث، السياسي الفلسطيني والمستشار في العلاقات الدولية، إنه منذ البداية كانت تتحفظ السلطة الفلسطينية على آلية صرف المنحة القطرية المتفق عليها بين قطر وحماس حيث كانت الأموال تنقل إلى غزة في حقائب بموافقة حكومة إسرائيل في عهد نتنياهو وهذا أمر أسهم في تعزيز الانقسام الفلسطيني وإطالته.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، طالبت الحكومة الإسرائيلية الجديدة تحويل الأموال القطرية للأمم المتحدة، وهي من تقوم بتوزيعها على نفس الفئات المستهدفة، والهدف من ذك تشديد الرقابة على طريقة صرف الأموال القطرية.

    وأكد أنه لأول مرة اقترحت الحكومة الفلسطينية في رام الله أن تتولى إدارة هذه الأموال وتوزيعها على الأشخاص والفئات المستهدفة ذاتها عبر وزارة الشوون الاجتماعية الفلسطينية.

    ويرى شعث أن مقترح الحكومة الفلسطينية جاء لحل الأزمة فقط، وللتخفيف عن المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث لا تمانع إسرائيل بتحويل الأموال القطرية لقطاع غزة، لكن لا تريد أن تتولى حركة حماس استلامها وصرفها مباشرة.

    ويعتقد شعث أن مقترح الحكومة الفلسطينية لن يجد معارضة إسرائيلية باعتبارها الحكومة الشرعية، وأن عملية التحويل والصرف ستصبح معلومة للجميع.

    وبحسب شعث، فإن حركة حماس بعد الحرب الأخيرة والأزمة المالية، لن ترفض مقترح الحكومة الفلسطينية، لأنها لا تتدخل في أسماء الفئات المستهدفة سواء موظفين في غزة او المستفيدين بمنحة الـ 100 دولار.

    ولا يجد السياسي الفلسطيني حل لكل الأزمات القائمة في قطاع غزة، إلا بتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني.

    ودبت الخلافات بين إسرائيل وحماس على آلية توزيع هذه الأموال التي أوقفتها تل أبيب منذ حرب مايو (أيار) الماضي، مشترطة تحويلها من خلال السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة.

    وأفادت القناة العبرية الـ "12"، مطلع شهر يوليو الماضي، بأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة، نفتالي بينيت، ستقوم بإنهاء نقل الأموال القطرية إلى قطاع غزة بالطريقة السابقة ذاتها، وهي الآلية التي كانت متبعة خلال فترة حكم بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء السابق.

    وقالت حركة حماس وقتها إن السلطة رضيت بالآلية التى جرى الاتفاق عليها، ووضعت اشتراطات للسماح بمرور المنحة القطرية إلى غزة، منها عمولة للبنوك التي ستستقبل المنحة، بالإضافة إلى طلبها أن تتم عملية الصرف من خلالها وبإشرافها المباشر.

    استغلال السلطة

    من جانبه أكد مصباح أبوكرش، المحلل السياسي والأمني الفلسطيني أن: "هذا الملف يحمل حساسية سياسية بالنسبة للسلطة شأنه شأن باقي الملفات التي تشعر السلطة بأن هناك من يتجاوزها في إدارته".

    وتوقع أن: "تسعى السلطة لاستغلال ظرف تشديد الحصار الذي يتعرض له القطاع من أجل استرداد إدارة مثل هذه الملفات حسب فهمها للأمر وهو الأمر الذي يتقاطع بشكل عام مع المصلحة الإسرائيلية التي تتحقق من خلال رمي كرة جرائمها الإنسانية بحق هذا الشعب في ملعب طرفي الانقسام".

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، فإن: "دولة قطر قامت بتقديم مقترح من أجل إدخال المنحة بواسطة السلطة ولقد وافقت السلطة على ذلك مقابل حصولها على العائدات الضريبية التي تعود عليها من إدارة هذه العملية".

    ويرى أن: "إسرائيل تسعى لتعطيل سير هذه العملية بهدف الضغط بشكل أكبر على المفاوض الفلسطيني في ملف الأسرى، وإخراج ذلك على أنه بسبب اختلاف الفلسطينيين حول التفاصيل المرتبطة بإدخال هذه المنحة."

    ويعتقد أبوكرش أنه: "في نهاية المطاف ورغم محاولة ربط إسرائيل لمثل هذه الملفات بملف الأسرى إلا أنها باتت تدرك جيدا بأن عدم حدوث ذلك سيعني عودة التوتر في المناطق الحدودية من جديد".

    وكانت إسرائيل قد وافقت على إدخال الأموال القطرية التي تعادل 30 مليون دولار شهرياً إلى غزة، ضمن آلية جديدة تقضي بنقل المبالغ المالية عبر البنوك الفلسطينية العاملة في غزة، على أن تتسلمها اللجنة القطرية من تلك البنوك وتودعها في بنك البريد بالقطاع، ليجري توزيعها لاحقاً.

    وبحسب الاتفاق، يقوم جهاز الأمن العام (شاباك) بتدقيق 160 ألف اسم مرشح للاستفادة من المنحة، على مستوى الأموال التي ستسلم بشكل نقدي، للتأكد من أن المستفيدين ليست لهم علاقة بحركة حماس.

    أما بقية الأموال؛ فسيتم تحويل 10 ملايين دولار منها لمصلحة شراء وقود لمحطة توليد الكهرباء عبر الأمم المتحدة، و10 ملايين دولار أخرى لمصلحة مشروع «النقد مقابل العمل» ويهدف لتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع.

    انظر أيضا:

    حماس تعلن انتخاب إسماعيل هنية رئيسا للحركة لولاية جديدة
    "حماس" تكشف دور إسرائيل في أزمة "سد النهضة" وتعترف بدعم السلاح من إيران
    خبير: لا يوجد أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook