23:44 GMT24 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    إشارات عدة حملتها العملية الانتحارية التي استهدفت نقطة أمنية للجيش الليبي في منطقة زلة جنوبي البلاد.

    ويوم أمس الأحد الموافق 22 أغسطس/آب الجاري، وقع انفجار بسيارة مفخخة في مدينة زلة بمنطقة الجفرة جنوب شرقي العاصمة الليبية طرابلس.

    وبينما لم يسجل وقوع قتلى أو مصابين في صفوف الجيش، قتل الانتحاري الذي كان يقود سيارة مفخخة.

    وفي يونيو/ حزيران 2021، انفجرت سيارة مفخخة في إحدى سيارات الدوريات الصحراوية في منطقة الهروج، خلال تتبعها لخلية منفذي هجوم سبها الانتحاري، والذي راح ضحيته القائد الميداني علي محمد عثمان التباوي، آمر سرية حماية قاعدة "الواو" الجوية.

    وفي الشهر ذاته، شنت طائرات سلاح الجو التابع للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع لتنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا)، في منطقة الهروج جنوب غربي البلاد.

    وأعلنت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي حينها، انطلاق عملية عسكرية وإرسال وحدات مشاة لدعم غرفة تحرير الجنوب الليبي لتعقب وملاحقة جماعات التنظيمات الإرهابية، بعد عمليات إرهابية استهدفت دوريات أمنية في جبال الهروج جنوبي البلاد.

    عمليات محتملة

    وبحسب مصدر في الجنوب الليبي، فإن عناصر تنظيم "داعش" بدأت تنشط مرة أخرى في المناطق الجبلية، وأنها قد تقوم بعمليات أخرى خلال الفترة المقبلة.

    وأشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "بعض الأطراف في الداخل الليبي، خاصة جماعات الإسلام السياسي، على علاقة بقيادات التنظيم، وأنها قد تساهم بشكل أو بآخر بمد التنظيم بالأسلحة أو الأموال مقابل تنفيذ عمليات ضد أطراف بعينها وفي توقيتات مقصودة".

    ورغم وجود حكومة وحدة وطنية متفق عليها من كافة الأطراف، لا تزال المؤسسة العسكرية منقسمة حتى اللحظة، في ظل عراقيل عدة أمام توحيدها، الأمر الذي يستغله التنظيم بين الحين والآخر.

    المصادر الليبية شددت على أن التنظيم قد يظهر بقوة خلال الفترة المقبلة، وأن بعض الأطراف تقف خلف ذلك الظهور، كما أنه يشكل خطورة على الجارة تونس في ظل الأوضاع الحالية.

    رسائل التنظيم

    وحملت العملية العديد من الرسائل على مستوى التوقيت والجهة والمسارات السياسية الأخرى.

    يقول حسين مفتاح، الباحث والمحلل السياسي الليبي، إن "العملية تشير إلى حضور عناصر داعش الإرهابي بليبيا وأنها تبعث رسالة عن قدرة التنظيم على تنفيذ أي يعمل يخدم مخططهم أو مخطط من يقف خلفهم".

    ويوضح مفتاح في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن رسالة أخرى يمكن فهمها من العملية، مفادها أنه يمكن بعثرة كل ما تم التوصل إليه على المستوى السياسي، وأن ورقة التنظيم يمكن أن تستخدم.

    ويرى أنه لا يمكن الفصل بين ما يحدث في تونس والوضع في ليبيا، خاصة أن خروج الإخوان من المشهد في تونس يضيق الخناق على تيار الإسلام السياسي في ليبيا، وأن التنظيم توعد قيادات المليشيات غير المحسوبة على تنظيم تيار الإسلام السياسي في الغرب الليبي.

    واعتبر مفتاح أن هذه العملية يمكن أن تكون رسالة لإبعاد النظر عما يحدث في الغرب أو ما يحدث في قاعدة الوطية التي تسيطر عليها تركيا.

    وشدد على أن التوترات التي تحدث في تونس وكذلك تواجد بعض العناصر في الجنوب الليبي يمكن أن تنعكس على المشهد، خاصة في ظل استبعاد أنها عملية فردية، أي أنها جاءت ضمن ترتيبات وتشابك على مستويات عدة.

    أعداد عناصر التنظيم؟

    ويرى مفتاح أنه من الصعب تحديد عدد العناصر الإرهابية المتواجدة في ليبيا، في ظل عدم القدرة على استقصاء الأعداد للجماعات التي تعتمد السرية دائما في كل تحركاتها وأماكن تواجدها.

    ورغم عدم القدرة على إحصاء الأعداد، يشدد مفتاح على أن المؤكد هو وجود عناصر تنظيم "داعش" في ليبيا، وأنه يمكن استخدامها من أي طرف يرتبط بها وأن التنظيم قد يؤثر بالفعل على مسارات المشهد إذا ما حاول طرف ما استخدامه ضد طرف آخر. ويترقب الشارع الليبي إجراء الانتخابات المرتقبة نهاية العام الحالي، في ظل تخوفات من تأجيلها.  

    انظر أيضا:

    الخارجية الروسية حول مباحثات لافروف والمنقوش: نرى إمكانية لزيادة التعاون البناء مع ليبيا
    ليبيا... تحذيرات عسكرية من مخاطر اندلاع حرب مجددا
    الخارجية التونسية: قرار رفع قيود التنقل بين تونس وليبيا يعود إلى اللجنة العلمية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook