06:31 GMT30 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    عند الحديث عن بناء الثروة عبر سوق المال، على غرار كبار المستثمرين أمثال الملياردير الأمريكي وارن بافيت وشركاه، فإن الأمر لا ينطوي على انتقاء سهم أو بضع من أسهم الشركات الأفضل أداء في البورصة.

    يحتاج الأمر إلى بناء محفظة متنوعة وكبيرة نسبيًا من الأسهم التي تمثل شركات وقطاعات مختلفة، لكن الأمر يحتاج إلى مهارة كبيرة ونادرة لانتقاء المزيج الناجح في سوق المال، ناهيك عن المجهود الهائل لاختيار وتحليل بيانات هذه الأسهم بشكل منفرد.

    في سبيل ذلك، طورت أسواق المال في كل مكان، منتجات استثمارية توفر للناس بدائل جاهزة وتخضع لإدارة حكيمة، ومقابل تكلفة زهيدة نسبيًا، هذه البدائل هي الصناديق الاستثمارية التي يمكن للمستثمر أن يشتري حصة بها ليضمن المساهمة بمجموعة متنوعة وواعدة من الاستثمارات.

    وتعتبر صناديق الاستثمار من أكثر الاستراتيجيات شيوعًا للحصول على العوائد، بحسب مصرف "سانتاندير" الإسباني، لكن لتحقيق أقصى استفادة منها، من المهم معرفة مكوناتها والأنواع المناسبة لكل مستثمر.

    ما هي صناديق الاستثمار؟

    صندوق الاستثمار هي محفظة لرأس المال ينتمي إلى العديد من المستثمرين الذين يستخدمونها بشكل جماعي، لشراء الأوراق المالية، بينما يحتفظ كل مستثمر بملكية أسهمه الخاصة والتحكم فيها.

    صندوق الاستثمار يوفر مجموعة أوسع من فرص الاستثمار، وخبرة إدارية أكبر، ورسوم استثمار أقل، مما يمكن للمستثمرين الحصول عليه بمفردهم. تدار الصناديق وفقا للخطة والغاية التي يحددها مدير الصندوق، بما يضمن التنوع ودرجة منخفضة من المخاطرة الاستثمارية.

    صندوق الاستثمار هو أداة مالية (يُعرف أيضًا باسم خطة الاستثمار الجماعي) التي تجمع الأموال التي تساهم بها مجموعة من الأفراد للاستثمار في المشتقات والأوراق المالية ذات الدخل الثابت والأسهم والأدوات المالية الأخرى.

    shutterstock
    صناديق الاستثمار

    أقرأ أيضا: أب وابنه يكسبان 5 مليارات دولار بين ليلة وضحاها من الأسهم

    ما يجب معرفته عن صناديق الاستثمار؟

    تتيح هذه الأدوات للأشخاص الوصول إلى الأسواق التي قد يجدون صعوبة في الاستثمار فيها بشكل فردي، كما أنها تساعد في تنويع الاستثمارات، حيث أنهم يضعون مدخرات المستثمرين في أيدي مديري الاستثمار الذين يقومون بمسح السوق بحثًا عن أفضل الفرص لتحقيق الربح.

    تتمثل مكاسب هذه الصناديق بشكل أساسي في صورة الأرباح الرأسمالية المحققة عن طريق ارتفاع قيمة الأوراق المالية (الأسهم على سبيل المثال)، علاوة على توزيعات أرباح هذه الأسهم (الأرباح التي حققتها الشركات نتيجة نشاطها الأساسي)، بحسب تعريف هيئة سوق السوق المالية السعودية.

    مع صناديق الاستثمار، لا يتخذ المستثمرون الأفراد قرارات بشأن كيفية استثمار أصول (الأموال) الصندوق. إنهم ببساطة يختارون صندوقا بناء على أهدافه ومخاطره ورسومه وعوامل أخرى.

    يشرف مدير الصندوق على الصندوق ويقرر الأوراق المالية التي يجب أن يحتفظ بها، وبأي كميات ومتى يجب شراء الأوراق المالية وبيعها.

    يمكن أن يكون صندوق الاستثمار واسع النطاق، مثل صندوق المؤشر الذي يتتبع مؤشر رئيسي في البورصة مثل "إس آند بي 500" الأمريكي، أو يمكن أن يكون شديد التركيز، مثل الصندوق المتداول الذي يستثمر فقط في أسهم شركات التكنولوجيا الصغيرة.

    تنقسم الصناديق إلى نوعين رئيسيين، وتنتمي غالبية أصول صناديق الاستثمار إلى ما يعرف بالصناديق المشتركة المفتوحة، وتصدر هذه الصناديق أسهما جديدة كلما أضاف المستثمرون أموالا إليها، وتسحب الأسهم مع استرداد المستثمرين للأموال. عادة ما يتم تسعير هذه الصناديق مرة واحدة فقط في نهاية يوم التداول.

    فيما يجري تداول الصناديق المغلقة بشكل أكثر تشابها مع الأسهم، وهي صناديق استثمار مُدارة تصدر عددا ثابتا من الأسهم (وبالتالي لها رأس مال مستثمر ثابت) وتتداول في البورصة. يتم تداول الصندوق بناء على عرض المستثمر وطلبه، لذلك، يجوز للصندوق المغلق التداول بعلاوة أو بخصم من صافي قيمة الأصول الخاص به.

    ثم هناك نوع آخر مشهور عالميا ويحظى بشعبية واسعة في السنوات الماضية، وهي صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة، والتي تجمع بين مرونة الصناديق المفتوحة في ما يتعلق برأس المال والسيولة المرتفعة التي تعرف بها الصناديق المغلقة.

    تعرف ايضا علي قصة: رجل أعمال مغمور يكسب 12 مليار دولار بفضل مغامرة استثمارية

    أنواع صناديق الاستثمار

    هناك أنواع عديدة من صناديق الاستثمار، ولكل منها خصائصها الخاصة (لكن من الضروري معرفة أن بعض هذه الأنواع قد لا تكون مرخصة بعد في عدد من الدول) حيث تشمل أنواع صناديق الاستثمار علي:

    • صناديق أسواق المال: تستثمر في أصول الدخل الثابت قصير الأجل.
    • صناديق الاستثمار العقاري غير المالية بطبيعتها.
    • الصناديق الأجنبية: المصرح لها بالتداول في الخارج.
    • صناديق السندات والأسهم.
    • صناديق استثمارية مضمونة كليا وجزئيا.
    • صناديق ذات عائد مطلق: تهدف إلى تحقيق عوائد إيجابية بغض النظر عن اتجاهات السوق.
    • صناديق التحوط: تهدف إلى تعظيم العوائد بغض النظر عن اتجاهات السوق.

    نظرا لاختلاف الأسواق والتشريعات بين البلدان، فإن بعض هذه الصناديق قد لا يتواجد في عدد من الدول، وقد نجد أنواعا مختلفة (أو أسماء مختلفة لنفس الأنواع) أكثر شهرة في هذه البلدان، وفي ما يلي بعض أشهر أنواع صناديق الاستثمار في العالم العربي:

    صناديق سوق النقد: تستثمر في سوق النقد وتعرف بسيولتها العالمية وانخفاض درجة المخاطرة.

    صناديق أدوات الدين ذات الدخل الثابت: تستثمر في السندات والديون التي تصدرها الحكومات والشركات، وتتأثر أسعار هذه الأدوات بمعدل الفائدات والتصنيف الائتماني للديون.

    صناديق الأسهم: تركز على أسهم الشركات ويندرج تحتها أنواع مختلفة.

    • صناديق أسهم النمو التي تركز على الاستثمار في الشركات ذات الآفاق الواعدة والمتوقع زيادة قيمتها.
    • صناديق أسهم النمو والدخل والتي تجمع بين تعزيز قيمة رأس المال المستثمر وتحقيق ربح من الأسهم.
    • صناديق الأسهم الدولية، وهذه تركز على الشركات في سوق أو أكثر من الأسواق الأجنبية.
    • صناديق القطاعات والتي توجه رأس مالها إلى قطاع بعيه، مثل التكنولوجيا أو النفط.

    الصناديق المتوازنة: تجمع بين الأسهم والسندات والأدوات المالية قصيرة الأجل.

    ما هي صناديق المؤشرات المتداولة

    ظهرت الصناديق المتداولة في البورصة التي يطلق عليها مصطلح (ETFs) كبديل للصناديق المشتركة للمتداولين الذين يريدون مزيدا من المرونة مع صناديق الاستثمار الخاصة بهم، وكان ذلك في أمريكا عام 1993.

    على غرار الصناديق المغلقة، يتم تداول صناديق الاستثمار المتداولة في البورصات، ويتم تسعيرها وإتاحتها للتداول طوال يوم العمل. تتمتع صناديق الاستثمار المتداولة في كثير من الأحيان بميزة إضافية تتمثل في نسب نفقات أقل قليلا من الصناديق المشتركة.

    تعرفها البورصة المصرية، بأنها صناديق استثمارية مفتوحة تتعقب أداء مؤشر معين، ويتم تداولها مثل الأسهم والسندات في سوق الأوراق المالية، وتوفر فرصة لتغطية أسواق كاملة للمستثمرين في دول أو قطاعات مختلفة، وبتكلفة أقل كثير من غيرها.

    وتتكون صناديق المؤشرات من سلة من الأوراق المالية المتداولة في البورصة، فهي مصممة كصناديق الاستثمار المفتوحة لتوفير تكاليف اقل للدخول في البورصة. ولكن بخلاف صناديق الاستثمار المفتوحة فيمكن تداول صناديق المؤشرات في أي وقت خلال جلسة التداول.

    ينظر إلى هذه الصناديق باعتبارها أكثر فاعلية من الناحية الاستثمارية والاقتصادية، حيث تضمن للناس فرصة للاستثمار في مجموعة من الأوراق المالية دون تحمل تكلفة شراء كل ورقة على حدة.

    كما تمتاز بدرجة أعلى من الشفافية والمرونة والتنوع وأيضا السيولة، لكن تحفها مجموعة من المخاطر مثل "خطأ التتبع" حيث يحتمل ألا تحقق نفس أداء المؤشر الذي تتبعه، كما أنها تظل عرضة لأحوال السوق الذي تتعقبه.

    تعرف علي: أهم مصطلحات التداول في البورصة

    كم تحتاج لبدء الاستثمار في هذه الصناديق؟

    يتوقف ذلك على حسب نوع الصندوق المراد الاستثمار به، والدولة التي يتواجد بها المستثمر، وما إذا كان مواطنا أم أجنبيا، وذلك نظرا لاختلاف القوانين المنظمة لعمل هذه الصناديق من بلد لآخر، علاوة على الشروط الخاصة بالصندوق وقيمة أصوله.

    لكن من الضروري الوضع في الاعتبار، أن المشاركة في صندوق استثماري تعني أن المرء يشتري حزمة من الأوراق المالية (مثل الأسهم) دفعة واحدة، وليس شراء سهم واحد، علاوة على أنه يصبح شريكا في محفظة استثمارية تخضع لإدارة حكيمة وتحليل دقيق.

    مع ذلك، يمكن البدء باستثمار بمبالغ متواضعة للغاية في العديد من الدول (100 دولار أو ما يعادلها)، وفي مصر على سبيل المثال، يقول موقع "مصراوي" إنه يمكن البدء باستثمار 100 جنيه فقط.

    أقرأ أيضا: بثروة 34 مليار دولار... كيف دخل هذا الرجل قائمة أثرياء العالم

    مزايا الاستثمار في الصناديق الاستثمارية

    تمنح صناديق الاستثمار الأشخاص فرصة لتطبيق استراتيجيات للاستثمار في العديد من الأسواق المالية والأصول متى أرادوا ذلك. أنها توفر شروطًا عالية المرونة لاسترداد أو نقل الأصول، بالإضافة إلى المزايا الضريبية في العديد من الولايات القضائية.

    أهم مزايا هذه الصناديق:

    • توفر إدارة متخصصة لديها قدر واسع من المعرفة والخبرة العملية التي تمكنها من اتخاذ أفضل القرارات
    • تضمن للمستثمر تنويع محفظته الاستثمارية وبالتالي خفض درجة المخاطرة وذلك كله مقابل رسوم منخفضة نسبيا

    خطوات الاستثمار في صناديق الاستثمار

    يمكن الاستثمار في الصناديق مثل "صناديق المؤشرات المتداولة" عبر إعطاء أمر شراء أو بيع لشركة السمسرة التي يتبع لها المستثمر، تماما كما يجري التعامل على الأسهم العادية في السوق. ومن المهم اختيار شركة سمسرة موثوقة.

    الأسئلة الشائعة حول صناديق الاستثمار

    كيفية اختيار صندوق الاستثمار

    قبل اختيار صندوق استثمار، من المهم معرفة مخاطره وتكاليفه وميزاته الأخرى، وقضاء وقت كاف في البحث فيه لاتخاذ قرار مستنير. كمستثمرين، يجب الأخذ في الاعتبار الموارد المالية الشخصية والأهداف ومستوى المخاطر الذي يمكن تحمله.

    ما هو الحد الأدنى للاستثمار؟

    بعض هذه الصناديق يشترط حدا أدنى وحدة واحدة للاستثمار، وتحدد قيمة هذه الوحدة بناء لإجمالي رأس المال المستثمر مقسوما على إجمالي عدد الوحدات المصدرة.

    ما المقصود بأساليب الإدارة؟

    لكل مدير طريقته في إدارة الاستثمار، ولذلك ظهر أسلوبان لإدارة الصناديق الاستثمارية؛ هما، أسلوب الإدارة غير النشطة أو السلبية، وأسلوب الإدارة النشطة أو الإيجابية.

    الإدارة غير النشطة: تهدف لمحاكاة قطاع كامل أو السوق أجمع عن طريق توزيع رأس المال المستثمر على عدد كبير من أسهم القطاع أو السوق المستهدف، بحيث تكون نسب الأسهم في الصندوق مطابقة لنسب (أو ما يعرف بالوزن) الأسهم في المؤشر.

    وفي هذا الأسلوب، لا يحاول مدير الصندوق التغلب على أداء المؤشر أو السوق المستهدف، وهو أسلوب منخفض التكاليف الإدارية.

    الإدارة النشطة: تهدف إلى التأثير المباشر وبشكل إيجابي في أداء الصندوق لتحقيق عائدات تفوق ما يحققه السوق المستهدف، حيث يبذل المدير جهدا في تحديد اتجاهات السوق والتنبؤ بالأداء المستقبلي، وبناء على ذلك غير نسب تمثيل الأسهم في المحفظة لتعزيز مكانة تلك التي يتوقع أن تحقق عائدات قوية.

    انظر أيضا:

    السودان: تركيا أول دولة أيدت ثورتنا ولديها رغبة أكيدة في الاستثمار لدينا
    تعزيز التنمية وجذب الاستثمارات... فوائد اقتصادية لصكوك "أرامكو" الدولارية
    دليل الاستثمار في الذهب للمبتدئين... هل هو الخيار الأمثل لبناء الثروة؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook