11:48 GMT18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    كشف رئيس "صحوة العراق" وسام الحردان، حقيقة دعوته إلى التطبيع مع إسرائيل خلال مؤتمر أقيم في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق أمس الجمعة.

    وقال الحردان، في تصريحات لشبكة رووداو الإعلامية، إنه دعا في "مؤتمر السلام العالمي" إلى "منح العراقيين من مختلف الديانات بما في ذلك اليهود، جنسياتهم المصادرة منهم وليس التطبيع".

    وأضاف: "نحن كشعب، مع عودة كل عراقي الى وطنه، أما قرار التطبيع فيبقى حكوميا"، مضيفا "كفى خوضا للحروب، فقدنا كل عزيز وغال، وفقدنا كل ما نملك، وكل شعوب المنطقة تعاني من الحروب والدمار".

    إلا أن ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا مقطع فيديو يظهر فيه الحردان وهو يدعو إلى انضمام بلاده إلى "اتفاقات إبراهيم"، والتطبيع مع إسرائيل، على عكس ما صرح به.

    و"اتفاقات إبراهيم"، هو المصطلح الإعلامي لاتفاقات التطبيع التي وقعتها إسرائيل في سبتمبر/أيلول من العام الماضي مع كل من الإمارات والبحرين، ولاحقا مع السودان والمغرب.

    وفي وقت سابق من اليوم السبت، جددت رئاسة الجمهورية العراقية رفضها للتطبيع مع إسرائيل، مؤكدة على موقفها الداعم للقضية الفلسطينية.

    وقالت الرئاسة في بيان إنها "تجدد رفض العراق القاطع لمسألة التطبيع مع اسرائيل، وتدعو الى احترام إرادة العراقيين وقرارهم الوطني المستقل"، كما أعلنت الحكومة العراقية "رفضها القاطع للاجتماعات غير القانونية المتعلقة بالتطبيع مع إسرائيل"، مشيرة إلى أن اجتماع أربيل "لا يمثل العراقيين بتاتا".

    وفي سياق الردود على المؤتمر، دعا رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي لاتخاذ اجراءات قانونية "صارمة" بحق المشاركين فيه.

    وقال الحلبوسي في تغريدة بحسابه على تويتر: ": "للعراق موقف تاريخي ثابت من القضية الفلسطينية، وان موقفنا الرافض لما يسمى التطبيع مع الكيان الصهيوني لن يتغير باجتماع ثلة من الأفاقين والمأجورين الذين حاولوا عبثا تشويه موقف العراق الحازم والحاسم والمشرف من القضية الفلسطينية".

    وأضاف: "لذلك يتطلب الأمر اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة لإخراس هذه الأصوات النشاز ومحاسبة كل من تسول له نفسه المساس بثوابتنا الوطنية وقضايا الأمة العادلة".

    وفي سياق متصل، اعتبر مفتي الجمهورية العراقية مهدي الصميدعي في بيان، اليوم السبت، أن المؤتمر المذكور "خيانة لله ولرسوله".

    وأضاف: "لم يحضر مؤتمر التطبيع في أربيل أي سني بل الذين حضروا حثالة لايعرفون دينا ولا يتشرف بهم المذهب".

    وتابع الصميدعي: "إذ نتبرأ من هؤلاء الغششة، نطالب العشائر من أبناء المحافظات الغربية إن كانوا من أهل الغربية البراءة العشائرية وطردهم ولا بد من عوائلهم البراءة منهم".

    وفي ذات السياق، هدد المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، كاظم الفرطوسي، بأنه حال تكررت التصريحات التي تدعو إلى التطبيع فسوف تواجه بـ"عقاب لهؤلاء الصهاينة"، مضيفا "لن يكون هنالك تطبيع مع إسرائيل أبدا".

    وفي وقت سابق من اليوم السبت، قال رجل الدين الشيعي زعيم التيار الصدي في العراق مقتدى الصدر في بيان على حسابعه بتويتر: "إن العراق عصي على التطبيع"،  مطالبا أربيل بمنع الاجتماعات التي وصفها بـ"الإرهابية الصهيونية".

    ومساء أمس الجمعة، قالت وسائل إعلام عبرية إن نحو 300 من زعماء القبائل العراقيين دعوا لأول مرة علانية إلى التطبيع مع إسرائيل.

    وقالت القناة 12: "طالب القادة، بمن فيهم زعيم أكبر اتحاد عشائري في الشرق الأوسط - عشائر شمر - وجنرالات سابقين في الجيش العراقي، بانضمام العراق إلى" اتفاقيات أبراهام" الموقعة من دولتي الإمارات والبحرين قبل عام".

    وأضافت: "استضاف المؤتمر، الذي تم بثه مباشرة على عدة شبكات اجتماعية، من بين آخرين، حمي بيريز، نجل الرئيس الإسرائيلي الراحل ورئيس الوزراء شيمون بيريز، الذي تحدث بالعبرية عن الحاجة إلى إقامة علاقات سلام".

    ولا ترتبط إسرائيل والعراق بعلاقات دبلوماسية، وفي أوائل عام 1991 أطلق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين 43 صاروخا، تجاه إسرائيل، سقط معظمها على مدينة تل أبيب وأسفرت عن مقتل 14 إسرائيليا وإصابة 229 آخرين، وقام 222 إسرائيليا بحقن أنفسهم بمادة الأتروبين تحسبا لإطلاق صدام أسلحة كيماوية في هجماته، بحسب تقرير نشرته الصحيفة الإسرائيلية مطلع العام الجاري.

    انظر أيضا:

    إعلام عبري: 300 زعيم قبلي عراقي يطالبون بالتطبيع مع إسرائيل
    الحكومة العراقية: طرح مفهوم التطبيع مع إسرائيل مرفوض دستوريا وسياسيا
    مقتدى الصدر يعلن موقفه من التطبيع مع إسرائيل
    بعد مؤتمر "السلام والاسترداد"... هل يبدأ تطبيع العراق مع إسرائيل من بوابة كردستان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook