09:39 GMT20 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    انسخ الرابط
    0 50
    تابعنا عبر

    شهدت العلاقات العربية التركية تجاذبات كبيرة في الفترة الأخيرة، خصوصا بعد توقيع مذكرة التفاهم بين تركيا و"حكومة الوفاق" الليبية.

    تعمل تركيا اليوم على ثلاثة محاور عربية، الأول هو عملية "نبع السلام" في شمال سوريا؛ والثاني في الغرب بعد توقيع مذكرة التفاهم مع "حكومة الوفاق" والتي وافق عليها البرلمان يوم أمس وتخول تركيا إرسال قوات إلى ليبيا؛ أما المحور الثالث فهو من الشرق، ويتمثل بافتتاح مقر قيادة عمليات عسكرية مشتركة في قطر، في قاعدة خالد بن الوليد العسكرية في الدوحة.

    وزدادت حدة التوتر بين تركيا وبعض الأطراف العربية على خلفية تلك الأحداث والتي اعتبرت في الكثير من التصريحات "تدخلا في الشؤون الداخلية للدول العربية".

    ولكن في ظل هذه التصريحات، هل سنشهد تحركا جديا لوقف هذا التمدد أو لإيجاد توازن؟ هل ستشهد المنطقة "حلفا عربيا" جديدا؟

    مواجهة تركيا بدعم الجيوش الوطنية

    وحول الأساليب والطرق التي يمكن أن تتبعها الدول العربية لمواجه تركيا قال المحلل السياسي المصري جميل عفيفة "لا أعتقد أن الدول العربية سترسل أي قوات إلى ليبيا، الدول العربية ترفض التدخل العسكري في الدول الأخرى، سواء كانت في ليبيا أو في سوريا، لكن هذه الدول يمكن أن تقدم دعما للجيوش الوطنية لمواجهة هذا التدخل، كدعم الجيش الوطني الليبي أو السوري".

    هل سنشهد مواجهة؟

    ومن جهته اعتبر المحلل السياسي العسكري العميد سمير راغب أن اجتمالات وجود مواجهة عسكرية مباشرة في المتوسط بعيدة جدا "لأن المناطق التي تتحرك فيها تركيا وتطمع بها هي ليست داخل المياه الاقتصادية المصرية، لو أي طرف دخل مياهنا الاقتصادية سيكون هناك رد مباشر، لكن مع وجود هذا التوتر والتصعيد على الحدود بين أطراف مختلفة، فإن احتمالية الصراع محتملة بشكل كبير".

    وأضاف العميد راغب "في ليبيا الصراع حدث بالفعل، ولو حدث تحرك عربي بقوة ضاربة عربية، يمكن أن نقول أن هناك شكل للدعم في ليبيا، لكن قضية الدعم الأحادي، كالإمارات التي تساعد أو غيرها، لا يؤثر، لكن لو كان هناك موقف موحد، ولو قرر العرب مخالفة القوانين الأممية كما فعلت تركيا فهذا حديث آخر، لكن الرئيس السيسي أوضح موقف مصر بعدم التدخل، لكي لا يفهم بشكل خاطىء كما هو التدخل التركي الحالي".

    وأكد ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريح له اليوم، أن "ليبيا باتت تحت مسؤولية تركيا"، بموجب مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس التركي ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج.

    يشار إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد وقع مذكرتي تفاهم مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

    (المقال يعبر عن رأي كاتبه)

    انظر أيضا:

    الرئيس السيسي: أنا مسالم جدا... وحينما يفرض علي القتال سأكون مقاتلا شرسا
    السيسي يحذر: لن نسمح لأحد بالسيطرة على ليبيا
    وزير الطاقة القبرصي: إطلاق تركيا "درونز" من شمال قبرص يثير التوترات بالمنطقة
    تقطع المتوسط... كيف سترد القاهرة على أردوغان في ليبيا؟
    الكلمات الدلالية:
    سوريا, قطر, ليبيا, مصر, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook