Widgets Magazine
14:26 21 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    الاحتجاجات في شوارع السودان

    قيادي بالحزب السوداني الحاكم يكشف لـ"سبوتنيك" سيناريوهات مواجهة الاحتجاجات

    © Photo / TRAGY
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    قال الدكتور ربيع عبد العاطي، إن الأحزاب السياسية السودانية لا تملك تأثيرا في الشارع، والاحتجاجات الأخيرة ناتجة عن سياسات وإجراءات اقتصادية خاطئة وشعار "إسقاط النظام" رفعته مجموعات حزبية قليلة، والأوضاع هدأت في البلاد.

    وأضاف القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في مقابلة مع "سبوتنيك"، أن الحكومة تدرس حلولا جذرية عاجلة سواء كانت إجراءات أو قرارات اقتصادية وسياسية لمنع تكرار تلك الاحتجاجات.

    سبوتنيك: الاحتجاجات الشعبية في السودان كانت الأعنف هذه المرة، لماذا؟

    كانت هناك احتجاجات في مدن بعيدة عن العاصمة الخرطوم "القضارف- دنقلة-عطبرة"، لكن هذه الاحتجاجات انحسرت تماما في تلك المدن وصاحبتها خسائر في الأموال العامة والخاصة، وتشير الأنباء إلى أن الضحايا الذين سقطوا في تلك المظاهرات،  كانوا نتيجة العنف والعنف المضاد الناتج عن المواجهات المختلفة، وفي اعتقادي أن هذه الاحتجاجات كانت لها مبررات، لكن اختلطت فيها الجوانب السياسية إلى جانب التعبير السلمي وجوانب أخرى تتجه نحو الإضرار وبالتالي كانت النتائج السلبية التي ذكرت.

    سبوتنيك: ما هى الأوضاع الحالية في ولايات السودان؟

    في العاصمة الخرطوم لا يوجد أي مظهر من مظاهر الاحتجاجات اليوم، تكاد تكون الأوضاع هادئة في جميع أرجاء السودان ما عدا بعض المناطق بين فترة وأخرى تظهر بها تجمعات صغيرة.

    سبوتنيك: كيفت تعاطت الحكومة مع الأزمة الاقتصادية التي كانت أحد الأسباب التي حركت الشارع السوداني؟

    التعاطي الحكومي مع الأزمة الاقتصادية التي ضربت البلاد والتي تمثلت في زيادة الأسعار وشح السيولة والخبز والمواد البترولية، حيث تم القضاء تماما على النقص في البنزين ومازالت هناك بعض الطوابير بالنسبة للجازولين، وفي نفس الوقت هناك ترتيبات تجري بوتيرة عالية من أجل القضاء على تلك الأسباب التي أثرت على معيشة الناس، من ضبط إداري للموارد المختلفة والحد من قدرة المهربين على تهريب السلع السودانية وتوفير السيولة في البنوك، بالإضافة إلى تخفيض الأسعار وبشكل خاص في السلع الرئيسية واستمرار الدعم الحكومي لدقيق الخبز، وليس لدى الحكومة أي اتجاه لرفع الدعم، وأعتقد أن الأمور الآن تسير نحو مراجعة السياسات الاقتصادية، أيضا مراجعة الجوانب الخاصة بإدارة البلاد، حتى صيغة الحكم والطريقة التي يدار بها الاقتصاد ونتوقع أن تكون تلك الإجراءات ذات نتائج على نحو سريع.

    سبوتنيك: هل كان الاقتصاد هو السبب الأوحد لتلك الاحتجاجات؟

    بكل تأكيد مشاكل المعيشة للمواطن تشكل أحد الأسباب الرئيسية، والذين يرفعون شعارات إسقاط النظام وغير ذلك أعدادهم محدودة، لكن السبب الأوحد والأساسي في رأيي هى الأسباب الاقتصادية التي أثرت على حياة المواطنين من ارتفاع أسعار السلع الرئيسية وأسعار الخدمات مع تدني مستوى الدخول، تلك هى الأسباب الرئيسية، وقد تجد هناك شعار مرفوع من بعض فئات المعارضة حول إسقاط النظام، وأؤكد مجددا أن الأسباب الاقتصادية التي تمس حياة المواطن كانت وراء انفجار تلك الاحتجاجات.

    سبوتنيك: عودة الصادق المهدي للخرطوم تزامنت مع تلك الاحتجاجات، هل هناك تفاهمات جديدة بين الحكومة والمعارضة؟

    نعم عودة الصادق المهدي واضح جدا أنها توافقت مع الاحتجاجات، لكن ليس هناك أثر لحزب الأمة ولا لأي حزب معارض آخر في تلك الاحتجاجات، لأن معظم الأحزاب المعارضة ممثلة داخل حكومة الوفاق الوطني، ولا أجد أية علامة تشير إلى أي تأثير للأحزاب المعارضة على الاحتجاجات في الشارع، ولم يتصدر أي من القيادات السياسية المعارضة المشهد خلال الأيام الماضية.

    سبوتنيك: وماذا عن تعديل الدستور السوداني؟

    لم تكن مسألة الدستور ضمن النقاط المطروحة ضمن شعارات المحتجين، فقد كان تركيز المحتجين على الضائقة المعيشية والأزمة الاقتصادية، أما مسألة من يحكم السودان ومن يترشح للرئاسة، اعتقد أن كل الأحزاب مطالبة بتقديم مرشحين سواء حزبيين أو مستقلين، والعبرة ليست بالمقدمات أو تعديل الدستور لكن العبرة بمن سينحاز له الشعب السوداني ون سيختاره لحكم البلاد وبالتالي الأحزاب لها شأنها في أن ترشح أو لا ترشح اليوم أو غدا، هذه المسالة لا أعتقد أن لها أدنى تأثير في تلك الاحتجاجات.

    سبوتنيك: هل دقت الاحتجاجات الأخيرة جرس الإنذار لدى الحكومة لتكون هناك إجراءات استباقية لمنع الأسباب التي تخرج المواطنين إلى الشارع؟

    هذه الاحتجاجات توضح بشكل كبير أن هناك خلل ما في السياسات الاقتصادية وأن الطاقم الحكومي الحالي لم يستطع إجراء أية معالجات، لذلك أتوقع أن تكون هناك مراجعات اقتصادية حكومية وحلول جذرية لأن اقتصاد السودان لا يعاني من نقص في الإنتاج، فلدينا موارد طبيعية وذهب يتم تهريبه وإنتاج زراعي، نحتاج إلى ضبط في الحدود والتمييز بين المدعوم وغير المدعوم، وهناك عدد كبير من اللاجئين يشاركون المواطن السوداني في كل السلع المدعومة والحدود مفتوحة مع كثير من الدول المجاورة، فالحكومة لم تتمكن خلال الفترة الماضية من إدارة الموارد بصورة رشيدة، وهذه على ما أعتقد ضمن الجوانب التي يتم مراجعتها وإيجاد الحلول اللازمة لها، وعندما توضع السياسات الرشيدة التي تتناسب مع هذا التحدي بالتأكيد سيكون هناك أمل لتجاوز تلك الأزمات في تلك الفترة الخطيرة.

    سبوتنيك: هل ستكون مطالب المتظاهرين موضع بحث ودراسة من جانب الحكومة؟

    نحن نتحدث عن الانعكاسات وليس المطالب، هناك ارتفاع في أسعار السلع ونقص في العملة الصعبة وتحول موارد الدولة إلى التجار وليس إلى الحكومة، كل هذه العناصر لا بد أن توضع تحت مجهر الدراسة والفحص ويقول الخبراء والعلماء رأيهم وأن توضع سياسات جديدة للقضاء على تلك التحديات.

    سبوتنيك:  متى تنتهي الاحتجاجات؟

    هذه المسألة مرهونة بالمعالجات ووضع سياسات جديدة موضع التنفيذ، الجدية التي نراها هى قديمة وتجعل مثل هذه الظواهر تتكرر.

    سبوتنيك: أي المعالجات أقدر على احتواء الاحتجاجات الأمنية أم السياسية؟

    لا نعول على المعالجات الأمنية، المعالجات يجب أن تكون سياسية واقتصادية يبذل فيها العلماء مجهود كبير، اعتقد أن السودان غني بعقوله وأفكاره وموارده وتلك العناصر متوفرة بكثرة بعيدا عن الحلول الأمنية والعسكرية لأنها ليست الحلول التي يعول عليها في بناء الدول.

    حوار- أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    هدوء حذر في مدن السودان عقب إعلان الطوارئ
    صحيفة: على وقع الاحتجاجات... مليار دولار من دولة خليجية إلى السودان
    مع اتساع الاحتجاجات في السودان... ثاني زعيم يتصل بالبشير
    السودان يدين انتهاكات قوة أمنية جنوبية بحق فرق آلية وقف إطلاق النار
    احتجاجات السودان... حقيقة اعتداء الحرس الرئاسي على البشير
    الكويت تدعو مواطنيها إلى مغادرة السودان
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik